(معهد الأبحاث) ينظم ورشة عمل حول أخلاقيات العلوم الحيوية والتقانة

أفتتح معهد الكويت للأبحاث العلمية اليوم ورشة عمل تحت عنوان (أخلاقيات العلوم الحياتية والتقانة) حول وضع سياسات وطنية لضبط أولويات وأخلاقيات البحث العلمي لاسيما في مجال التعديل الوراثي على الأغذية.

وتناولت الورشة التي تقام بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) على مدار يومين بمشاركة دول عربية وخليجية أهمية تضافر الجهود لتشكيل لجان وطنية تعنى بهذا الجانب بما يسهل تنسيق العمل بين المؤسسات الحكومية والخاصة ويشجع على البحث العلمي.

وقال الأمين العام اللجنة الوطنية الكويتية للتربية والعلوم والثقافة عبداللطيف البعيجان في كلمة خلال افتتاح الورشة إن أخلاقيات البيولوجيا تعد من القضايا المهمة والملحة في خدمة الدول ما دفع منظمة اليونسكو لدعم المجالس واللجان الوطنية بهذا الصدد.

واضاف البعيجان ان الورشة تهدف إلى الحث على تدريس أخلاقيات البيولوجيا وحوار السياسات من خلال إنشاء لجان وطنية لهذه الأخلاقيات آملا في أن يعود تضافر الجهود لانشاء مثل هذه اللجان بالفائدة على المؤسسات والأفراد والدولة بشكل عام.

وأوضح أن برنامج أخلاقيات البيولوجيا الذي أطلقته اليونسكو عام 1993 يعد من أبرز الأولويات التي حددتهاالمنظمة الأممية في تحديد معايير أخلاقية مشتركة لوضع الإطار الذي يمكن للدول من خلاله صياغة ووضع سياساتها للتطبيق العملي للعلوم الحيوية والتقانة.

وذكر أن اللجان الوطنية تعزز دور اليونسكو كمركز دولي لتبادل المعلومات بشأن المسائل الأخلاقية باعتبارها أهم الهيئات لتطبيق الصكوك المعيارية التي تعتمدها الدول الأعضاء.

ومن جانبها قالت الاستاذة في كلية الطب بجامعة الكويت والمتخصصة في الأخلاقيات المهنية الطبية الدكتورة منال بوحيمد على هامش الورشة إن عددا قليلا المؤسسات داخل الكويت لديها لجان متخصصة وقائمة تعمل في أخلاقيات البحث العلمي.

وأوضحت بوحيمد أن أخلاقيات البحث العلمي ترسم الضوابط والتشريعات الخاصة بالبحث على المشاركين من المرضى والأصحاء وغيرهم فيما يكمن التحدي الرئيس في اقناع تك الجهات بوجود مظلة أكبر من مجرد أخلاقيات البحث العلمي.

وأكدت أهمية وجود سياسة وطنية على مستوى الدولة لوضع أولويات متعلقة بالأخلاقيات وعلاقتها بالتطور التكنولوجي والعلوم الحيوية وعلم الجينات لما لها من انعكاسات ايجابية في مؤسسات الدولة بدلا من تفرقتها.

ولفتت إلى أن هدف الورشة مساعدة الدول وتوجيهها نحو كيفية انشاء لجان وطنية لتمثيل قطاع كبير من المؤسسات الحكومية العاملة في مجال العلوم والتكنولوجيا والرعاية الصحية والابحاث العلمية مبينة ان وجود مثل هذه اللجان يشكل مظلة لتنسيق العمل بين المؤسسات الحكومية والخاصة ويشجع على البحث.

وأشارت الى عقد اجتماع في منظمة اليونسكو عقب هذه الورشة لدعوة المشاركين من القطاعات المختلفة لوضع اولويات انشاء لجنة وطنية وبعدها ستعرض النتائج على وزير التربية باعتباره رئيس اللجنة الوطنية لليونسكو ومن ثم ستعرض على مجلس الوزراء لاصدار قرار بإنشائها.

وبينت بوحيمد أن الدول العربية والخليجية باعتبارها دولا اسلامية تهتم بمعرفة الجوانب الشرعية والقانونية والإدارية في هذه التخصصات الحساسة الأمر الذي يتطلب التنسيق بين مختلف الجهات للتوصل إلى الأهداف التي تصب في صالح الدولة والمجتمع.

ومن جانبها قالت الباحثة في مركز (أبحاث البيئة والعلوم الحياتية) التابع لمعهد الأبحاث العلمية الدكتورة فضيلة السلامين في تصريح له إن المعهد بحاجة إلى قوانين توجه وتخدم تخصصاته لاسيما التعديل الوراثي على الأغذية مشيرة إلى وجود عدد من المشروعات والأبحاث والبرامج الغذائية والتكنولوجية والبيئية في هذاالشأن التي تحتاج إلى سن تشريعات وقوانين لبلوغ الأهداف المنشودة.

وأوضحت أن انشاء لجنة لأخلاقيات البحث العلمي يعد الاساس لسن التشريعات من خلال دورها في فحص الاغذية ومدى سلامتها وقابليتها وفقا للقوانين كما تقوم بوضع مصلقات توضيحية عما إذا كان الغذاء أدخل عليه تعديل وراثي أم لا ومن ثم منح المستهلك حق الاستخدام من عدمه.

أضف تعليقك

تعليقات  0