معلومات سرية لكلينتون عن مخطط بريطاني لتقسيم ليبيا

تلقت هيلاري كلينتون، عندما كانت تشغل منصب وزيرة الخارجية الأميركية، معلومات سرية عن مخطط بريطاني لتقسيم ليبيا، من خلال تقارير وصلت الى بريدها الالكتروني، وكان المرسل آنذاك سدني بلومنتال، المقرب من عائلة الرئيس الأميركي الأسبق.

مارست بريطانيا الخداع في ليبيا، وأعطى رئيس وزرائها ديفيد كاميرون موافقته على خطة أعدها جهاز الاستخبارات الخارجية البريطانية أي آي 6 لتقسيم ليبيا، كما حذر مصدر قريب من هيلاري كلينتون في سلسلة من التقارير السرية التي أرسلها إلى وزيرة الخارجية وقتذاك.

وبعث سدني بلومنتال، صديق عائلة كلنتون القديم وموضع ثقتها، بتقاريره السرية مستخدمًا حساب هيلاري كلينتون الخاص على البريد الالكتروني ليحذرها من أن بريطانيا تلعب بخبث في ليبيا.

ولم يكن لدى بلومنتال دور رسمي في وزارة الخارجية الاميركية لكنه كان يعمل في مؤسسة كلينتون الخيرية واستند في تقاريره إلى مصادره الخاصة في الشرق الأوسط واوروبا.

ولكن كلينتون تعاملت مع بعض تقاريره بجدية وأحالتها إلى دبلوماسيين كبار يعملون على أعلى مستويات السياسة الخارجية الاميركية.

وأرسل بلومنتال أول تقاريره التي سربتها صحيفة نيويورك تايمز في 8 نيسان(ابريل) 2011 عندما كان الثوار الليبيون يخوضون معارك صعبة مع قوات القذافي، وكان عنوان تقريره بريطانيا تلعب" في ليبيا.

وحذر التقرير من أن دبلوماسيين وجواسيس بريطانيين فتحوا قنوات سرية مع نظام القذافي في محاولة لحماية موقف بريطانيا في حالة دخول الانتفاضة طريقاً مسدودًا.

وذهب بلومنتال إلى ان جواسيس الاستخبارات البريطانية يجرون محادثات مع سيف الاسلام القذافي نجل الدكتاتور السابق بشأن العلاقات المستقبلية بين البلدين، إذا تسلم مقاليد السلطة من والده ونفذ اصلاحات.

كما يقول احد التقارير إن الثوار الليبيين ينظرون إلى بريطانيا بعين الريبة، ويخشون أن ترضى لندن بوصول الثورة إلى طريق مسدود، يستمر معه القذافي أو عائلته في السيطرة على جزء من ليبيا. وازدادت هذه الشكوك عندما انشق وزير الخارجية الليبي موسى كوسة وهرب إلى بريطانيا في آذار (مارس) 2011، كما ذهب بلومنتال في تقاريره إلى هيلاري كلينتون.

ورأى الثوار في هروب كوسة إلى بريطانيا دليلاً على ان لدى لندن خطوط اتصالات سرية مع أعلى مستويات النظام الليبي.

وبعد 8 دقائق على تسلم كلينتون تقرير بلومنتال أحالته إلى واحد من كبار مساعديها دون تعليق على ما جاء فيه عن مناورات البريطانيين.

وبعد اسبوع التقت كلينتون وزير الخارجية البريطاني وقتذاك وليام هيغ، في قمة حلف الأطلسي في برلين.


أضف تعليقك

تعليقات  0