محامو ومستشارو "الفتوى والتشريع" يستنكرون تكميم الافواه الذي يمارسه رئيس الادارة بحقهم

 اكد محامو ومستشارو "ادارة الفتوى والتشريع" ان سياسة تكميم الافواه التي يمارسها رئيس الادارة بحقهم تشكل انتهاكا فاضحا لحقهم الدستوري في حرية التعبير والتواصل مع المجتمع..

وأعرب العديد من الاعضاء الفنيين من مستشارين ومحامين بادارة الفتوى والتشريع عن امتعاضهم الشديد من القرار الجديد الذي اصدره رئيس ادارة الفتوى والتشريع بتاريخ 17/5/2015 والمرقم برقم 192لسنة 2015 والذي تضمن تقليصا شديدا لحرية الراي والتعبير للاعضاء والعاملين بالادارة وهو الحق الذي كفله الدستور الكويتي ابو القوانين كلها.

حيث جاء في حيثيات القرار حظر اقامة الندوات السياسيه (أو غيرها) او (المشاركه فيها)،حظر التعليق على اعمال الاداره بأية صورة سواء بالصحف او التلفزيون او الاذاعه او بمواقع التواصل الاجتماعي.

وقد جاء في الماده الثانيه من القرار بانه لا يجوز لأي عضو من اعضاء الاداره الفنيين القيام بأي من الاعمال التاليه بغير الحصول على اذن مسبق من رئيس الفتوى:

1- الادلاء باحاديث او اجراء اية مقابلات او لقاءات تلفزيونيه او اذاعيه او صحفيه

2 - الكتابه في الصحافه الورقيه او الالكترونيه.

3 - تقديم البرامج او المشاركه فيها باية قنوات مرئيه او مسموعه.

واخيرا تستحق اجراءات المساءله التأديبيه بحق كل من يخالف احكام هذا القرار.

العديد من الاعضاء الفنيين ابدوا امتعاضهم وانزعاجهم من هذا القرار لانه يخالف الدستور الكويتي العتيد ويخالف ما جبلت عليه الكويت من تقاليد وحريات ديموقراطيه واعتاد عليه افراد الشعب الكويتي .

وايضا هذا القرار يحمل صفه بوليسيه لا ينبغي لادارة مهمه عريقه مثل ادارة الفتوى والتشريع ان تمارس مثل هذه الممارسات البوليسيه خاصة وانها تخالف وبصوره صريحه للمبادئ الدستوريه الصريحه منها على سبيل المثال وليس الحصر الماده 36 والتي كفلت حرية التعبير والراي، والماده رقم 35 الخاصه بحرية المعتقد وتكوينه ، والماده رقم 44 الخاصه بحرية الاجتماع.

ويرى العاملون في ادارة الفتوى انه قد يتحجج البعض بانه نظرا للطبيعه القضائيه التي تغلف عمل ادارة الفتوى فانه ينبغي عمل مثل هذه الاجراءات وهذا الامر مردودا عليه بان الادارة لم تمنح الصفه القضائيه بعد برغم النص الدستوري على ذلك...

واخيرا هذا القرار الجديد يمثل فصلا اسود من تاريخ هذه الادارة التي انشئت قبل عهد الاستقلال وصفعه للحريات العامه التي كفلها الدستور لجميع ابناء المجتمع بما فيهم العاملين بهذه الاداره.

أضف تعليقك

تعليقات  0