التحالف الوطني: العمير استغل نفوذه السياسي لتغيير مجلس إدارة "البترول"


حذّر أمين عام التحالف الوطني الديمقراطي بشار الصايغ من خطورة الصراع داخل البيت النفطي بين وزير النفط د. علي العمير والقيادات النفطية، مشدداً على ضرورة حماية القطاع النفطي من التدخلات والضغوطات على حساب استقراره ومصلحة العاملين فيه.

وقال الصايغ في تصريح صحفي أن الخلافات بين وزير النفط د. علي العمير والقيادات النفطية انتقلت إلى مرحلة خطرة باستخدام الوزير العمير نفوذه السياسي داخل مجلس الوزراء لتغير مجلس إدارة مؤسسة البترول دون علم رئيس المؤسسة نزار العدساني والتشاور معه، مضيفاً أن هذا السلوك يحمل نفس انتقامي بعد أن وقفت قيادات نفطية سداً منيعاً ضد طلبات الوزير العمير الانتخابية خاصة فيما يتعلق بالتعيينات في مجالس إدارات الشركات النفطية.

وبيّن الصايغ أن مشاكل القطاع النفطي مع الوزير العمير أصبحت مادة صحافية شبه يومية، وهو ما من شأنه أن ينعكس سلباً على سمعة القطاع النفطي الكويتي عالمياً وعلى مستقبله محلياً، لافتاً إلى أن ما قام به الوزير العمير بتعيين أعضاء جدد في مجلس إدارة مؤسسة البترول بتفرد ودون التشاور مع القياديين يُعتبر خروجاً على الأعراف المتبعة داخل القطاع الذي كان يحرص على التوافق ما بين وزير النفط والقيادات النفطية.

وأوضح الصايغ أن الحكومة يبدو أنها لا تستطيع التعامل مع الكفاءات الوطنية التي تقف رأس حربة في مواجهة الفساد الإداري والمالي في قطاعاتها، وتضع قراراتها نتيجة دراسات فنية وليست مصالح سياسية أو خضوع لوزير ونائب.

ودعا الصايغ رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك الى التدخل بصفته رئيس الوزراء ورئيس المجلس الأعلى للبترول والانتصار إلى الكفاءات الوطنية التي حملت على كاهلها مهمة إدارة القطاع النفطي، والدفاع عن القيادات النفطية من “النزوات السياسية”، لا سيما أن أعضاء مجلس إدارة مؤسسة البترول الحالي لم ينتهي مرسوم مدة تعيين أعضاءه.

من جانب آخر، قال التحالف الوطني الديمقراطي بأنه يتابع باستياء شديد الأسلوب الذي تنتهجه الحكومة ممثلة بوزارة الداخلية في التعاطي مع قضية سحب جنسية النائب عبدالله البرغش وأسرته والمنظورة أمام القضاء، لا سيما بعد تكرار تجاهل الداخلية تنفيذ أمر المحكمة في تقديم أسباب سحب الجنسية عن المذكور.

وأكد التحالف الوطني في بيان صحافي بأن هذا الأسلوب الذي تنتهجه وزارة الداخلية يُعتبر تحدياً لقرارات القضاء الكويتي، وتعطيلاً متعمداً لسير دعوى تنظرها المحكمة، وإخفاء لأدلة ومستندات لها تأثير على الحكم النهائي للقضية ومجرى العدالة، بل وينسف مفهوم التعاون بين السلطات ويعكس استعلاء غير مقبول من الحكومة على السلطة القضائية.

ويدعو التحالف الوطني الحكومة إلى تقويم الأساليب التي انتهجتها وزارة الداخلية في التعاطي مع قضية النائب السابق عبدالله البرغش وأسرته لضمان محاكمة عادلة يحصل عليها المذكور وفق ما نص عليه الدستور الكويتي وفق المادة 166 "حق التقاضي مكفول للناس".

أضف تعليقك

تعليقات  0