نيويورك بوست : لهذه الأسباب لم يَعُد حلفاء واشنطن يؤمنون بوعود أوباما

قالت صحيفة "نيويورك بوست" في افتتاحيتها، إن الزعماء العرب بدوا غير متأثرين بالمرة بقطع الرئيس أوباما "التزاماً راسخاً بأمن شركائنا الخليجيين"، واعتبرت أن هذا شيء منطقي، إذ سبق أن رأوا التزامات أخرى كثيرة من التزاماته الراسخة تُخلف، ولا سيما في الشرق الأوسط.

وأوضحت الافتتاحية أن وعد أوباما(الذي لم يَرْق حتى إلى ما بشّر به فريق العلاقات العامة بالبيت الأبيض) جاء في خضم شواهد متزايدة على أن الرئيس السوري بشار الأسد يستخدم غاز الكلور ضد شعبه بلا هوادة، مما يتسبب في مقتل عشرات الآلاف منهم.

وتذكروا أن الأسلحة الكيماوية كانت محل "خط أحمر" رسمه أوباما للأسد في عام 2012، إذ قال آنذاك إن نشر أسلحة محظورة قاتلة "سيغير حساباتي" ويضمن أن تترتب "عواقب وخيمة" على النظام السوري، والآن يجادل الرئيس بأن الكلور "لم يُعتبر، تاريخيّاً، سلاحاً كيماويّاً".

والحقيقة أن الكلور هو أصل الأسلحة الكيماوية، حيث يعود تاريخه إلى استخدامه من قبل ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، بحسب الصحيفة.

والآن، وفيما يواصل الأسد استخدامه هذا الغاز دون أن يخشى العواقب، تقول التقارير إن البيت الأبيض ما زال يناقش كيف يرد.

عواقب متزايدة وكما يعرف زعماء الدول الخليجية، فإن هذا له تداعياته الكبيرة على الاتفاقية التي يحاول أوباما باستماتة أن يتوصل إليها مع إيران، والتي ستضرب – بإجماع الآراء – عُرض الحائط بالالتزام الذي قطعه الرئيس في عام 2008 بأن يفعل "كل ما يتطلبه الأمر" لمنع إيران من تجاوز العتبة النووية.

وفي خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه أوباما في عام 2010، قطع "وعداً" بأن تواجه إيران "عواقب متزايدة" نتيجة سعيها للحصول على أسلحة نووية، وبدلاً من ذلك، نجد واشنطن الآن تتحالف مع إيران لمحاربة تنظيم داعش.

تدهور في الشرق وفي هذه الأثناء، يواصل الوضع في اليمن تدهوره، وأما في العراق، فقد انتزع تنظيم داعش السيطرة على مدينة الرمادي المهمة.

كل هذا يبيّن لماذا يصرّح الزعماء السعوديون الآن علانية بأنهم لا يؤمنون بـ"التزامات أوباما الراسخة" لكنهم سيضارعون إيران سلاحاً نوويّاً بسلاح نووي.

وهكذا، فكلما ازدادت الضمانات التي يقدمها أوباما لحلفاء أمريكا التقليديين، تسارع انزلاق الشرق الأوسط في هوة الفوضى العارمة، وفقاً لافتتاحية نيويورك بوست.

أضف تعليقك

تعليقات  0