83 مليون عربي لا تصلهم مياه شرب نظيفة


بدأت السبت ورشة العمل الإقليمية لمشروع بناء القدرات واستخدام تكنولوجيا الفضاء ونظم الاستشعار عن بعد فى تحسين الإدارة المائية، بالمنطقة العربية، التي ينظمها المجلس العربى ولمدة 3 أيام بالقاهرة، بالتعاون مع البنك الدولى، والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، والوكالة الأميركية لعلوم الفضاء "ناسا" ومرفق البيئة العالمية.

وأشار المجلس العربي للمياه في تقرير له على هامش ورشة العمل الإقليمية المنعقدة في القاهرة إلى أن 87 بالمئة من الأراضي العربية قاحلة أو شبه قاحلة، بينما تستنزف الزراعة 85 بالمئة من موارد المياه، فيما تعانى 18 دولة عربية من ندرة المياه.

وأوضح المجلس، أن المنطقة العربية تواجه العديد من المشكلات المتعلقة بالمياه والتي تفاقمت بسبب سوء الإدارة، وتتمثل بشكل رئيسي في ندرة المياه والجفاف، وتزايد النمو السكاني بمعدلات كبيرة، والصراعات على موارد المياه المشتركة، والظروف المناخية، إلى جانب الفقر والتلوث البيئي وتدهور النظم الأيكولوجية، ووجود خلل في النواحي الاقتصادية وفي إمدادات الغذاء وانعدام المساواة في النوع الاجتماعي.

ولفت التقرير إلى أن 65 بالمئة من المياه السطحية تنبع من خارج الحدود العربية، وعلى رأس تلك الأنهار النيل ودجلة والفرات والسنغال، محذراً من أن العديد من الدول العربية ستشهد صراعات سياسية مع دول أخرى، بسبب اشتراكها مع دول في أنهار مشتركة وعدم وجود اتفاقيات دولية واضحة تحدد وتنظم توزيع المياه.

وشدد التقرير على ضرورة بناء الثقة بين الدول المتشاطئة ووضع حلول علمية للمياه العابرة للحدود، بالإضافة لإيجاد آليات جديدة لحل النزاعات وطرق لإشراك المجتمع المدني، وقياسات حديثة لشرح التوازن المائي في الأحواض، على أن يشمل ذلك المياه الزرقاء والخضراء، مبيناً أن 50 بالمئة من مشروعات تحلية المياه المالحة في العالم توجد في الدول العربية.

وصرح الدكتور محمود أبو زيد، رئيس المجلس العربى للمياه، بأنه سيتم خلال فعاليات الورشة عرض تصور مفصل عن نتائج وتوصيات المرحلة الأولى للمشروع الذى يعد الأول من نوعه على المستوى الإقليمي في المنطقة، ليستهدف استخدام تطبيقات تكنولوجيا الفضاء، والاستشعار عن بعد في إدارة الموارد المائية وخزانات المياه الجوفية وتحديد موجات الحرائق، والجفاف، والفيضانات، وتحديد أماكن توافر المياه العذبة، وكميات البخر فى 5 دول عربية هى "تونس والمغرب ولبنان والأردن ومصر ".

كما تستعرض خلال الورشة الانجازات التى تحققت بالمشروع فى الدول الخمس، والدروس المستفادة وقصص النجاح ، ووضع رؤية مستقبلية لتعميم المشروع فى كل البلدان العربية مستقبلا والإعداد لتنفيذ المرحلة الثانية منه فى ضوء النجاح الذى تحقق.

وقال أبوزيد: "إن المشروع يتم تمويله من البنك الدولى وصندوق البيئة العالمى بنحو40 مليون جنيه مصري"، موضحا أن هذا المشروع يقوم على استقبال وتحليل الخرائط عن طريق الأقمار الصناعية والاستعانة بأدوات الاستشعارعن بعد لمراقبة الجفاف وتخزين المياه الجوفية للزراعات ومراقبة الفيضانات" .

أضف تعليقك

تعليقات  0