نفطيون..نجاح القيادات النفطية يأتي من الجهد المؤسسي وفريق العمل المنسجم

أكدت مجموعة من القياديين النفطيين الخليجيين أن نجاح تجربة القيادة لأي شخصي تأتي في المرتبة الأولى من الجهد المؤسسي وتوفر فريق عمل منسجم من القياديين الذين يعملون معا بروح الفريق لخدمة بلدهم.

ورأى النفطيون في الجلسة الاولى لمؤتمر القيادات الخليجية الذي انطلق هنا اليوم وحملت عنوان (قيادة ومؤسسات النفط والغاز في بيئة مضطربة) إن مجمل ذلك يتطلب مهارات وقدرات عالية للاستفادة من القيمة المضافة في كل أنشطة أي مؤسسة.

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني إن قيادة مؤسسة بحجم مؤسسة البترول الكويتية يقابله العديد من التحديات أخذا بعين الاعتبار نشاط المؤسسة دوليا في مختلف الأسواق وبالشراكة مع أطراف متعددة.

وأضاف العدساني أن هذه المسؤولية ليست سهلة محليا أيضا لأنها تتنوع من الإنتاج إلى التكرير وحتى إيصال المنتج إلى المستهلك النهائي بكل ما يتطلبه ذلك من مهارات وقدرات عالية للاستفادة من القيمة المضافة في كل أنشطه المؤسسة داخل الكويت وخارجها بما يؤكد المهنية العالية للمؤسسة بين مختلف الشركات في هذه الصناعة.

وأوضح أن نجاح القيادة ليس مرتبطا بشخص واحد بل هو جهد مؤسسي مرتبط بتضافر عدة عوامل تعمل معا بتناسق وتناغم لتحقق عملا ناجحا في النهاية لمصلحة الكويت مع تأصيل التفكير المؤسسي الذي يضمن الاستخدام الامثل في كل مراحل هذه الصناعة.

ولفت إلى أن القطاع النفطي يمتلك كوادر وطنية كويتية تقود مختلف الشركات النفطية الكويتية التابعة بمهنية عالية ورؤية واضحة ووفق تناغم مشترك لمصلحة البلاد.

وذكر أنه نتيجة توفر الدعم السياسي بغية الاسراع في المشاريع الاستراتيجية والتنموية النفطية حققنا قفزات نوعية في عدة مجالات تشمل قطاع الإنتاج والتكرير منها مشروع الوقود البيئي أو مشروع النفط الثقيل أو الاكتشافات الأخيرة في قطاع التنقيب أو الشراكات خارج الكويت.

وأشار إلى أن القطاع النفطي حصل على تعاون من مختلف أجهزة الدولة عن طريق تشكيل لجنة عليا لتسريع المشاريع وكان لها أثر إيجابي مبينا أن عدة فرص تبرز خلال التحديات والمتغيرات لاستثمارها وتحقيق عوائد أفضل وهنا تأتي أهمية العنصر البشري الذي يستطيع ان يستثمر في التحديات ويقلبها لمصلحه القطاع النفطي.

وقال العدساني إن بناء القدرات ودعم تطوير الكفاءات في مجال إدارة المشاريع الرأسمالية يأتي عن طريق وضع برامج تدريبية فعالة لتهيئة وتطوير الكفاءات للمساهمة الفعالة في إدارة هذه المشاريع.

وتناول موضوع تطبيق نظام البوابات في مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة الذي يساهم في تقليل الأوامر التغييرية والتي تؤثر على تكلفة المشروع والجدول الزمني لتنفيذه حيث يتطلب تحصيل نتائج هذا النظام وملاحظة تأثيره على أداء الشركات والسرعة في تنفيذ مشاريعها المزيد من الوقت.

وأوضح أن المؤسسة وشركاتها التابعة تضع ضمن أولوياتها أن تخضع مشاريعها كافة داخل الكويت وخارجها إلى معايير الصحة والسلامة والأمن والبيئة بما يحقق صحة وسلامة العاملين فيها والمقاولين والموردين والعملاء الذين يتعاملون معها.

