واشنطن تايمز: العبادي نقل أسلحة خُصصت للسنة إلى المليشيات الشيعية


نقلت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية عن سياسيين سنة قولهم إن رئيس الوزراء العراقي يقوم بتوجيه الأسلحة سراً إلى المليشيات وإبقائها بعيداً عن العشائر السنية، الأمر الذي أدى إلى تمدد تنظيم "الدولة الإسلامية" كما حصل في الأنبار، حيث استولى التنظيم على مدينة الرمادي.

وكانت الإدارة الأمريكية قد أقرت قانوناً يسمح لها بتقديم السلاح اللازم للسنة والأكراد عبر بوابة الحكومة العراقية، التي ظلت رغم ذلك رافضة لهذا القانون.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن قانون الحرس الوطني العراقي المثير للجدل، ربما يكون مطروحاً للتصويت والإقرار خلال فترة أمدها شهر، وفقاً لما أعلنه رئيس مجلس النواب العراقي، سليم الجبوري، في كلمة له بمعهد الولايات المتحدة للسلام بواشنطن، الاثنين. وتشير الصحيفة إلى أن الجبوري أكد أن التصويت قريب على تشريع لإنشاء الحرس الوطني؛

وذلك لإضفاء طابع رسمي على قوات سنية يمكنها أن تخوض الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، وفقاً لما دعا إليه الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، قبل نحو عام.

الجبوري أشار إلى أنه متفائل بأن يكون اقتراح تشكيل الحرس الوطني قد بات على أبواب التصويت، مبيناً أنه إذا ما تم ذلك فإن القانون سيكون جاهزاً خلال شهر، مشدداً على أهمية تسليح القبائل السنية وتقديم الدعم والتدريب اللازمين لها؛

لأن السكان المحليين وحدهم من يمكنهم إنهاء تنظيم "الدولة الإسلامية". النواب الشيعة في المجلس النيابي العراقي كانوا الأكثر اعتراضاً على قانون الحرس الوطني، معتبرين أنه يخلق قوة عسكرية سنية، لا يبدو أن كثيراً من الشيعة راغبين بها.

الواشنطن تايمز أشارت إلى أن هذا الشك والريبة تجاه المليشيات السنية، التي يفترض أن تتشكل تحت مظلة القانون الجديد، لا تقتصر على النواب الشيعة في المجلس وإنما هي موجودة أيضاً لدى رئيس الحكومة، حيدر العبادي، وهو شيعي. إقرار قانون الحرس الوطني، وفقاً للصحيفة، قد يجبر العبادي على توفير الأسلحة للمقاتلين السنة في الأنبار بدلاً من إرسال المليشيات إلى هناك للقتال.

واعترف رئيس مجلس النواب العراقي خلال كلمته، بأن هناك مخاوف من أن تنفيذ هذا القانون قد يؤدي على المدى الطويل إلى اندلاع حرب أهلية.

وأضاف: أن "تسليح القبائل السنية والمليشيات الشيعية للقضاء على تنظيم "الدولة الإسلامية" يمكن أن يؤدي بنهاية المطاف إلى صراع بين الطرفين، لذلك كان واجباً علينا أن نحتوي الموضوع في إطار قانوني".

وشدد الجبوري على أن مقاتلي العشائر السنية، الذين سبق أن انتفضوا ضد تنظيم القاعدة عام 2006 - 2007 وشكلوا صحوات سنية، لم يتم مكافأتهم من قبل الحكومة السابقة بقيادة نوري المالكي، بل تمت مطاردتهم من قبل تلك الحكومة، مشدداً على أن الكثير منها بات بحاجة إلى ضمانات لضمان دخولها المواجهة مع تنظيم "الدولة"، موضحاً أن القانون يمكن أن يوفر لها مثل هذه الضمانات.

وختم الجبوري كلمته قائلاً: "نحن بحاجة إلى شخص يوفر لهم الحماية، ولا أحد يستطيع ذلك غير رئيس الوزراء حيدر العبادي".

أضف تعليقك

تعليقات  0