المرأة الكويتية تطفئ الشمعة العاشرة في مسيرة مكتسباتها السياسية


تحتفل المرأة الكويتية السبت بذكرى مرور عشر سنوات على إقرار حقوقها السياسية في 16 مايو 2005 عندما شهدت قاعة عبدالله السالم في مجلس الأمة جلسة تاريخية انتهت بموافقة 35 عضوا على تعديل المادة الأولى من قانون الانتخاب بما يسمح للمرأة بممارسة حقها في الترشح والانتخاب.

وخاضت المرأة الكويتية مشوارا طويلا في سبيل إقرار حقها الدستوري والسياسي ساندها في ذلك الطريق أخوها الرجل في العديد من المجالس النيابية. ففي مجلس 1971 كانت البداية الأولى على يد الناشطة السياسية والاجتماعية نورية السداني التي قدمت آنذاك عريضة إلى لجنة الشكاوى والعرائض بمجلس الأمة تطالب فيها بإعطاء المرأة حقوقها السياسية.

وفي مجلس 1971 استكمل الرجل الكويتي حمل راية الحقوق السياسية للمرأة فتقدم النائب سالم خالد المرزوق باقتراح بقانون يمنح المرأة الكويتية المتعلمة حق الانتخاب. وفي مجلس 1975 تقدم النائبان جاسم القطامي وراشد الفرحان باقتراح بقانون لإعطاء المرأة الكويتية كامل حقوقها السياسية.

وفي مجلس 1981 اقترح النائب أحمد الطخيم تعديل المادة الأولى من قانون الانتخاب بما يكفل إعطاء المرأة حقها السياسي. وفي مجلس 1986 طرح النائب عبدالرحمن الغنيم اقتراحا بقانون يمنح المرأة حقها في الترشيح والانتخاب.

وفي مجلس 1992 تقدم النائب حمد الجوعان باقتراح بقانون يمنح المرأة حقوقها السياسية.

وفي مجلس 1996 برزت محاولتان لإعطاء المرأة الكويتية حقوقها السياسية كانت الأولى في ديسمبر من العام نفسه حين تقدم كل من النواب علي البغلي وعبدالمحسن جمال وجاسم الصقر وعبدالله النيباري باقتراح قانون إعطاء المرأة حقوقها السياسية. وفي يناير 1997 تقدم النواب عباس الخضاري وصلاح خورشيد باقتراح مماثل يعطي المرأة الكويتية كامل حقوقها السياسية.

وفي 16 مايو 1999 أعلن مجلس الوزراء بعد انتهاء جلسته الوزارية عن رغبة سمو أمير البلاد آنذاك المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح باصدار مرسوم أميري يمنح المرأة الكويتية كامل حقوقها السياسية وذلك تقديرا منه لدورها في بناء نهضة الكويت وتقدمها في جميع المجالات لاسيما موقفها البطولي إلى جانب أخيها الرجل في الدفاع عن الكويت أثناء محنة الاحتلال وتضحياتها الغالية.

وفي 25 مايو 1999 رفع مشروع المرسوم بقانون الى سمو الأمير الذي وافق عليه وصدقه ونشر في الجريدة الرسمية. إلا أن فرحة نساء الكويت بهذا الانجاز التاريخي الذي جاء من أعلى قمة في البلاد لم تدم طويلا فقد تم رفض المرسوم في مجلس 1999 من قبل أعضاء مجلس الأمة وطبقا للدستور بفارق صوتين.

ولم يتوقف نضال المرأة الكويتية عند هذا الرفض الذي فاقت أصداؤه المحيطين العربي والدولي بل ازدادت وتيرة مطالبتها بحقها السياسي متخذة مناحي جديدة كاللجوء إلى القضاء ومن ثم النزول إلى الشارع في محاولة للضغط على نواب مجلس الأمة لإقرار قانون الحق السياسي للمرأة.

واستمر هذا النضال حتى يوم 16 مايو 2005 عندما وافق مجلس الأمة في جلسة ماراثونية على الاقتراح بقانون المقدم من الحكومة بتعديل نص المادة الأولى من قانون الانتخاب وذلك بتأييد 35 عضوا ورفض 23 آخرين وامتناع عضو واحد.

ونصت المادة الأولى من قانون الانتخاب بعد تعديلها على أنه "لكل كويتي بالغ من العمر إحدى وعشرين سنة ميلادية كاملة حق الانتخاب ويستثنى من ذلك المتجنس الذي لم يمض على تجنيسه عشرون سنة ميلادية وفقا لحكم المادة 6 من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية ويشترط للمرأة في الترشيح والانتخابات الالتزام بالقواعد والأحكام المعتمدة في الشريعة الاسلامية".

