رئيس البنك الإسلامي يدعو الصناديق السيادية للتعاون في دراسة المشاريع الاستثمارية

دعا رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد علي صناديق الاستثمارات الحكومية (الصناديق السيادية) في الدول الأعضاء في البنك هنا اليوم إلى بحث سبل التعاون في مجال استكشاف ودراسة المشاريع المرشحة للاستثمار المجدي بصورة مشتركة.

وطالب علي في كلمته أمام المؤتمر الأول لصناديق الاستثمارات الحكومية في الدول الأعضاء بالبنك تلك الصناديق بالتركيز في ما يسهم في دعم تنمية الدول الأعضاء ودعم الاستراتيجيات الاجتماعية والاقتصادية لتلك الدول.

كما دعا الصناديق الى تأسيس شراكات دولية تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي والاستفادة في ذلك من تجارب إيجابية في مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الأسواق المحلية والإقليمية.

وأوضح أنه عبر هذا المؤتمر يمكن للمشاركين تأسيس علاقة بين الصناديق السيادية وصناديق التقاعد وشركات الاستثمار لاستحداث إطار للتآزر والتشاور المتواصل وتبادل الرأي والاستفادة من الخبرات المتنوعة التي يملكها المشاركون مجتمعون من أجل دعم فرص التنمية والاستثمار.

وأكد عدم وجود أي تعارض بين الاستثمار في التنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية وبين تحقيق ربح مجز على رأس المال وكذلك بين اعتماد القواعد التجارية في اختيار المشاريع وبين توخي الاستثمارات الأفضل استراتيجيا على المدى البعيد.

وأشار إلى أن الالتزام بالشفافية في اتخاذ قرارات الاستثمار لا يتنافى أبدا مع تعظيم الاستفادة من حرية حركة رأس المال الأجنبي في الدول المتلقية كما لا تنافى المرونة في أسلوب ومجالات استثمار الفوائض المالية مع تحقيق استقرار النشاط الاقتصادي والتنمية البشرية.

واوضح أن "سعي الدولة للحصول على دخل يسد عجز مالي عارض بهبوط إيرادات أو ارتفاع نفقات لا يتناقض مع تحريك الاقتصاد وإنعاشه والمساهمة في معالجة بعض المشكلات الاقتصادية والاجتماعية كالبطالة وغيرها.

من جهته أكد وزير المالية محافظ البنك الإسلامي للتنمية عن إندونيسيا الدكتور بانجبانج برودونجرو في حلقة النقاش الأولى التي عقدت تحت عنوان (تحديد فرص الاستثمار في الدول الأعضاء بالبنك) أهمية دور البنك الريادي في تفعيل آلية تحديد فرص الاستثمار في الدول الأعضاء في البنك البالغ عددها 56 دولة.

كما شارك المجتمعون في حلقتين أخريين حول (تحديد حلول الاستثمار) و(تأثير الاستثمار على مشاريع البنية التحتية والعقار والتعليم والصحة).

واكد المشاركون أن المؤتمر شكل فرصة للصناديق السيادية ومؤسسات التقاعد وشركات الاستثمار لاستكشاف فرص الاستثمار المتنوعة في الدول الأعضاء في البنك كما وفر فرصة لتعزيز التعاون وبناء شبكة من العلاقات بين الصناديق السيادية يمكن أن تساهم في تعزيز الاستثمارات البينية في الدول الأعضاء.

ويهدف البنك من تنظيم هذا المؤتمر إلى إتاحة فرص التعرف على المشروعات المتاحة في الدول الأعضاء لتشجيع التمويل المشترك وتشجيع الاستثمارات داخل الدول الاعضاء.

ومن المقرر أن يتحول المؤتمر إلى مناسبة سنوية تجمع الصناديق السيادية ومؤسسات التقاعد وشركات الاستثمار في الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية حيث ستعقد دورته الثانية في العام المقبل بالمملكة المغربية.

يذكر أن عدد الصناديق السيادية عالميا يناهز 84 صندوقا و16 صندوقا في طور الإنشاء ويقدر إجمالي أصول تلك الصناديق بنحو 3ر6 تريليون دولار.

وأسست العديد من الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية صناديق سيادية حديثا ومنها نيجيريا والغابون وتونس والسنغال.


أضف تعليقك

تعليقات  0