العبادي إلى موسكو لدعم عسكري بـ 3 مليارات دولار

على الرغم من وجود إتفاقية أمنية استراتيجية مع واشنطن، يتجه العراق إلى موسكو لإبرام صفقات تسليحية تصل إلى 3 مليارات دولار، بسبب تلكؤ الجانب الأميركي في تسليح الجيش العراقي. 

بعد مرور أقل من اسبوع على سقوط مدينة الرمادي، يتجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إلى موسكو لبحث أكبر عملية تجهيز للجيش العراقي بالأسلحة الروسية.

وعلى الرغم من أن الزيارة تأتي تلبية لدعوة رسمية للرئيس فلاديمير بوتين وجهها الشهر الماضي للعبادي، الا أن التداعيات الأمنية على الأرض صعدت بالملف التسليحي إلى واجهة الموضوعات، التي سيبحثها العبادي في زيارته.

فقد أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي، في تصريحات نشرت اليوم في بغداد، أن ملف تزويد العراق بالأسلحة وتدريب القوات المسلحة سيكون محوراً أساسياً لزيارة العبادي إلى موسكو.

وأضاف الحديثي أن الزيارة ستبحث ملف الدعم الدولي في مجال تسليح وتدريب القوات العراقية المسلحة، الذي يفرض نفسه بالقوة.

وبيّن أن الأسلحة والمعدات ونوعيتها تخضع لتقييم خبراء في وزارة الدفاع، لتحديد احتياجات المؤسسة العسكرية منها في الحرب التي يخوضها العراق وطبيعة السلاح الذي يحتاج إليه.

ورافق خبر الزيارة تسريبات عراقية عن اهتمام العراق بشراء مروحيات هليكوبتر وأسلحة متطورة من روسيا، ضمن صفقة تصل قيمتها إلى 3 مليارات دولار.

ورأى متابعون عراقيون أن ملفات زيارة العبادي إلى موسكو شهدت إعادة ترتيب، بعد سقوط مدينة الرمادي بيد مقاتلي تنظيم داعش حيث تأخر ملف الاستثمار الذي كان في المقدمة ليحل محله ملف التسليح ثم ملفات الطاقة والنقل والبناء.

يذكر أن العراق يرتبط باتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة الأميركية تنص في مادتها الرابعة على تعزيز قدرات العراق الأمنية، بما في ذلك التدريب والتجهيز والإسناد والإمداد وبناء وتحديث المنظومات اللوجستية بما في ذلك النقل والإيواء والتموين للقوات الأمنية العراقية.

لكن تردد الجانب الأميركي بتسليح الجيش العراقي خاصة في مجالي الطيران والدروع دفع الجانب العراقي للبحث عن مجهزين آخرين مثل روسيا وإيران، وهو تحرك لا يخلو من استفزاز سياسي مقصود للجانب الأميركي الذي لم يلب تزويد العراق بالاسلحة، التي دفع ثمنها في اوقات سابقة، واضعاً شروطًا وتخوفات من وقوع الأسلحة بيد حركات شيعية عراقية قريبة من إيران.

من جانب آخر، أعلن تنظيم (داعش)، اليوم الأربعاء، عن مقتل إبن شقيق رئيس النظام السابق صدام حسين إبراهيم سبعاوي الحسن، باشتباكات مسلحة مع القوات الأمنية العراقية في بيجي شمالي تكريت (170كم شمال بغداد).

ونشر التنظيم على مواقع تابعة له خبرًا أن إبراهيم سبعاوي الحسن، قتل خلال المعارك الجارية في أطراف مدينة بيجي (40كم شمالي تكريت).

ويخوض الجيش العراقي معارك مع تنظيم داعش في منطقة بيجي التي تضم أكبر مصفاة للنفط في البلاد، كان داعش استولى على أجزاء منها.

وضمن تداعيات احتلال داعش لمدينة الرمادي، قال المقرر الأول لمجلس النواب نيازي أوغلو، إن أعضاء التحالف الوطني قدموا 85 توقيعًا لاستجواب الحكومة المحلية في الأنبار، بسبب سقوط الرمادي.

وكان وزير الدولة لشؤون مجلس النواب وشؤون المحافظات أحمد الجبوري قدم، يوم أمس، في البرلمان شرحاً موجزًا عن أسباب سقوط الرمادي، كاشفاً في الوقت نفسه، أن ساسة محافظة الأنبار هم الذين طلبوا من القادة الأمنيين الإنسحاب من أرض المعركة وتسليم الرمادي لعصابات داعش الإرهابية.

وأوضح أوغلو أن "قادة التحالف الوطني قدموا تواقيعهم لاستجواب السياسيين في حكومة الأنبار المحلية، وأسباب طلبهم من القادة الأمنيين الإنسحاب من الرمادي وتسليمها للدواعش.

استدعت لجنة الأمن والدفاع النيابية يوم أمس الثلاثاء، وزيري الدفاع العراقي خالد العبيدي والإيراني حسن دهاقان، لمعرفة الامكانيات التي يمكن أن يقدمها الجانب الإيراني في عمليات تحرير كامل الأراضي العراقية من عصابات داعش الإرهابية.

وتركزت جلسة مجلس النواب ليوم أمس الثلاثاء، على تداعيات سقوط الرمادي بين عصابات داعش الارهابية، وكيفية تدارك الأمر، والعودة نحو حالة التقدم وكيفية دحر عصابات داعش وطردها من أراضي الأنبار.

يذكر أن تنظيم داعش سيطر قبل أربعة أيام على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، كبرى محافظات العراق مساحة 128 كم مربع، وناشد مجلس محافظاتها وشيوخ عشائرها قوات الحشد الشعبي مساندة الجيش العراقي لتحريرها بعد تحذيرات ورفض ساسة المحافظة دخول الحشد الشعبي اليها، سابقاً، لتطهيرها من داعش.

أضف تعليقك

تعليقات  0