وأفاد العدساني بأنه يتم في هذا الشأن استخدام أحدث أنواع التكنولوجيا للتعامل مع المخلفات والحد من انبعاث الغازات في مناطق العمليات ليضمن انعكاس إيجابي على البيئة في مناطق العمليات والمناطق المجاورة.

وذكر أن المؤسسة وشركاتها نفذت برامج وخطط عمل طويلة الأمد لتنفيذ مجموعة من المشروعات للاستفادة من الغازات بدلا من حرقها فضلا عن التوسع في استخدامات الطاقة الشمسية مشيرا إلى تحديات كبيرة تواجه القطاع النفطي الكويتي تستوجب العمل الجماعي من أجل تعزيز المكانة العالمية التي وصلت إليها المؤسسة.

وبين أن تعزيز هذه المكانة العالمية يتطلب تضافر الجهود بين المؤسسة والشركات النفطية التابعة لها بشكل متكامل ومتقن للوقوف على حاجة الأسواق النفطية خصوصا أن المؤسسة تولي اهتماما خاصا بالاستثمار في تطوير أنواع الوقود ذات المحتوى المنخفض من الكربون وتطوير وسائل نقل عالية الكفاءة اضافة إلى تطوير منتجات بتروكيماوية تتلاءم مع متطلبات المحافظة على البيئة.

ولفت العدساني إلى أن المؤسسة تسير بخطوات واثقة لإنشاء مركز للأبحاث تابع للقطاع النفطي في الكويت غرضه الأساسي تقديم الخدمات البحثية في مجالات الاستكشاف والإنتاج والتكرير والتصنيع والتي تهدف إلى تحسين ورفع المستوى الفني والتقني والبيئي للقطاع النفطي.

وأعرب عن الأمل في البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الاستفادة من تقنيات الطاقة الشمسية في عمليات مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة من خلال وضع خارطة طريق لإدارة التكنولوجيا للمؤسسة وشركاتها التابعة تنفيذا للخطة الاستراتيجية للمؤسسة في مجال البحث والتكنولوجيا 2030.

ومن جانبه استعرض نائب رئيس الوزراء القطري عبدالله بن حمد العطية تجربة بلاده مع ثروتها من الغاز الطبيعي وكيف استطاعت استثمار هذه الثروة بأفضل طريقة ممكنة منذ عام 1971 عندما تم اكتشاف اكبر مكمن غازي في قطر.

وقال العطية إن تسويق الغاز الطبيعي كان من أكبر تحديات القياديين النفطيين في قطر في فترات متعددة لكنهم تمكنوا من تجاوز هذا التحدي لتحتل قطر اليوم مركزا رياديا في صناعة الغاز الطبيعي على مستوى العالم اضافة الى امتلاكها أكبر اسطول في العالم لنقل الغاز المسال.

من جهتها استعرضت الرئيسة التنفيذية في شركة (كويت إنرجي) المهندسة سارة أكبر تجربة الكويت أثناء الغزو العراقي للبلاد مطلع تسعينيات القرن الماضي موضحة أن الكويت عاشت مواقف شديدة الاضطراب.

وقالت أكبر إن الشركات عادة تكون لديها خطة طوارئ وحينها لا يهم مدى الإبداع والتفكير ووقتها كانت الحقائق مختلفة عام 1990 أبسطها كيفية التعامل مع الصواريخ العراقية حيث كان هناك الكثير من الخزانات الملأى بالالمونيا والتي ستتسبب بكارثة في حال انفجارها.

واعتبرت ان تجربة القطاع النفطي الكويت خلال فترة الغزو يمكن ان تدرس في الجامعات العالمية مستعرضة تاريخ (كويت إنرجي) التي تأسست عام 2005 في الاستثمار في النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط مشيرة إلى تغير الأوضاع في عام 2011 مع وجود اضطرابات سياسية في بعض دول المنطقة. يذكر أن مؤتمر القيادات الخليجية الذي انطلق اليوم يستمر على مدى يومين وتتخلله جلسات نقاشية غدا تنتهي بتقديم توصيات للمؤتمرين.

أضف تعليقك

تعليقات  0