برشلونة ويوفنتوس .. صراع العمالقة على المجد والذهب


معركة الدفاع الحديدي والهجوم الناري ? «السيدة العجوز» يخشى خسارة النهائي السادس ? برشلونة مرشح لدخول التاريخ بالثلاثية الثانية ? يوفنتوس يحلم باللقب الأوروبي الثالث ? غياب كيلليني ضربة موجعة للفريق الإيطالي ? ميسي يحلم بالتسجيل في ثلاثة نهائيات سيكون الملعب الاولمبي في العاصمة الالمانية برلين على موعد اليوم مع ليلة المجد بكل ما للكلمة من معنى لأنه يحتضن الموقعة المرتقبة بين برشلونة الاسباني ويوفنتوس الايطالي في نهائي مسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم.

وسيعود الايطاليون في موقعة اليوم بالذاكرة الى عام 2006 حين خرجوا منتصرين من الملعب الاولمبي وتوجوا بلقبهم العالمي الرابع بعد تغلبهم على فرنسا بركلات الترجيح في نهائي مونديال 2006 في ثالث حدث عالمي كبير يحتضنه «اولمبياشتاديون» بعد اولمبياد 1936 ومنافسات المجموعة الاولى من الدور الاول لمونديال 1974.

لكن المهمة التي تنتظر يوفنتوس ستكون شاقة جدا امام برشلونة الذي يعتبر في الوقت الحالي افضل فريق في العالم في ظل وجود الثلاثي المرعب الارجنتيني ليونيل ميسي والاوروغوياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار.

ويبدو برشلونة المرشح الاوفر حظا في مواجهة الفريق الايطالي الذي يعود الى نهائي المسابقة القارية الام للمرة الاولى منذ 12 عاما وتحديدا منذ خسارته نهائي 2003 بركلات الترجيح امام مواطنه ميلان..

لكن بامكان فريق «السيدة العجوز» تحفيز نفسه بالعودة بالذاكرة الى نهائي 1994 حين كان النادي الكاتالوني بقيادة المدرب الهولندي يوهان كرويف والثنائي البرازيلي روماريو والبلغاري هريستو ستويتشكوف الافضل في العالم لكن ميلان فاجأه في ذلك النهائي الذي اقيم على الملعب الاولمبي في اثينا وسحقه برباعية نظيفة.

جنون ومن المؤكد ان التفكير بتكرار نتيجة مماثلة يعتبر ضربا من الجنون بالنسبة ليوفنتوس وذلك لان برشلونة لم يكتف هذا الموسم بتألقه الهجومي الرائع (110 اهداف في 38 مباراة في الدوري)، بل انه تميز ايضا بصلابته الدفاعية (تلقت شباكه 21 هدفا فقط في الدوري) وهو امر لطالما افتقده خلال الاعوام السابقة لكن مدربه الجديد لويس انريكي تمكن من تحقيق التوازن بين الهجوم الضارب والدفاع الصلب.

ويقف برشلونة على بعد 90 دقيقة من دخول التاريخ كأول فريق يحرز ثلاثية الدوري والكأس ودوري ابطال اوروبا للمرة الثانية في تاريخه، بعد ان سبق له أن حقق هذا الانجاز عام 2009 بقيادة مدربه السابق جوسيب غوارديولا.

لكن يوفنتوس الذي احرز ثنائية الدوري والكأس المحليين للمرة الاولى منذ 20 عاما وتحديدا منذ 1995، يسعى بدوره الى تحقيق الانجاز والانضمام الى النادي الكاتالوني وسلتيك الاسكتلندي (1967) واياكس الهولندي (1972) ومواطن الاخير ايندهوفن (1988) ومانشستر يونايتد الانجليزي (1999) ومواطنه انتر ميلان (2010) وبايرن ميونيخ الالماني (2013)، وهي الاندية التي احرزت الثلاثية سابقا.

