بقع زيتية تسبب تلوثا بالشواطئ الموريتانية

أعلنت الحكومة الموريتانية وجود تلوث بيئي على شواطئها ناجم عن ظهور بقع زيتية لم يتحدد مصدرها حتى الآن، لكنها أكدت أنها لا تشكل أي تهديد لثروتها السمكية، رغم نفوق بعض الدلافين.

وقال وزير الصيد الموريتاني الناني ولد اشروقة في مؤتمر صحفي مشترك مع الوزير المكلف بالبيئة آميدي كمارا فجر اليوم الاثنين- إن الأجهزة الرقابية في وزارته لاحظت منذ صباح الجمعة الماضية وجود بقع زيتية على الشواطئ تركزت بكميات معتبرة على شاطئ العاصمة نواكشوط، وخاصة في المساحة الممتدة ما بين شمال سوق السمك ومتنزه السلطان غربي العاصمة.

وأضاف ولد اشروقة، أنه بالإضافة إلى البقعة المتركزة في شواطئ نواكشوط "لوحظ وجود بقع صغيرة متقطعة ومتفاوتة الحجم على مساحة تمتد حوالي مائتي كلم إلى الجنوب من نواكشوط في اتجاه انجاغو أقصى الجنوب الغربي الموريتاني.

وردا على سؤال للجزيرة نت قال وزير الصيد الموريتاني إنه لم يتم حتى الآن تحديد مصدر التلوث، كما لا يمكن تحديد سقف زمني للقضاء عليه، نظرا لأن الأمواج لا تزال حتى الآن تحمل أحيانا بعض الزيوت مما يعني أنه لم تتم الإحاطة بحجم البقعة، وهو ما يمنع تحديد الزمن الكافي للتغلب على التلوث، حسب تعبيره.

كميات محدودة ومن جانبه، اعتبر وزير البيئة في الحكومة الموريتانية كمارا أن البقع الزيتية التي ظهرت حتى الآن ليست بالكميات الكبيرة، ولا تشكل خطرا واضحا على الأسماك رغم نفوق بعض الدلافين.

وكشف كمارا أن الوزارة أغلقت المنطقة المتأثرة بالتلوث على شاطئ نواكشوط في وجه أي نشاط سياحي، وأن المنطقة الوحيدة التي بقيت مفتوحة هي سوق السمك قرب نواكشوط، معتبرا أن ذلك إجراء احترازي.

وأكد الوزيران في المؤتمر الصحفي الذي عقد على عجل أن الأجهزة الفنية المختصة باشرت عملها، في التقييم والمراقبة وستشرع في تجميع وإزالة البقع في صباح الاثنين، على أن يتم التحقيق لمعرفة مستوى التلوث وتحديد مصدره.

وأوضح وزير الصيد أن هنالك لجنة فنية تتابع الموضوع، مؤكدا أن الحالة لا تتطلب الاستعانة بشركاء خارجيين، لأن الأجهزة الفنية الموريتانية قادرة على التعاطي معه والسيطرة عليه، حسب تعبيره.

وتعتبر الثروة السمكية أحد أهم مصادر موريتانيا الاقتصادية، حيث تمثل الأسماك 58% من صادرات البلاد، وتساهم بـ29% من الميزانية، وبنحو 50% من العملة الصعبة.

ويأتي الحديث عن التلوث البيئي في وقت حساس، حيث تخوض موريتانيا مفاوضات صعبة مع الاتحاد الأوروبي (أهم شريك لها في هذا القطاع) من أجل تجديد رخصة الصيد الممنوحة للأسطول الأوروبي، بعد فشل الطرفين في الاتفاق على شروط تجديد الاتفاقية الماضية التي انتهت منتصف سنة 2014.

غير أن وزير الصيد الموريتاني الناني ولد اشروقة المسؤول عن الملف أكد أن حادثة التلوث هذه لن تؤثر على مسار التفاوض بين الطرفين، ولا على علاقات موريتانيا بأي طرف خارجي آخر

أضف تعليقك

تعليقات  0