المرزوقي: الأنظمة التي تعتقد بأنها أفلتت من البركان مخطئة

وصف الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، المرحلة الراهنة بمرحلة الإنفجارات المدوية التي أدخلت ارتباكات كبيرة في الدولة والمجتمع.

وقال المرزوقي خلال محاضرة نظمها مركز الجزيرة للدراسات، تحت عنوان (أيَة آفاق للربيع العربي)، إن مايحدث هو أبعد مايكون عن الربيع بل هي براكين سياسية وإجتماعية انفجرت في وجه الأنظمة الفاسدة.

وأضاف أن صورة البركان هنا تطرح علينا سؤال كيف ينفجر البركان ومتى سينفجر؟، فعندما ننظر إلى الاسباب بوضوح ونستقرأها بشكل جيد فإننا نستطيع التنبؤ بوجود المعطيات.

المرزوقي إبتعد إلى اختصار كل تلك المعطيات في كلمة "خلطة" مكوناتها الاساسية هي الفساد والقمع والفقر، ومتى اجتمعت هذه العوامل شكلت الخلطة التي تؤدي إلى الإنفجار الكبير كما حدث في عالمنا العربي.

وأشار المرزوقي إلى أنَ الأنظمة التي تعتقد بأنها قد افلتت من هذا البركان فهي خاطئة لأنها تعيش ضمن هذه الخلطة وستنفجر آجلا ام عاجلا. وفي الشأن المصري زاد المرزوقي: مصر تتأهب الآن لإنفجار كبير وخطير جدا على المنطقة بسبب العصبية العسكرية الحاكمة التي زادت من قوة الفقر وقوة القمع وقوة الفساد وهذا سينتج بركان لم تشهده مصر ولا العالم العربي.

وتابع في محاضرتة بأننا نمر في مرحلة من أدق مراحل تاريخنا الوطني والقومي، وأننا في تقاطع طرق، وكل أفعالنا في أي لحظة هي محكومة بدفع من الماضي وبضغط من الحاضر وبجذب من المستقبل.

ونوه إلى أنَ االمستقبل يواجه صعوبة كبيرة في تصوره، فعملية التصور تتطلب التفكير الصحيح وليس التفكير السحري، فإذا قلنا إن الربيع العربي سينجح مهما كانت الأسباب فهذه طريقة سحرية في التصور، بينما التفكير الإيجابي يحتاج إلى عوامل أساسية تختصر بجودة التفكير ودقتة.

وتكلم المرزوقي: "إذا أردنا أن نكون براقماتين وعلمين فعلينا أن نرجع إلى التوصيف، لأن التوصيف هو فهم الوضع الحالي، وهو أضمن طريقة لكي نستطيع التنبؤ بما يمكن أن يقع، فإذا كان التوصيف خاطئ فستكون كل الاستنتاجات خاطئة، موضحا أن كلمة "الربيع العربي" خاطئة في توصيفها وتسائل من أخترع هذه الكلمة؟ ومن أين أتت؟ وهل هي عربية الأصل أم ترجمت.

ورأى بأن من يتحدث بان هذا ربيع فإنه يؤدي بذهنك أليا إلى التفكير بإتجاة معين قد يكون خاطئ، فالربيع هو الأزهار، ومن ثم الثمار وهذه الثمار هي خير نستمتع به جميعا، ولكن هذة الصورة إذا أسقطناها على الواقع فسنجد شئ آخر تماما، وهذا بسبب التوصيف غير الصحيح. وردا على سؤال مراسل (بوابة الشرق) عن دور الإعلام وأهميتة في فرض مستقبل أفضل للأجيال القادمة التي ستقود العملية السياسية في المرحلة المقبلة، أجاب المرزوقي هناك معركة إعلامية والذي يملك الاعلام يملك كل شيئ والمعركة الأساسية الأن هي معركة الإعلام.

وتابع: صحيح أن قيادات الثورة هم الذين يملكون الإعلام في التلفزيون وفي الراديو ولكن الإعلام الإفتراضي في يد القوة الثورية والقوة الشبابية وهذا أمر هام جدا.

وختم المرزوقي محاضرتة بتوجيه رسالة إلى كل الشعوب الثائرة أن لكل ثورة "ثورة مضادة" تتميز بعدم الأخلاق، ومبنية على المصالح، وتصرعلى إجهاض أحلام الشعوب، وأدواتها الفساد والكذب والتشويه، وعلى الشباب العربي أن يتمسك بقواعد الأخلاق لأن المعركة هي معركة أخلاق وقيم وليست فقط معركة سياسية وفكرية.

أضف تعليقك

تعليقات  0