تغريم بنوك كبرى 6 مليارات دولار لتلاعبها بسعر الصرف

أقرت أربعة بنوك كبرى بالذنب لمحاولتها التلاعب في أسعار الصرف الأجنبي، وفرضت غرامات قيمتها الإجمالية حوالي 6 مليارات دولار على 6 بنوك في تسوية تنهي تحقيقا عالميا في مخالفات في السوق التي تبلغ قيمة معاملاتها اليومية 5 تريليونات دولار. وفرضت السلطات في الولايات المتحدة وأوروبا غرامات قيمتها الإجمالية أكثر من 10 مليارات دولار على 7 بنوك لتقاعسها عن منع متعامليها بسوق الصرف من تقاسم معلومات سرية عن أوامر العملاء وتنسيق التداولات بهدف زيادة أرباحهم.

وبحسب السلطات الأميركية استخدم المتعاملون في سيتي جروب وجيه.بي مورجان وباركليز ورويال بنك أوف سكوتلاند غرفة للدردشة الإلكترونية لا يسمح لغير المدعوين بالدخول إليها ولغة سرية للتلاعب في سعر الدولار الأميركي واليورو في الفترة من ديسمبر 2007 إلى يناير 2013. وأقرت البنوك الأربعة بالذنب في تهمة التآمر للتلاعب في سوق الصرف الأجنبي.

ووقعت المخالفات بعد أن بدأت الهيئات التنظيمية معاقبة البنوك على تلاعبها في سعر الفائدة المعروض بين بنوك لندن (ليبور). وواجه باركليز البريطاني أكبر غرامة اليوم وبلغت 2.4 مليار دولار لأنه لم ينضم إلى تسوية سابقة جرت في نوفمبر مع السلطات البريطانية وبعض السلطات الأميركية بسبب تعقيدات مع الجهة المنظمة لأعماله في نيويورك.

وفصل باركليز ثمانية موظفين في إطار التسوية، وحذر مراقب الخدمات المالية في نيويورك من أن تحقيقا ما زال جاريا بشأن استخدام البنك للأنظمة الإلكترونية لتعاملات الصرف الأجنبي والتي تشكل معظم معاملات السوق. وقال المراقب بنجامين لوسكي "ببساطة ساعد موظفو باركليز في التلاعب في سوق الصرف الأجنبي.

انخرطوا في مقامرة صفيقة لسرقة عملائهم، في حين تتعلق إجراءات اليوم بمخالفات في التداولات الفورية فمازال هناك عمل ينبغي القيام به". وقام باركليز بتجنيب مخصصات قيمتها 3.2 مليار دولار لتغطية أي تسوية تتعلق بقضية الصرف الأجنبي.

وارتفعت أسهم البنك أكثر من 2%. وتفادى بنك يو.بي.اس السويسري الإقرار بالذنب في قضية سوق الصرف الأجنبي، لكنه أقر به في اتهام واحد بالاحتيال الإلكتروني وسيدفع 203 ملايين دولار غرامة عن دوره في التلاعب في الليبور بعد أن انتهك ضلوعه في فضيحة الصرف الأجنبي اتفاقا سابقا مع وزارة العدل الأميركية.

وكان أكبر بنك سويسري قد اضطر إلى دفع 342 مليون دولار إلى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لمحاولته التلاعب في أسعار الصرف الأجنبي. وغرم البنك المركزي الأميركي ستة بنوك بسبب ممارسات غير آمنة وغير سليمة في أسواق الصرف الأجنبي، ويشمل ذلك غرامة قدرها 205 ملايين دولار على بنك أوف أميركا الذي تفادى أيضا الإقرار بالذنب.

وغرامة يو.بي.اس أقل من المتوقع، وهو ما ساهم في صعود أسهمه أكثر من 3%، إلى أعلى مستوى في ست سنوات ونصف. وتسبب التحقيق العالمي بشأن التلاعب في أسعار الصرف الأجنبي في وضع قيود على سوق العملة غير الخاضعة لرقابة كبيرة وتسريع مبادرة لميكنة التداولات. وقالت السلطات في جنوب إفريقيا هذا الأسبوع إنها ستفتح تحقيقا في الأمر.

أضف تعليقك

تعليقات  0