الوزير العمير: للنفط والغاز دور ضامن لامن الاقتصاد والاستقرار بالعالم

اكد وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة الدكتور علي صالح العمير اليوم اهمية دور النفط والغاز في امن الطاقة والتحول باتجاه تقليص انبعاثات الكربون باعتبارهما ضامنين لأمن الاقتصاد والاستقرار في العالم.

وقال في كلمة القاها امام منتدى فيينا الدولي للطاقة الذي يختتم اعماله في وقت لاحق اليوم ان "التكنولوجيا والانسان معا يؤديان دورا محوريا في ضمان تحولات آمنة في الصناعة من خلال الانتاج الامثل للمواد الهيدروكربونية وقد نجحت التكنولوجيا المتطورة عبر السنوات في بلوغ الطرق الاكثر امنا في الانتاج في الصناعة".

واضاف الوزير العمير "لدينا ايمان بتعزيز دور اوبك في تحقيق امن امدادات النفط الخام في السوق لعقود قادمة وانا على قناعة بان صناعة النفط ستنجح في الايفاء باحتياجات الطلب المتنامية في المستقبل وذلك بالرغم من طفره النفط الصخري".

ولفت الى استمرار الطلب العالمي المتزايد على الطاقة مع استمرار تنامي اقتصاديات البلدان في مختلف مناحي العالم ونمو عدد سكان وتحسن مستويات المعيشة في العالم مؤكدا ان الوقود الاحفوري بما في ذلك النفط يحافظ على هيمنته في مزيج الطاقة.

وذكر ان من بين الآثار الرئيسية المتعلقة بمشهد الطاقة هو النجاح المتواصل في احراز مزيد من التقدم في مجال رفع وتحسين كفاءة استخدام الطاقة باعتباره الوسيلة الاكثر فعالية من حيث خفض التكلفة في تلبية الطلب في حين يسهم المناخ في التخفيف والنمو الاقتصادي.

وحول استخدام الطاقة في العالم قال وزير النفط ان كفاءة رفع الطاقة في العالم سجلت خلال الفترة من 1980 الى 2000 تحسنا ب 2ر1 في المئة سنويا مؤكدا ان كفاءة الطاقة ستعزز وتتحسن بنسبة 5ر1 في المئة في السنة وسط توقعات بان يتضاعف استخدام الطاقة في حلول عام 2030 اكثر من ضعفين في ظل غياب اية اعتبارات لرفع كفاءة استخدام الطاقة.

واعتبر الحد من المخاطر البيئية تحديا كبيرا للصناعة مما يتطلب جهودا مضاعفة واستثمارات كبيرة ومجموعة متكاملة من الحلول تشمل رفع فاعلية الكفاءة في استخدام الطاقة بتحقيق التقدم في مجال البحث والتكنولوجيا مما يقلل من انبعاثات الكربون والطلب على الطاقة وتوسيع جميع مصادر الطاقة على اسس اقتصادية وتجارية بما في ذلك النفط والغاز الطبيعي واستخدام التكنولوجيا المتطورة وانواع الوقود الانظف والاكثر أمانا.

واكد التزام الكويت بالوفاء بدور فعال في السوق الدولية كمنتج موثوق بها رغم ان ذلك يشكل تحديا كبيرا لصناعة النفط الكويتية يشترط استخدام التكنولوجيا المتطورة في ظل مستجدات أكثر تعقيدا.

وفي هذا الصدد اشار الوزير العمير الى مجموعة من المشاريع المتكاملة التي وضعتها الكويت من اجل تحقيق الأرقام المستهدفة في الطاقة الإنتاجية للنفط اهمها تعزيز رفع الإنتاج من التكوينات الجيولوجية الأكثر تعقيدا ورفع كفاءة إدارة الإنتاج من الحقول الحالية وتطوير الإنتاج من الاكتشافات الجديدة وتطوير الإنتاج من النفط الثقيل.