ولم تكد تمضي أيام قليلة على هذا الانجاز التاريخي الهام الذي يحسب لصالح الكويت والمرأة الكويتية في جميع المحافل الدولية حتى بدأت أولى خطوات القيادة الكويتية في تمكين المرأة من تبوؤ مكانها الصحيح على خارطة العمل والتنمية في البلاد متخذة في ذلك عدة خطوات كان من ابرزها: في يونيو 2005 أعلن مجلس الوزراء عن قراره باختيار المهندسة فاطمة سعود الصباح والمهندسة فوزية محمد البحر لعضوية المجلس البلدي.

وفي الشهر نفسه دخلت المرأة الكويتية لأول مرة ضمن التشكيلة الوزارية في الكويت حيث أعلن مجلس الوزراء اختيار الدكتورة معصومة المبارك لشغل منصب وزير التخطيط ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية.

وفي ابريل 2006 مارست المرأة الكويتية لأول مرة حقها السياسي في الترشيح والانتخاب حينما أعلنت المهندسة جنان بوشهري ترشحها في الانتخابات التكميلية لعضوية المجلس البلدي عن دائرة سلوى الانتخابية بعد خلو مقعد رئيس المجلس البلدي آنذاك عبدالله المحيلبي إثر توزيره ورغم عدم فوزها فإنها تمكنت من الحصول على 1807 اصوات. وفي مجلس 2008 تقدمت 27 امرأة بطلب الترشح رسميا لانتخابات مجلس الأمة ورغم عدم فوز أي منهن في هذه الانتخابات فإن الممارسة العملية أكسبتهن خبرة وركزت طريق المرأة السياسي في البلاد.

وفي مجلس 2009 حققت المرأة الكويتية نصرا تاريخيا في هذه الانتخابات فاق جميع التوقعات عندما تمكنت أربع سيدات من الفوز بمقاعد عضوية مجلس الأمة وبنتائج مبهرة حيث حصلت المرشحة الدكتورة معصومة المبارك على المركز الأول في الدائرة الانتخابية الأولى بمجموع 14247 صوتا بينما حصلت الدكتورة سلوى الجسار على المركز العاشر في الدائرة الانتخابية الثانية بمجموع 4776 صوتا وجاءت الدكتورة أسيل العوضي في المركز الثاني في الدائرة الانتخابية الثالثة بمجموع 11860 صوتا وحصلت زميلتها في نفس الدائرة الدكتورة رولا دشتي على المركز السابع بمجموع 7666 صوتا.

واستمرت المرأة الكويتية في خوض غمار العملية السياسية في البلاد حيث أصبح وجود المرأة في التشكيل الوزاري أمرا ضروريا: ففي يوليو 2006 اختيرت الدكتورة معصومة المبارك لمنصب وزير المواصلات.

وفي مارس 2007 تم تعيين الدكتورة معصومة المبارك وزيرا للصحة بينما تم اختيار نورية براك الصبيح وزيرا للتربية ووزيرا للتعليم العالي.

وفي مايو 2008 عينت الدكتورة موضي عبدالعزيز الحمود بمنصب وزير دولة لشؤون الاسكان ووزير دولة لشؤون التنمية واختيرت نورية الصبيح لمنصب وزير التربية ووزير التعليم العالي. وفي يناير 2009 عينت أيضا الدكتورة موضي الحمود وزير دولة لشؤون الإسكان ووزير دولة لشؤون التنمية وعينت نورية الصبيح وزيرا للتربية ووزيرا للتعليم العالي.

وفي مايو 2009 عينت الدكتورة موضي عبدالعزيز الحمود وزيرا للتربية ووزيرا للتعليم العالي.

وفي مايو 2011 اختيرت الدكتورة أماني خالد بورسلي لشغل منصب وزير التجارة والصناعة. وفي نوفمبر 2011 عينت الدكتورة أماني بورسلي وزيرا للتجارة والصناعة ووزير دولة لشؤون التخطيط والتنمية.

وفي يوليو 2012 عينت الدكتورة رولا دشتي وزير دولة لشؤون التخطيط والتنمية ووزير دولة لشؤون مجلس الأمة. وفي ديسمبر 2012 اختيرت أيضا الدكتورة رولا دشتي وزير دولة لشؤون التخطيط والتنمية ووزير دولة لشؤون مجلس الأمة فيما عينت ذكرى الرشيدي وزيرا للشؤون الاجتماعية والعمل . وفي أغسطس 2013 عينت هند براك الصبيح وزيرا للشؤون الاجتماعية والعمل ووزير دولة لشؤون التخطيط والتنمية

أضف تعليقك

تعليقات  0