الإمارات تكسر “السقف الزجاجي” بتشكيل مجلس التوازن

 اعتماد مجلس الوزراء في الإمارات بالأمس قراراً بإنشاء مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، دفع الكثيرين للتساؤل عن المزيد من التفاصيل الخاصة بإنشاء هذا المجلس والأهداف التي يطمح إليها والاختصاصات التي أعطيت له.

-الأهداف:

البيان الذي نشرته وكالة أنباء الإمارات ذكرت فيه أن إنشاء هذا المجلس يهدف إلى تقليص الفجوة بين الجنسين في العمل في قطاعات الدولة كافة، والعمل على تحقيق التوازن بين الجنسين في مراكز صنع القرار، وتعزيز مكانة الإمارات في تقارير التنافسية العالمية في مجال الفجوة بين الجنسين في مجال العمل، إضافة إلى اعتبار الدولة مرجعاً في هذا الشأن.

-القرار اتخذ في القمة الحكومية

وكان هذا القرار قد اتخذ في القمة الحكومية التي عقدت في فبراير الماضي، حيث أعلن حينها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد المكتوم عن تشكيل “مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين” برئاسة الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، ويأتي هذا الإعلان كاعتماد من مجلس الوزارء على ذلك القرار.

-اختصاصات المجلس:

ويضطلع المجلس باختصاصات عدة، منها: *مراجعة واقتراح تحديث تشريعات وسياسات وبرامج لتحقيق التوازن بين الجنسين في مجال العمل *التوصية بتفعيل القوانين واللوائح والقرارات والاتفاقات الدولية ذات الصلة بالتوازن بين الجنسين في مجال العمل، بما يحقق عدم التمييز ضد المرأة.

*مراجعة ومتابعة تقارير التنافسية العالمية والتقارير الدولية، والعمل على وضع التوصيات لتقليص الفجوة بين الجنسين في مجال العمل.

*اقتراح مؤشرات التوازن بين الجنسين ورفعها لمجلس الوزراء للاعتماد، والسعي نحو تعزيز تطبيقها في الدولة بالتنسيق مع الجهات المحلية.

-السقف الزجاجي ؛

تعود الأسباب التي دفعت لعدم تحقيق التوازن بين الجنسين في مجال العمل إلى شهر يوليو عام 1979، عندما تم تقديم مصطلح جديد في الصحافة الأمريكية وهي عبارة “السقف الزجاجي” Glass ceiling ، وذلك لوصف الحواجز الاصطناعية غير المنظورة التي تولّدها الأفكار المسبقة في المؤسسات، والتي تقصي المرأة عن المراكز التنفيذية العليا.

-أسباب ظهور مفهوم الأسقف الزجاجية

ذكر عدد من الباحثين إلى أن أهم الأسباب التي حالت دون وصول المرأة إلى المناصب القيادية أو ما يشار إليه بالأسقف الزجاجية إلى عدة عوامل منها ما هو بيولوجي واجتماعي وثقافي:

1- المرأة بطبيعتها تكرس جزءا كبيرا من حياتها لرعاية شؤون العائلة حتى لو كان ذلك على حساب عملها, أما الرجل فيعتمد على المرأة لإدارة شؤون الأسرة ويكون متفرغا تماماً لمتطلبات العمل, إضافة

2- يحصل الرجل على خبرات أكثر من المرأة بحكم احتكاكه المباشر بالمجتمع مما يكسبه ثقة وخبرة أكثر في مجال عمله في وقت مبكر.

3- الخلفية الثقافية للمجتمع وبحكم خلفياتنا الثقافية نجد أن الثقة في الرجل أكثر من المرأة وهذا ما يجعل الرجل يستحوذ على معظم المناصب القيادية المرموقة.

4- مازال الكثير من الرجال الذين يحتلون مناصب إدارية عليا يترددون في ترقية النساء بسبب الخوف من نزعتها العاطفية أو بسبب الفكرة السائدة عن أن المرأة تميل إلى طلب إجازات بشكل كبير للعناية بعائلتها.

لذلك جاء الإعلان عن تشكيل “مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين” في إطار جهود حكومة دولة الإمارات لتعزيز مكانتها محليا ودوليا وتعزيز دور المرأة في كافة مجالات الحياة كشريك أساسي في صنع المستقبل وقيادة مسيرة التنمية المستدامة وذلك تماشيا مع توجهات الدولة في دعم مكانتها والتواجد في ميادين العمل كافة وتكاملا مع دورها كمربية للأجيال وعماد للأسرة.

أضف تعليقك

تعليقات  0