الجارالله: التعاون بين دول الخليج وبريطانيا يصب في استقرار المنطقة

أكد وكيل وزارة الخارجية خالد سليمان الجارالله اليوم ان هناك تنسيقا وتعاونا امنيا وعسكريا "كبيرا" بين دولة الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الاخرى والمملكة المتحدة بما يصب في مصلحة امن واستقرار المنطقة.

وقال الجارالله في تصريح له عقب توقيعه مع نظيره البريطاني توبايس الوود خطة عمل لجنة التوجيه المشتركة ان المنطقة تواجه تحديات امنية كبيرة تتطلب التعاون مع دول الاقليم ودول التحالف المشاركة في الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية (داعش ) وغيرها من التنظيمات المتطرفة.

واضاف ان دولة الكويت تنظر الى المملكة المتحدة بصفتها حليفا استراتيجيا ساهم بشكل اساسي في حرب تحرير البلاد من براثن الغزو العراقي عام 1990 اضافة الى الدعم الذي تقدمه لأمن دول الخليج واستقرارها بشكل عام ودولة الكويت بشكل خاص.

ووصف الجارالله علاقات دولة الكويت مع بريطانيا بأنها استراتيجية وتاريخية وأنها تسير في الاتجاه الصحيح مؤكدا ان اجتماع لجنة التوجيه التي تضم ممثلين عن عدد من الجهات والقطاعات الكبرى مهم وحيوي وسيعود بالفائدة على البلدين.

وقال ان هذه اللجنة التي تجتمع كل ستة اشهر تعتبر بمنزلة آلية لرعاية وتطوير وتعزيز العلاقات التاريخية والمتميزة بين دولة الكويت والمملكة المتحدة. وأشار الى ان دولة الكويت شاركت في اجتماع لندن بممثلي عدد من الجهات الحكومية كوزارات الدفاع والداخلية والتجارة والصناعة وغرفة التجارة والصناعة والهيئة العامة للاستثمار ووزارات الصحة والتعليم العالي والنفط.

وأضاف ان كل جهة بحثت على حدة مع نظيرتها البريطانية سبل التعاون والتنسيق بين البلدين ما يحقق مزيدا من الارتقاء بالعلاقات الثنائية الى آفاق أوسع لما فيه تحقيق مصالح شعبي البلدين الصديقين.

ورداعن موقف دولة الكويت من الاتفاق النهائي المرتقب بين مجموعة (5+1) وايران اواخر الشهر الحالي قال الجارالله  نرحب بالاتفاق الاطاري الذي تم مؤخرا في مدينة لوزان السويسرية بيد انه اعرب عن امله في ان يتحول هذا الاتفاق الاطاري الى اتفاق ثنائي يطمئن دول المنطقة ويستجيب لانشغالاتها الامنية فيما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني مؤكدا ان هذا الاتفاق سيسهم في تحسين علاقات الجوار بين ايران ودول المنطقة.

واوضح الجارالله ان ما تتطلع له دول الخليج في علاقاتها مع ايران يستند الى مبادئ دولية متفق عليها وهي احترام سيادة كل دولة وعدم التدخل في الشؤن الداخلية.

وحول اجتماع قادة دول الخليج مع الرئيس الامريكي باراك اوباما قال ان الاجتماع كان فرصة للتباحث حول اهم القضايا الاقليمية التي تهم دول المنطقة مع الولايات المتحدة.

واشار الجارالله في هذا السياق الى انه تم الاتفاق على مواصلة هذه اللقاءات على مستوى القادة مستقبلا مؤكدا ان هذه اللقاءات ستنعكس بصورة إيجابية على امن المنطقة واستقرارها بشكل عام.

وتقيم وكيل وزارة الخارجية بالشكر للحكومة البريطانية على حسن الضيافة والاعداد الجيد لجدول اعمال اللجنة متطلعا لعقد الاجتماع السابع الذي سينعقد في دولة الكويت في ديسمبر المقبل.

من جانبه اكد وكيل وزارة الخارجية البريطاني لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا توبايس الوود اهمية انعقاد الاجتماع السادس للجنة التوجيه المشتركة في تعزيز وتنمية العلاقات الثنائية بين دولة الكويت والمملكة المتحدة.

واعتبر الوود في تصريح مماثل  ان هذا الاجتماع بالتحديد يعد مهما للغاية ويظهر حجم العناية الخاصة التي توليها الحكومة البريطانية لدولة الكويت كشريك وحليف مهم في منطقة الشرق الاوسط.

واوضح ان المباحثات خلال الاجتماع ركزت على كل القضايا والملفات الثنائية في قطاعات حيوية تشمل الدفاع والامن والطاقة والصحة اضافة الى التعليم والثقافة مشيرا الى انه تم ايضا تناول القضايا الإقليمية الحساسة التي تمر بها المنطقة في الظروف الراهنة.

واكد الوود ان الاجتماع بحث بكل صراحة ووضوح كيفية تحقيق ما تم الاتفاق عليه بين الجانبين على ارض الواقع معربا في ذات السياق عن سعادته بترؤس وكيل وزارة الخارجية وفدا كويتيا رفيعا يضم عددا كبيرا من ممثلي الوزرات والهيئات الرسمية.

واعتبر الوود ان التحالف الدولي لمواجهة تنظيم (داعش) حقق نجاحات كثيرة في العراق ولكن للاسف لا يتم إظهارها بصورتها الصحيحة في وسائل الاعلام العالمية.

وقال الوود انه منذ تشكيل التحالف الدولي قبل ثمانية اشهر تم تحرير تكريت وعدد من المناطق في شمال العراق مع تكثيف عمليات تدريب قوات (البشمركة) الكردية لمساعدتها على تحصين مواقعها وتجنب وقوعها مجددا تحت سيطرة (داعش).

واضاف انه تم ايضا احراز تقدم معتبر في اعادة بناء وتنظيم القوات العراقية لتقود بنفسها العمليات العسكرية ضد (داعش) مشددا على ان "مثل هذه العمليات تحتاج الى الوقت والصبر ولن تتحقق بين ليلة وضحاها.

واشار الوود الى ان مؤتمر باريس حول التحالف ضد (داعش) الذي عقد الاسبوع الماضي بحث زيادة مساهمات دول الحلف لمساعدة الحكومة العراقية على تحرير باقي المدن من سيطرة مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية.

وذكر ان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون كان قد اعلن خلال قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (جي 7) بالمانيا عن ارسال 125 جنديا بريطانيا إضافيا لتدريب القوات العراقية على مواجهة العبوات الناسفة.

وردا على سؤال بشأن احتمالية سقوط دمشق في ايدي مقاتلي (داعش) قال الوود ان بلاده لا تملك تفويضا تشريعيا للتدخل في سوريا محملا الرئيس السوري بشار الاسد المسؤولية في حال سقوط عاصمة بلاده تحت سيطرة التنظيم.

وجدد تمسك بريطانيا بالحل السياسي للازمة السورية بيد انه اشار الى استحالة مشاركة الاسد في رسم مستقبل سوريا.

أضف تعليقك

تعليقات  0