"لجنة الميزانيات" تدقق في هيئة التطبيقي.. تجاوزات مالية في البعثات والتفرغ العلمي


اجتمعت لجنة الميزانيات والحساب لمناقشة ميزانية الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب للسنة المالية 2015/2016 ، حيث قدرت مصروفاتها بـ 311,334,000 دينار وبانخفاض قدره 11% عن السنة المالية السابقة.

واستكمالا لمتابعة اللجنة لمعرفة مدى جدية الجهات الحكومية في تسوية ما عليها من ملاحظات ، فقد أفاد ديوان المحاسبة بأن هناك تجاوبا نسبيا في تسوية بعض الملاحظات كليا أو جزئيا ولكن لا تزال أكثر من 50% من الملاحظات لم تُسوى بعد.

ولاحظت اللجنة أن الهيئة لم تنفذ توصيتها السابقة بشأن العمل على سد الوظائف الشاغرة في كل من هيئتي التدريس والتدريب ، حيث بلغت عدد الدرجات الشاغرة 83 درجة منها 38 درجة تخص السنة المالية السابقة ، بالإضافة إلى طول الإجراءات المتبعة في التعيينات والبعثات والتي تصل إلى سنتين.

كما تبين للجنة أن أعداد المبتعثين حاليا دون الطموح المرجو ، خاصة وأن أعداد الطلبة بازدياد مستمر وهو ما يسبب استمرار تفاقم مشكلة ساعات العمل الإضافية الزائدة عن النصاب لأعضاء هيئة التدريس وكثرة ملاحظات ديوان المحاسبة بشأنها والتي وصلت إلى حد وجود شعب وهمية مع ضعف نظم الرقابة الداخلية على مزاولات أعضاء هيئة التدريس للساعات الزائدة عن النصاب وتجزئة الشعب الدراسية إلى أكثر من شعبة بقصد الاستفادة من الساعات الزائدة عن النصاب وهو ما يشكل عبء على المال العام والتعليم.

وشددت اللجنة على أهمية العمل على تقليص مدة إجراءات الابتعاث من خلال تطوير اللوائح المنظمة لعملية الابتعاث والعمل على إرساء مبدأ تكافؤ الفرص لجميع المتقدمين ومنع التميز بينهم ، مع زيادة عدد مقاعد البعثات الدراسية لتغطية النقص في أعضاء هيئة التدريس والتدريب وذلك للتقليل من الصرف على (مكافآت الساعات الزائدة عن النصاب) والتي بلغت 27 مليون دينار وأصبحت تتعدى المبالغ المعتمدة لرواتب هيئة التدريس والمقدرة بـ 24 مليون دينار ،

وهو أمر بحاجة ماسة إلى إعادة النظر فيه. واتضح للجنة من خلال النقاش أن الهيئة قامت باستحداث مناصب تحت مسمى (مساعد نائب مدير عام) في هيكلها التنظيمي وهو غير معتمد أصلا من ديوان الخدمة المدنية ولا يجوز إجراء أي تعديل عليه ما لم يتم اعتماده أولا وهو ما تسبب بصرف مبالغ دون وجه حق ويتم تسجليها كمخالفة مالية من قبل المراقب المالي للهيئة ، علما بأن جميع هؤلاء المساعدين حاليا في دورات تفرغ علمي.

وشددت اللجنة على ضرورة أحكام الرقابة على دورات التفرغ العلمي خاصة وأن ديوان المحاسبة يشير إلى أن المتفرغين علميا لا يقدمون تقاريرهم عن دوراتهم بعد الانتهاء منها وبلغ عدد الحالات التي تم رصدها 26 حالة ، ووفقا للائحة الهيئة أن المتفرغ الذي لا يقدم تقريره خلال أسبوعين من انتهاء دورته فإن الهيئة يجب أن تسترد ما تم صرفه عليه ولكن مثل هذه الملاحظات مستمرة منذ سنتين.

وناقشت اللجنة الاعتمادات المالية الخاصة ببند (أبحاث واستشارات) ومنها الاستشارات الخاصة بميكنة أعمال الهيئة ، وأوصت اللجنة بأن يؤخذ بعين الاعتبار التاريخ التنفيذي للشركات التي نفذت عقود حكومية سابقا قبل التوقيع معها ، خاصة وأن هناك بعض الشركات لم تنفذ المطلوب منها مما تسبب في تعثر أعمال الجهات الحكومية.

وفيما يخص المشاريع الإنشائية ، فإن اللجنة لا زالت تلاحظ أن هناك العديد من مشاريع الهيئة لا زالت في مرحلة التصميم منذ عدة سنوات مما يؤثر في التأخير على العملية التعليمية في نهاية الأمر ، وخاصة أن من تلك المشاريع تصميم وإنشاء معاهد تدريبية للهيئة في المدن الجديدة كمدينة صباح الأحمد ومدينة جابر الأحمد.

أضف تعليقك

تعليقات  0