"الميزانيات" تسجل ملاحظات على مصروفات وايرادات البلدية

ناقشت لجنة الميزانيات والحساب الختامي ميزانية بلدية الكويت للسنة المالية 2015 /2016،أمس، حيث قدرت مصروفاتها بـ 228 مليون دينار، في حين تم تقدير الإيرادات بـ 28 مليون دينار، ولاحظت اللجنة أثناء الاجتماع اختلافا في إجابات المسؤولين في كثير من استفساراتها، ما يعكس غياب التنسيق بين الإدارات المعنية.

وأفاد ديوان المحاسبة بعدم جدية البلدية في تسوية ملاحظاتها ومخالفاتها، وعدم كفاية الكثير من ردودها، فضلا عن عدم اقتناع الديوان بها، كما لاحظ الديوان أن البلدية قد أحالت الكثير من ملاحظاتها ومخالفاتها إلى لجان التحقيق لدى إدارتها القانونية، من دون أن يرى الديوان نتائج ملموسة لتلك التحقيقات، وبعض التحقيقات قد تطول إلى سنة كاملة.

وتابعت اللجنة ما أثارته سابقا من ملاحظات مستمرة، ومنها استمرار البلدية بعدم تحصيل ديونها المستحقة والبالغة 69 مليون دينار بلغت حصة القطاع الخاص فيها 67 مليون دينار، وتخص رسوم الإعلانات التجارية.

وأفادت البلدية بأن تلك الديون يتم الترافع فيها أمام القضاء لتحصيلها، كما أنها قامت باستبعاد الشركات التي معها دعاوى قضائية من الدخول في الإعلانات الجديدة، بالإضافة إلى تغيير الاشتراطات والأنظمة في العقود الجديدة، لتلافي عدم تكرار الثغرات القانونية القديمة مستقبلا.

ووفقا لإفادة ديوان المحاسبة، فإن عملية تأهيل شركات الإعلانات التجارية غير كافية، حيث إن ملاك الشركات المستبعدة من الإعلانات التجارية يقومون بتأسيس شركات أخرى للتحايل على قرار استبعادهم، ما يعني استمرار تلك المشاكل. وأكدت اللجنة أهمية تفعيل دور الإدارة القانونية لدى البلدية لحل هذه المشاكل، خاصة أن إيراداتها من الإعلانات التجارية في تناقص مستمر، وأن تكون مبادرة في اقتراح أي تعديلات تشريعية تعرقل أعمالها ورفعها لوزيرها المختص،

وأن يكون لها دور وقائي، وألا يقتصر دورها أمام الترافع في الدعاوى القضائية فقط، خاصة أنها تتمتع بعدد كافٍ من القانونيين (232 موظفا). وتبين للجنة أن البلدية لا تقوم بتسكين شواغرها الوظيفية، إضافة إلى أن وزارة المالية قامت بإلغاء العديد من الدرجات الوظيفية من ميزانية البلدية لعدم شغلها لسنوات.

كما ناقشت اللجنة الاعتمادات المالية لعقود خدمات النظافة، حيث تم اعتماد 58 مليون دينار لهذه السنة، وقد أكدت اللجنة ضرورة إيجاد بديل اقتصادي وتطوير آلية عقود النظافة عما هو معمول به حاليا، خاصة أن تكلفة خدمات النظافة قد ارتفعت من 75 مليون دينار إلى 285 مليون دينار، وقد بررت البلدية ذلك الارتفاع الكبير في اجتماعات سابقة، بسبب دخول التكنولوجيا في مراقبة عقود النظافة، إلا أن ملاحظات ديوان المحاسبة تبين عدم استغلال البلدية لتلك التكنولوجيا بالكفاءة المرجوة، لتدني المعرفة التكنولوجية للموظفين المختصين، وطرق استخدامها من واقع الزيارة الميدانية التي قام بها الديوان.

أضف تعليقك

تعليقات  0