"الخارجية الأميركية": سنواجه أي عدوان خارجي ضد حلفائنا الخليجيين


تتجه الأنظار اليوم إلى العاصمة الأميركية واشنطن التي ستشهد اجتماعات تمهيدية للقمة الاميركية ـ الخليجية التي ستعقد اليوم وغدا في كامب ديفيد بين الرئيس الأميركي باراك اوباما وقادة دول مجلس التعاون الخليجي المشاركين في القمة .

وفي هذا الإطار شدد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية على أن بلاده «مستعدة لاستخدام كل عناصر القوة لديها، بما في ذلك القوة العسكرية، لتأمين مصالحنا الجوهرية في المنطقة، وسنقوم بمواجهة أي عدوان خارجي ضد حلفائنا وشركائنا، كما فعلنا في حرب الخليج».

وبين المصدر في تصريح لـ «الأنباء» أن «الولايات المتحدة ستناقش مع شركائها في دول مجلس التعاون الخليجي مجموعة من القضايا المتصلة بالتعاون الأمني، وذلك بهدف ترسيخ فهم جديد للأمن، بهدف تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة».

وأشار الى ان «المسألة ستسير كطريق ذي اتجاهين، من المصالح المشتركة والاحتياجات المتبادلة التي تحتاج إلى تناول عميق».

ولفت الى أن المناقشات ستتطرق إلى «استكشاف طرق لتسريع وتبسيط عمليات نقل منظومات الأسلحة لشركائنا في دول مجلس التعاون الخليجي»، متوقعا أن تسفر الاجتماعات عن «إرسال فريق من الخبراء الأميركيين إلى دول مجلس التعاون الخليجي لاستكشاف طرائق لتنفيذ هذا الأمر».

موضحا أنهم «يدرسون عددا من الخيارات فيما يتعلق بتعزيز شراكتنا الأمنية وقدرتنا على تطوير وجهات نظر مشتركة بصدد القضايا الإقليمية».

وعن الإرهاب اشار المصدر إلى أن «المناقشات عن مكافحة الإرهاب ستركز على 4 مجالات يساعد التعاون فيها بين الجانبين على دعمنا في مواجهة التهديد الإرهابي المشترك التي نواجهه ،كوقف تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب، ومقاومة الايديولوجيات المتطرفة العنيفة، واتخاذ إجراءات لمنع تمويل الإرهاب، وتحسين ودمج التعاون بين قوات الأمن وقوات مكافحة الإرهاب».

واعتبر المصدر ان اللقاءات «تشكل فرصة للقيادة من الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي لبحث سبل تعزيز الشراكة، وتعميق التعاون الأمني كما انها ستوفر فرصة فريدة لمناقشة سبل حل الصراعات المتعددة التي تسببت في الكثير من المشقة وعدم الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وستتطرق مناقشاتنا، على وجه التحديد، إلى البحث عن مداخل ووجهات نظر مشتركة لحل النزاعات في العراق وليبيا وسورية واليمن».

وتابع «اضافة لذلك ايضا ستكون هناك إعادة تأكيد على الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ودول الخليج، وبصدد قلقنا المشترك حول أنشطة إيران لزعزعة الاستقرار في المنطقة، والتزامنا المتبادل لاتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز الاستقرار في منطقة الخليج وعدم تصعيد التوتر».

مستدركا بالقول «هناك 35 ألف جندي من القوات الأميركية في منطقة الخليج بهدف ردع العدوان والدفاع عن شركائنا. ويبقى التزامنا بالدفاع عنهم ثابتا».

وبخصوص عدم حضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أشار المصدر إلى أن بلاده تتطلع لحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والذي التقى الرئيس في مناسبات عدة، بما في ذلك لقاءات تمت بينهما في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في ديسمبر 2014 ويناير 2013، وكذلك صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الذي التقى به الرئيس الأميركي عندما زار الرياض في شهر يناير الماضي «وتحدث عن وجود » توافق وتحالف وثيق بخصوص جوهر القضايا، وأنه سيكون لدينا محاورون فاعلون ورئيسيون في هذه القضايا، مجتمعين حول طاولة الحوار لمواصلة المناقشات المهمة، بشأن التعاون الأمني ??والتصدي للتحديات الإقليمية».

وعن القلق الخليجي بخصوص النفوذ الايراني في المنطقة لفت المصدر الى ان بلاده «أوضحت لدول الخليج ان الولايات المتحدة مستمرة بقوة في مواجهة تصرفات إيران التهديدية والمزعزعة للاستقرار في المنطقة، بغض النظر عما إذا تم التوصل الى اتفاق أم لا». لافتا الى ان «هدف الاتفاق النووي المحتمل مع إيران يصب في وقف مسارات إيران للحصول على سلاح نووي، لكن ليس تغيير كل تصرفات النظام الإيراني أو السعي لتغيير النظام الإيراني». مستدركا «إن ما نهدف إلى تحقيقه في هذه المفاوضات هو الوصول إلى اتفاق يضمن ان البرنامج النووي الايراني يمضي قدما بشكل سلمي وقابل للتحقق منه».

أضف تعليقك

تعليقات  0