الإنترنت مهدد بالوصول إلى سعته القصوى سريعا

التقى باحثون في العاصمة البريطانية لندن هذا الأسبوع لمناقشة مشكلة تشبع كابلات الألياف البصرية المسؤولة عن نقل البيانات عبر شبكة الإنترنت، والتي تعتبر العمود الفقري لهذه الخدمة.

وأشار الباحثون إلى أن التنامي السريع لحجم البيانات التي يتم تبادلها عبر شبكة الإنترنت على غرار مقاطع الفيديو التي تزداد جودتها وبالتالي حجمها مع مرور الزمن ينذر بتجاوز القدرة النظرية العظمى لكوابل الألياف البصرية والمقدرة بمائة تيرابايت في الثانية خلال بضع سنوات.

وحذر ممثل شركة ألكاتل لوسنت الفرنسية من أن تدفق البيانات عبر شبكة الإنترنت قد يصل إلى الحدود الفيزيائية للألياف البصرية خلال خمس سنوات، وهو أمر لا يبشر بالخير لتقنية الفيديو الفائقة الوضوح بدقة "8كي" التي تطرق الأبواب، أو لغيرها من التقنيات المتعطشة للبيانات الضخمة التي أصبحت وشيكة.

ويعتبر الحل التقليدي -من الناحية النظرية- هو إضافة المزيد من كوابل الألياف البصرية، غير أن هذا الحل لن يكون عمليا دائما لحل المشكلة نهائيا، حسب ما يرى الباحثون.

وحاول الباحثون اقتراح بعض الحلول غير التقليدية لتجاوز مشكلة التشبع، ومنهم بولينا بايفل من كلية لندن الجامعية التي اقترحت تطبيق تقنية تكثيف لسعة نقل البيانات عبر الألياف البصرية من أجل ضغط حجمها، واستعمال بعض الحسابات عند استقبال البيانات من أجل إعادة تشكيل إشارة مقروءة من البينات لدى الطرف المستقبِل.

ومن جانبه، اقترح دايفد ريتشاردسون من جامعة ساوثهامبتون، تطوير ألياف بصرية جديدة متعددة المراكز، وذلك لتسمح بنقل قدر أكبر من البيانات دون تغيير في حجمها.

لكن الحلول المقترحة تظل نظرية ويكمن التحدي بالاستقرار على أي منها ومن ثم تجسيده على أرض الواقع قبل فوات الأوان.

ويحذر أندرو إيليس من جامعة أستون في مدينة برمنغهام البريطانية من أنه إذا فشل الباحثون بوضع حلولهم حيز التطبيق وتسويقها فسيتم اللجوء في نهاية المطاف إلى تقنين الإنترنت أو وضع قيود أخرى على استخدامها كحل أخير لهذه المشكلة.

أضف تعليقك

تعليقات  0