لقب ثالث ويبحث فريق «السيدة العجوز» عن تتويجه الثالث في المسابقة (بعد 1985 و1996) في مباراته النهائية التاسعة بمواجهة فريق يسعى للقبه الخامس في تاريخه (بعد 1992 و2006 و2009 و2011) والرابع في العقد الاخير. وبالنسبة لمدربي الفريقين، سيكون الانتصار في برلين تتويجا لموسم اول رائع، اذ توج ماسيميليانو اليغري بثنائية الدوري والكأس في موسمه الاول مع يوفنتوس، والامر ذاته ينطبق على نظيره في النادي الكاتالوني لويس انريكي.

تركيز وسيكون تركيز يوفنتوس الذي يأمل الا يصبح اول فريق في تاريخ المسابقة يخسر النهائي ست مرات، منصبا على كيفية التعامل مع القوة الهجومية الضاربة لبرشلونة المتمثلة بالثلاثي «ام اس ان»، اي ميسي وسواريز ونيمار الذين سجلوا مجتمعين 120 هدفا في جميع المسابقات هذا الموسم، مقارنة مع 103 اهداف سجلها الفريق الايطالي بأكمله.

ويأمل اليغري ان يتمكن من احتواء ميسي بشكل خاص، وذلك في ظل المستوى الرائع الذي يقدمه النجم الارجنتيني هذا الموسم (58 هدفا في جميع المسابقات)، لكن من المؤكد ان ليس باستطاعة مدرب ميلان التركيز على هذا النجم الكبير وحسب لان ذلك سيسمح لسواريز او نيمار او اندريس انييستا في الوصول الى الشباك. وتلقى اليغري ضربة قاسية عشية الموقعة المرتقبة اذ سيفتقد قلب دفاعه جورجيو كييليني الذي انسحب من تمارين الاربعاء بعد شعوره بآلام في ربلة ساقه.

وفي ظل اصابة كييليني (30 عاما) تنفس فريق «السيدة العجوز» الصعداء مع ابلال المدافع المخضرم بارزاغلي من الاصابة واكماله حصة التمارين الخميس، لذا يتوقع ان يكون البديل المناسب لكييليني. وسيحرم غياب صخرة الدفاع عشاق اللعبة من مواجهة مثيرة بينه وبين لويس سواريز .

قوة ضاربة ويأمل يوفنتوس الا يتأثر كثيرا بغياب كييليني وان يتمكن دفاعه من احتواء القوة الضاربة لبرشلونة ونجمه الاسطوري ميسي. «انها مباراة حياتنا»، هذا ما قاله الحارس القائد ليوفنتوس جانلويجي بوفون، الناجي الوحيد من التشكيلة التي دافعت عن الوان «السيدة العجوز» في النهائي الاخير عام 2003 ضد ميلان الذي كان يضم في صفوفه نجم «بيانكونيري» الحالي اندريا بيرلو.

جدية ومن المؤكد ان برشلونة ايضا لا يستخف بيوفنتوس والصلابة الايطالية، وهذا ما اكده دفاعه الارجنتيني ماسكيرانو الذي سيتواجه مع مواطنه وزميله السابق في كورنثيانز البرازيلي ووست هام يونايتد الانجليزي كارلوس تيفيز، قائلا: «انهم يتمتعون بالروح التنافسية الايطالية.

من الصعب دائما ان تتجاوز هذا الامر لانهم منافسون اشداء. يتميزون بتكتيكهم. يفهمون كرة القدم كما انهم يملكون الكثير من المواهب». حلم ميسي وفي المعسكر الآخر وبعد ان سجل في النهائي عامي 2009 و2011، سيصبح ميسي اول لاعب يسجل في ثلاث مباريات نهائية في حال وجد طريقه الى الشباك ضد يوفنتوس.

هذا هو النهائي رقم 60 للمسابقة منذ انطلقت تحت اسم كأس أبطال أوروبا موسم 1955-1956 والمرة الأولى التي تستضيف فيها برلين النهائي.

أضف تعليقك

تعليقات  0