ترحيب أممي بالدعوة لمحادثات يمنية بجنيف



رحب أعضاء مجلس الأمن بإعلان الأمم المتحدة رعاية مشاورات بين أطراف الأزمة اليمنية في جنيف في 28 من الشهر الجاري من أجل التوصل إلى حل سياسي توافقي للأزمة في اليمن. وشدد أعضاء مجلس الأمن -في بيان الأربعاء- على ضرورة حضور جميع الأطراف اليمنية في هذه المحادثات دون شروط مسبقة وبحسن نية.

وأكد فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن المشاورات التي يجريها المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أظهرت استعداد العديد من الأطراف اليمنية للحضور إلى جنيف وبحسن نية، على حد وصفه. وأشار حق في تصريح للجزيرة إلى أن ما تمت الدعوة إليه حاليا إلى جنيف هو مشاورات وليس مؤتمرا دوليا.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعلن الأربعاء أن المنظمة سترعى مشاورات شاملة بين أطراف الأزمة اليمنية في جنيف بدءا من 28 مايو/أيار الجاري "لإعادة الزخم تجاه عملية انتقال سياسي بقيادة يمنية". وحث بان الأطراف اليمنية على الانخراط في هذه المشاورات بحسن نية ودون شروط مسبقة.

من جهته، قال المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد "لقد دعونا كل الأطراف اليمنية لهذا الاجتماع، ولدينا إشارات إيجابية منها بالحضور".

  ولفت إلى أن مؤتمر الأمم المتحدة في جنيف سيقوم على ثلاث ركائز أساسية: الأولى هي المبادرة الخليجية وآلية تنفيذها، والثانية هي الحوار الوطني ومخرجاته، والثالثة هي قرارات مجلس الأمن خاصة القرار 2216.

من جانبه، قال خالد بحاح نائب الرئيس رئيس الوزراء اليمني إن الحكومة اليمنية لن توافق على إجراء محادثات سلام مع الحوثيين ما لم ينفذوا قرارات الأمم المتحدة. أما الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي فقد اجتمع مع مستشاريه وممثلي المكونات السياسية واتفقوا على عدم الذهاب إلى جنيف قبل تنفيذ القرار 2216، وما ورد في وثيقة إعلان الرياض.

الحوثي يشترط في المقابل، قال زعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي إن هناك حلا وحيدا هو الحوار من حيث انتهى حوار صنعاء السابق في دولة محايدة".

وقال الحوثي في كلمة متلفزة أذيعت مساء الأربعاء إن لدينا "شروطا" لحضور مشاورات جنيف، منها التزام من الأطراف باتفاق تم التوصل إليه بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول الماضي يسمح بدمج مليشيات الحوثي في كل مؤسسات الدولة. وقال الحوثي إن السبيل الوحيد لحل المشكلة السياسية هو الحوار في بلد محايد بشأن ما اتفق عليه مسبقا في اتفاق السلم والشراكة.

مشاركة إيران وبخصوص مشاركة إيران في مشاورات جنيف، قال مندوب السعودية في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي إنه لا مكان لمشاركة إيران في مشاورات جنيف التي دعا إليها الأمين العام للأمم المتحدة. وأكد المعلمي في مؤتمر صحفي مشترك مع سفيري اليمن وقطر بالمنظمة الدولية، أن بلاده ترحب بأي دور تقوم به إيران شريطة أن يكون إيجابيا، لكن مؤتمر جنيف سيكون مؤتمرا "يمنيا يمنيا ولن تشارك فيه أطراف أخرى".

وأوضح أنه لا يوجد ما يبرر حضور إيران لمثل هذا المؤتمر.

من جانبه، أكد السفير اليمني بالأمم المتحدة خالد اليماني في المؤتمر الصحفي أن الحكومة اليمنية ترحب بالدعوة لمؤتمر جنيف، لكنها تطالب بالضغط على الحوثيين لتوفير الحد الأدنى من شروط التفاوض.

كما قال اليماني إن إيران ليست جزءا من الحل في اليمن، وإن هناك إجماعا دوليا على ذلك، وأضاف اليماني في لقاء سابق مع الجزيرة أنه لم ولن توجه دعوة لإيران لحضور أي مؤتمر حوار يخص اليمن.

من جهتها، أكدت سفيرة قطر في الأمم المتحدة الشيخة علياء آل ثاني أن "محادثات جنيف ستبنى على أرضية مبادرة مجلس التعاون الخليجي، لذلك فالأمانة العامة لمجلس التعاون ودول مجلس التعاون يجب أن تكون حاضرة في المؤتمر".


أضف تعليقك

تعليقات  0