محلل نفطي .. أسعار النفط خلال الأعوام الثلاثة القادمة لن تتخطى حاجز ال100 دولار

استبعد المحلل النفطي الكويتي كامل الحرمي هنا اليوم ان تعاود أسعار النفط الارتفاع مجددا خلال الاعوام الثلاثة القادمة لتصل الى أسعار العام الماضي حينما تخطت حاجز ال100 دولار.

وأرجع الحرمي وهو عضو مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية الكويتية وعضو جمعية الاقتصاديين الكويتيين في لقاء معه ذلك الى عدة عوامل ابرزها ان الاقتصاد العالمي بحاجة الى ماوصفها

ب الانتفاضة في النمو والتي قال انها لن تتحقق على المدى القريب.

وعزا هذا التراجع في النمو الى الأزمات الاقتصادية التي تشهدها مناطق عدة في العالم ابرزها منطقة اليورو بسبب ازمة ديون اليونان اضافة الى عدم تحقيق دول صناعية كبرى كاليابان اي تقدم يذكر في النمو.

ورأى الحرمي ان اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) المقرر يوم غد الجمعة والذي من المتوقع ان يبقي أعضاؤه على سقف الانتاج الحالي المقدر ب30 مليون برميل يوميا سيكون قرارا صائبا في الظروف القائمة.

وأوضح الحرمي ان عدم ارتفاع سعر النفط الى 100 دولار سببه ان الاسواق النفطية تشهد تخمة في المعروض تبلغ مليوني برميل في الوقت الذي يغيب انتاج العراق وإيران وليبيا بشكل كامل.

وذكر ان هناك زيادات متوقعة قادمة في معدلات انتاج العراق وليبيا وإيران بعد الاتفاق النووي المتوقع مع الدول الغربية أواخر الشهر الجاري بين 5 و6 ملايين برميل يوميا غالبيتها مرجحة من العراق اضافة الى زيادة متوقعة من النفط الصخري سواء من الولايات المتحدة او روسيا او الصين.

وردا على سؤال عن أسباب ارتفاع اسعار النفط من 45 دولارا الى 65 دولارا رغم التخمة الموجودة في المعروض قال الحرمي ان  هذا الارتفاع جاء نتيجة المضاربات وسيطرة إدارة البيوت المالية والبورصات العالمية على الاسواق.

وقال في هذا الصدد ان البيوت المالية بدأت ملء الفراغ باستغلال الأحداث السياسية أو الاقتصادية أو معدلات المخزون التجاري من النفط الخام الأمريكي أو ارتفاع معدلات سعر صرف العملات.

واضاف ان التخمينات والتوقعات بارتفاع أسعار النفط تؤدي دورا في مصلحة تخزين النفط أو الدعوة إلى شراء النفط عند المعدلات الحالية لبيعه في المستقبل بأسعار أفضل ومن ثم تحقيق هامش ربح.

ودافع الحرمي عن وجهة نظر المملكة العربية السعودية كونها اكبر منتج بالمنظمة في الإبقاء على حصصها ورفض تخفيضها بقوله ان السعودية على حق ولا ترى أي سبب لخفض إنتاجها ولا تريد ان تفقد جزءا من حصتها في أسواقها التقليدية بل تريد ان تحافظ عليها خصوصا مع الزيادات المتوقعة في إنتاج النفط العراقي وكذلك الإيراني.

وأيد الحرمي الموقف السعودي القاضي بالتنسيق الجماعي بين الدول المنتجة في (أوبك) وخارجها (روسيا والمكسيك) للجم تدهور الأسعار.

وعمل الحرمي في مجال الصناعة النفطية اكثر من 30 عاما بداخل وخارج دولة الكويت وتدرج في معظم القطاعات النفطية المختلفة مرورا برئاسة شركة البترول العالمية وشركة البترول الوطنية الكويتية في لندن كما يشارك كمحلل نفطي مستقل في اجتماعات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط (أوابك).

 

أضف تعليقك

تعليقات  0