مقهى (طانطفيل) مزار الفنانين وضيوف الجزائر

يظل مقهى (طانطفيل) المجاور للمسرح الوطني الجزائري أحد المزارات المفضلة للفنانين والممثلين ورواد المسرح الذين لاتزال ذاكرة العديد منهم محفوظة على جدران المقهى. وعن المقهى قال بوشوشي لحسن وهو من أبناء مالك هذا المكان في تصريح له انه تم تشييده في عام 1863 أي بعد أربع سنوات من بناء دار الأوبرا سابقا (المسرح الوطني الحالي) خلال الاحتلال الفرنسي للجزائر.

واعتبر لحسن ان هذا الفضاء ليس مجرد مقهى ترتشف فيه القهوة ويشرب فيه الشاي بل هو مزار للفنانين ومكان عرف بتوافد فنانين جزائريين وكتاب وشعراء وأيضا مكان لتلاقي الأصدقاء.

وأضاف انه من تكون له فرصة زيارة العاصمة الجزائرية ويزور مسرحها تكون له جلسة في هذا المقهى حتما لأنه يجمع الفنانين والأصدقاء أيضا.

وعن فلسفة المكان لفت الكاتب المسرحي أمين خلفات في تصريح مماثل له الى أن المقهى هو الوجهة المفضلة للفنانين خصوصا في الملتقيات والمهرجانات التي يتم تنظيمها في المسرح الوطني.

وأضاف خلفات ان هذا الفضاء يبقى مجمع الفنانين لوجوده في موقع استراتيجي يطل من الجهة المقابلة على الواجهة البحرية للعاصمة فضلا عن كونه يقع في قلب مدينة (بابا الوادي) وبمحاذاة حي (القصبة العتيقة) وسط العاصمة. من جانبه رأى الصحفي عمار سعدي أن كل مسارح العالم تضم إلى جانبها مقاهي تمثل مكانا يرتاح فيه الممثلون والفنانون مضيفا ان (طانطفيل) يبقى حكاية يتناولها الصحفيون أيضا.

وقال أحد رواد المقهى الذي يقطن حي باب الوادي العتيق ان لديه علاقة روحية مع هذا المكان اذ ان (طانطفيل) مقهى يحتفظ بالكثير من ذكريات فناني الركح وفناني الموسيقى الشعبية الجزائرية بل هنا على الطاولات كتبت العديد من القصائد من أمثال قروابي خصوصا أنه استقبل فنانين كبار في المسرح الجزائري وفناني الموسيقى الشعبية أيضا.

أما الطالبة في معهد الفنون الدرامية ايناس سليماني فأشارت الى ان (طانطفيل) حكاية عشق لكل الشباب فالمكان يحمل أسرارا كثيرة وهو مكان لتلاقي كل المبدعين الشباب بل يفضله الفنانون وحتى الطلبة أيضا.

وذكر الكثيرون ممن تحدثت اليهم من المترددين على هذا المكان بأن تسمية (طانطفيل) يرجعها الكثيرون الى أنها كلمة مقسمة الى اثنين وتعني بالفرنسية عمة والمدينة أي مدينة العمة.

كما تحدثوا عن أن المقهى كان محطة عبور لأسماء لامعة في فضاء الفن والأدب العالمي مثل الكاتبين ألبير كامو وجان بول سارتر والفنان شارل أزنافور وكذلك الفن العربي من أمثال كوكب الشرق أم كلثوم وعبدالحليم حافظ وفريد الأطرش وكرم مطاوع وفنانين جزائريين على غرار دحمان الحراشي والباجي والزاهي.

 

أضف تعليقك

تعليقات  0