واعلن الوزير العمير عن اكتشاف أربعة حقول نفط جديدة في الاجزاء الشمالية والغربية من البلاد تغطي النفط الخام الثقيل فضلا عن الغاز مشيرا الى انه " ينتظر ان تدعم هذه الاكتشافات قدرتنا في الكويت لتحقيق الخطط الاستراتيجية الشاملة لرفع الطاقة الانتاجية الى اربعة ملايين برميل يوميا علما ان ثلاثة من الحقول المكتشفة حديثا تقع في شمال المناقيش الذي يقع في غرب الكويت بينما كان البحث عن النفط والغاز قريبا من ام نقا والروضتين".

واشار الى احراز تقدم كبير في تشييد البنية التحتية للتعامل مع كميات متزايدة من النفط والغاز حين يتم إنتاجها فعليا من اجل تحقيق اهداف الكويت في رفع قدرة الانتاج على المدى الطويل. وكشف عن النجاح العام الماضي في اكمال بناء "محطة" جديدة لتعزيز الانتاج والمرحلة الاولى من "مشروع مياه النفايات السائلة" وانابيب لنقل النفط الخام والمنتجات من خلال خطوط ومحطات طاقة جديدة كما تم منح عقود لخمسة مشاريع رئيسية بكلفة اجمالية تبلغ 2 بليون دينار كويتي في الاشهر الماضية للمقاولين الدوليين لبناء ثلاثة مراكز تجميع ومشاريع اخرى.

واوضح ان "هذه المشاريع ستسمح لنا بالبدء بإنتاج 60 الف برميل يوميا من النفط الثقيل بحلول عام 2018 من خلال مرفق الانتاج المركزي المشاريع النفطية الثقيلة في شمال الكويت وثم ما يزيد على 90 الف برميل في اليوم بحلول عام 2025".

وقال ان تنفيذ المشاريع وفق الخطة الاستراتيجية الطويلة الاجل 2030 تشمل بناء مصفاة جديدة اضافة إلى رفع القدرات التحويلية والتكسيرية مؤكدا ان هذين المشروعين سيؤديان الى رفع اجمالي طاقة التكرير محليا بقدرة 4ر1 مليون برميل يوميا من 930 الف برميل يوميا وهذا يعني تعزيز القدرات لانتاج منتجات نظيفة للتصدير للاسواق العالمية وكذلك توليد الكهرباء محليا.

واضاف ان خطط التوسع في طاقة التكرير خارج الكويت تشمل بناء طاقة تكرير في فيتنام مما سيكفل منفذا مهما للكويت في مبيعات النفط الخام.

وقال وزير النفط "انه حتى تصل التكنولوجيا المتجددة الى المرحلة المطلوبة للتنمية لتلبية الطلب المتزايد على نحو موثوق وكلفة معقولة فانه من الضروري ايجاد حل عملي وواقعي لاستخدام موارد الوقود المتبقية في العالم كفاءة ونظيفة".

وذكر ان الكويت ستضطلع بدور فعال في تلبية احتياجات الطاقة في المستقبل بما يتماشى مع الاستراتيجية الطويلة الأجل للنفط الخام لرفع الطاقة الإنتاجية الى جانب انتاج المنتجات الصديقة للبيئة مؤكدا الحاجة الى الاستثمار في تعاون وثيق مع الشركات النفطية العالمية التي تمتلك التقنية والخبرات المطلوبة بغية الوفاء بالتوجهات الاستراتيجية 2030.

كما اكد اهتمام الكويت بتطبيقات الطاقة الشمسية انطلاقا من توجيهات سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح والتي تدعو للتوسع في استخدامات الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء في المستقبل. وشدد على ان مؤسسات الدولة في الكويت اخذت هذه المسألة بكل فاعلية وستجني دولة الكويت ثماره في المستقبل.

أضف تعليقك

تعليقات  0