بابا الفاتيكان يحث أعضاء (فاو) على ضمان حق الجميع في الغذاء

حث البابا فرانشيسكو بابا الفاتيكان اليوم ممثلي الدول الأعضاء في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) على تحمل مسؤولياتهم في ضمان حق جميع سكان العالم كافة في الحصول على الطعام والقضاء على الجوع.

وقال البابا فرانشيسكو خلال لقائه بالفاتيكان مع مدير عام (فاو) جوزيه غراتسيانو دا سيلفاو والمشاركين في فعاليات المؤتمر العام للمنظمة المنعقد حاليا علينا أن نستجيب للأمر القاطع بأن الغذاء حاجة وحق لكل كائن بشري مشددا على أن الحقوق لا تقبل أي استثناء.

ودعا إلى عدم التقاعس عن الواجب الملزم باستئصال الجوع والوقاية من سوء التغذية في سائر أرجاء العالم وليس الاكتفاء بتحديث بيانات احصاء عدد الجياع في العالم وتراجعها منذ 1992 من ناحية في حين يواصل عدد سكان الأرض ارتفاعه من ناحية أخرى.

وأبدى البابا قلقه الخاص ازاء البيانات المتعلقة بحجم الهدر في الطعام الذي يصل الى ثلث ما ينتج سنويا مشددا على أهمية عمل المجتمع الدولي على احتواء هذه الظاهرة وتهيئة الظروف البيئة والمناخية السليمة. وفي هذا الصدد دعا الى اعادة النظر في أنماط الاستهلاك وتغييرها كي تكفينا موارد أقل مع مراعاة الآثار والانعكاسات السلبية المثيرة للقلق نتيجة التغير المناخي منبها كذلك الى المضاربات المالية في أسعار المواد الغذائية بما يعوق اطعام العالم .

وأكد البابا ضرورة التصدي لهذه المضاربات والنظر الى مدى تأثير الأسواق والجهات التي توجهها على انتشار الجوع في العالم اليوم مشيرا الى بيانات ارتفاع أسعار المواد الغذائية منذ عام 2008 نتيجة آليات السوق وانعكاساتها الخطيرة على شرائح المجتمع الأكثر فقرا وعوزا.

واشار الى أن التنمية الزراعية مرتبطة بالعمل في الأرض وصيد الأسماك وفي تربية المواشي مشددا على ضرورة ادماجها في صلب النشاط الاقتصادي مع تمكين السكان المحليين على مواجهة الأزمات الطبيعية وغير الطبيعية والتصدي لها مع مراعاة مختلف المتطلبات.

وقال بابا الفاتيكان ان الفقر يمثل مشكلة اجتماعية فاقمتها الأزمة الاقتصادي منبها الى انه يمثل أيضا مشكلة هيكلية بالنسبة للعالم يفتقر المسؤولون السياسيون الارادة بتحمل تعهدات ملزمة حيالها.

ودعا المجتمع الدولي الى الالتزام القوي في العمل على تعديل أنماط الحياة التي قد تجعلنا نحتاج لموارد أقل مؤكدا عدم التناقض بين الاعتدال في الاستهلاك وبين النمو الاقتصادي بل أصبح جليا أنه صار شرطا لازما" للنمو.

وأكد البابا فرانشيسكو في ختام كلمته امكانية تحقيق الأمن الغذائي رغم الاختلافات الجغرافية والاقتصادية والثقافية الغذائية موضحا أن هذا يتطلب توحيد الجهود الدولية وتضافرها بالبدء بخطوات صغيرة تضمن الاستدامة في مستقبل الأسرة الانسانية.

أضف تعليقك

تعليقات  0