الفحم أحد الخيارات المتوافرة لإنتاج الطاقة في دول نامية

تواجه قطاعات الطاقة والصناعة تحديات كثيرة ومعايير وقوانين متشدّدة في الإنتاج والاستهلاك، في ظل ارتفاع مستوى الطلب على مصادر الطاقة المتنوعة واستهلاكها.

وفي وقت تبقى معايير الإنتاج وضوابطه في يد منتجي الطاقة من كل المصادر، ستكون لتطبيق ما يتّصل منها بالاستهلاك من مصادر الطاقة المتاحة، اعتبارات أخرى.

إذ رأت شركة «نفط الهلال» في تقرير أسبوعي، أن «ليس مجدياً تطبيق معايير الاستهلاك على المنتجين والمستهلكين بالكفاءة والدقة المطلوبتين».

وتأتي المفارقة في المجال لدى الحديث عن الدول النامية، التي تواجه تحديات لا حصر لها في سبيل تأمين حاجاتها الأساسية من الطاقة».

فيما ستتضاعف هذه التحديات «لدى التطرق إلى مشاريع تنمية القطاعات الإنتاجية، وفي مقدّمها الصناعة التي يتطلب نموها مصادر طاقة بأسعار متدنية ووفرة في الاستخراج وسهولته».

وعلى رغم الشروط المفروضة على الاستهلاك العالمي من الفحم، فهو وفق التقرير «يبقى المصدر الأكثر منافسة بين أخرى متاحة، نظراً إلى تدني أسعاره ووفرته وسهولة استخراجه ونقله».

واعتبر التقرير أن مصادره «تنسجم مع موازنات الدول النامية غير المنتجة للنفط والغاز، والأكثر قدرة على مساعدتها لتخطّي تحدياتها الحالية والمقبلة من الطاقة، والدخول في مشاريع تنمية تفيد حاضرها ومستقبلها».

ولم يغفل ضرورة «الأخذ في الاعتبار التحديات البيئية الناتجة من عمليات التعدين والتخزين والحرق والنقل، لذا بات على الدول الفقيرة البحث في إيجاد آليات تسيطر على مشاكل مصادر الطاقة، من خلال مواءمة مشاريع الدعم والترشيد، فضلاً عن استحداث بدائل اقتصادية مناسبة من دون استبعاد خيار التوسع في استخدام الفحم، كمصدر رئيس أو ثانوي للطاقة المطلوبة».

وأفاد بأن الفحم «لا يزال يستحوذ على 30 في المئة من الحاجات الأولية لقطاع الطاقة العالمي، فيما يساهم في نسبة 40 في المئة في توليد الطاقة الكهربائية حول العالم».

ولفت إلى توقعات لـ «أوبك»، تفيد بأن مصادر الطاقة التقليدية من النفط والغاز والفحم «ستشكل 80 في المئة من منظومة الطاقة العالمية».

ولم يستبعد «ازدياد مستويات المنافسة بين مصادر الطاقة المتاحة كالنفط والغاز والفحم نظراً إلى انخفاض أسعارها حالياً، وبالتالي ستتمتع اقتصادات الدول النامية بوفرة مصادر الطاقة وبأسعار مناسبة». وفي ضوء الحاجات إلى الطاقة على المدى الطويل، «ليس ممكناً الاعتماد على مصدر واحد في وقت تزداد جاذبية الفحم كمصدر مجدٍ، إذا استُخدم في توليد الطاقة الكهربائية التي تشهد طلباً متزايداً على مستوى الدول النامية والمتقدمة، ما يدفع في اتجاه مصادر طاقة رخيصة وفي مقدمها الفحم».

في المقابل، لن تكون القيود والضوابط البيئية العالمية، وفقاً للتقرير، «ضمن أولويات الدول الفقيرة في إطار سعيها إلى تأمين متطلباتها من الطاقة، سواء كانت لتلبية الاستهلاك اليومي أم كانت مخصصة لاستراتيجيات تنموية متوسطة وطويلة الأجل في القطاعات الصناعية تحديداً».

وعن أهم الأحداث في قطاع النفط والغاز، أكدت شركة «دانة غاز» إبرام اتفاقها مع شركة «بي بي»، التي ستتولى بموجبه عمليات حفر البئر الاستكشافية الأولى في القطاع رقم 3، ضمن منطقة امتياز حقل المطرية في دلتا النيل البرية.

وستموّل «بي بي» تكاليف حفر البئر بما في ذلك تكاليف حصة «دانة غاز» البالغة 21 في المئة، على ألا تتجاوز التكاليف المرتبطة بحصة الشركة الإماراتية 33 مليون دولار حداً أقصى بموافقة الطرفين. وتوقعت الشركة بدء عمليات حفر البئر الاستكشافية الأولى في منطقة امتياز حقل المطرية في النصف الأول من عام 2016، وستستغرق ثمانية أشهر.

في المملكة العربية السعودية، أعلنت شركة «شيفرون» الأميركية، أن «الإنتاج في حقل «الوفرة» النفطي البري المشترك بين السعودية والكويت، سيظل متوقفاً إلى حين حلّ المشاكل المعوّقة للتشغيل». ولفتت إلى «استمرار الجهود مع جميع الأطراف المعنيين لحلّ المشكلة».

وأشارت إلى أن «شيفرون - العربية السعودية» والشركة «الكويتية لنفط الخليج» أوقفتا الإنتاج في المنطقة البرية المقسومة، إلى حين حلّ المشكلة.

وأُقفل الحقل في 11 أيار (مايو) الماضي لمدة أسبوعين لإجراء أعمال صيانة، في خطوة تهدف إلى منح الحليفين الخليجيين العضوين في منظمة «أوبك»، مزيداً من الوقت لحل نزاع طويل الأمد.

في الكويت، فتحت شركة «البترول الوطنية» باب المناقصة لتلزيم مشروع إنشاء مرفأ استيراد الغاز الحر، المزمع تنفيذه في مصفاة الزور بقيمة 800 مليون دينار (نحو 2.4 بليون دولار)، وحتى 29 أيلول (سبتمبر) المقبل، بكفالة أولية قيمتها 10 ملايين دينار.

وكشفت مصادر معنية، أن شركة «البترول الوطنية» اختارت 12 شركة مؤهلة لتوريد مشروع بناء مرافق استيراد الغاز المسال وتشغيله وهندسته، والمقرر تنفيذه في مصفاة الزور.

وأوضحت أن «البترول الوطنية» اختارت 12 شركة كويتية وكلاء للشركات العالمية التي ستنفّذ للمشروع، وهي: «المجموعة المستقلة» و«الطاقة المتحدة للخدمات» و«الزهرة الهندسية» و«العجران للمقاولات» و«المستهلك التجارية»، و«خف للتجارة العامة والمقاولات» و«الثويني التجارية»، و«فؤاد محمد ثنيان الغانم» و«مركز العمر للتجارة»، و«كنار للتجارة العامة والمقاولات»، و«سايبم» و«نوف للتجارة العامة والمقاولات».

إلى ذلك، قررت شركة «نفط الكويت» تلزيم مناقصة توريد أنظمة تحكّم بتدفّق النفط، لشركة «وذرفورد» الأميركية بقيمة 3.2 مليون دينار، من خلال وكيلها المحلي «وذرفورد الكويت».

وأفادت مصادر بأن أعمال العقد تتضمن توفير خدمات الدعم والمساندة والبناء والأعمال الميكانيكية، فضلاً عن الفحص والتشغيل وخدمات أخرى مرتبطة بالمشروع.

 

أضف تعليقك

تعليقات  0