محلل نفطي: اسعار النفط ستدور حول 60 دولارا للبرميل

توقع محلل نفطي كويتي أن تبقى اسعار نفط خام الاشارة مزيج برنت عند مستوياتها الحالية خلال الفترة المقبلة لتدور حول 60 دولارا للبرميل مشيرا الى وجود عوامل ستظل تمثل دعما قويا للأسعار اهمها العوامل السياسية والعسكرية في مناطق الانتاج.

واوضح المحلل النفطي محمد الشطي اليوم أنه من المرجح بقاء الاسعار عند هذه المستويات في ضوء استمرار ارتفاع الانتاج من منظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك) وتوقعات برفع بعض الاعضاء في المنظمة للقدرات الإنتاجية.

ولفت الشطي الى ان من العوامل المرجحة لبقاء الاسعار عند هذه المستويات نجاح النفط الصخري في التأقلم مع أجواء ضعف الاسعار من خلال خفض تكاليف الانتاج ورفع كفاءه الحفر وبالتالي النجاح في اطاله استمرار المعروض من النفط الصخري كلاعب اساسي في سوق النفط علاوة على مشاريع تطوير ستنجح في توفير نفط جديد.

وشدد على ان الأجواء العامة في السوق النفطية العالمية تدعو الى تحفيز الطلب وتوازن السوق مشيرا الى ان عوامل ضعف الأسعار والطقس وأداء الاقتصاد العالمي هي الاهم في توفير أجواء تساعد على تحفيز الطلب على النفط.

وبين انه منذ الربع الثاني من عام 2014 بدأ الطلب العالمي على النفط يشهد تحسنا ودعما من تعافي الاقتصاد العالمي إضافة الى الطقس والضعف في مستوى أسعار النفط الخام. واشار الى ان تقرير وكالة الطاقة الدولية يتوقع ان يرتفع الطلب العالمي على النفط خلال الأشهر القادمة بنحو 2ر1 مليون برميل يوميا ليصل الي 3ر94 مليون برميل يوميا خلال الربع الثالث من عام 2015.

ولفت الى ان الطلب سيرتفع بنحو مليون برميل يوميا من اسيا و200 الف برميل يوميا من افريقيا و200 الف من الامريكيتين و100 الف برميل يوميا من منطقة الشرق الأوسط في مقابل خفض بمقدار 300 الف برميل يوميا في مستوى الطلب على النفط في اسواق الاتحاد السوفيتي السابق.

وأكد ان عموم الأجواء في اسواق النفط تعني استمرار التركيز على السوق الآسيوية سواء لاحتياجاتها المتنامية او لأنها تضمن أسعار محققه تفوق كل الأسواق الأخرى بنحو 2 دولار للبرميل. وتوقع الشطي ارتفاع الطلب على النفط قبل نهاية العام الحالي في الصين من 4ر10 مليون برميل يوميا في الربع الثالث من 2014 ليصل الى 74ر10 مليون برميل يوميا في الربع الثالث من 2015.

كما توقع ارتفاع الطلب على النفط في الهند من 67ر3 مليون برميل يوميا خلال الربع الثالث من 2014 ليصل الى 86ر3 مليون برميل يوميا خلال الربع الثالث من 2015.

وذكر ان هذا الارتفاع في الطلب هو ما يفسر ارتفاع انتاج (أوبك) عند 31 مليون برميل يوميا حسب مصادر السوق المعتمدة لدى منظمة (اوبك) دون ان يكون لذلك تأثير على أسعار النفط الخام بشكل كبير وهذا له دلائل أبرزها أن هناك تراجعا في حجم المعروض من النفوط المتوسطة والثقيلة عند مقارنته بالطلب لهذه النوعية من النفوط خصوصا مع وفرة المصافي.

واشار الشطي الى ان اجمالي الطاقة الإنتاجية للأوبك يقدرها البعض عند 7ر34 مليون برميل يوميا وهو ما يعني ان الطاقة الإنتاجية غير المستغلة حاليا في السوق تصل الى 7ر3 مليون برميل يوميا وبالرغم من ذلك نجد ان الاعتقاد السائد هو ان أوبك تنتج بكامل طاقتها الإنتاجية ولا توفر طاقة اضافية وهو ما يدعم أسعار النفط في السوق النفطية.

ولفت الى ان أسعار النفط تراجعت بعد تناقل انباء حول استعداد المملكة العربية السعودية لزيادة إنتاجها مجددا إذا لزم الأمر بما قد يزيد من تخمة المعروض وسط تباطؤ الاقتصاد العالمي وهو ما قد يوقف المكاسب التي حققها النفط الخام بالتزامن أيضا مع قوة قيمة الدولار الامريكي.

وافاد بان نفط خام الاشارة مزيج برنت مازال يتأرجح حول 63 دولارا للبرميل مقابل 65 دولارا للبرميل خلال شهر سبتمبر 2014 وهو ما يعني استمرار لحالة (الكونتانغو) في السوق وان كانت الفروقات تتقارب وتتقلص ولكن المؤشر يسجل ان السوق حاليا مازالت تتسم بوفرة في المعروض مقارنة مع التوقعات خلال الأشهر القادمة.

واوضح الشطي ان مستوى مخزون النفط الأمريكي سجل ادنى مستوى اسبوعي للمخزون النفطي منذ شهر يوليو 2014 وان السحوبات من المخزون استمرت للأسبوع السادس على التوالي ولكن المخزون يبقى على وجه العموم عالي بمقياس مستوى السنوات السابقة.

كما توقع حالة الضعف في السوق خصوصا اذا ما استمر اجمالي انتاج اوبك عند 31 مليون برميل يوميا خلال الاشهر القادمة مشيرا الى ان من المشاركين في هذه التوقعات وكالة الطاقة الدولية.

ولفت الى انه وبالرغم من انخفاض انتاج النفط الصخري ب 44 الف برميل يوميا في شهر مايو 2015 وتوقعات استمرار الانخفاض الى بداية عام 2016 وان الخفض يكون بمقدار 72 الف برميل يوميا في شهر يونيو 2015 حسب ادارة معلومات الطاقة الأمريكية الا ان اجمالي انتاج الولايات المتحدة الأمريكية من النفط الخام قد سجل مستوى جديدا من الانتاج عند 6ر9 مليون برميل يوميا مع بداية شهر يونيو 2015.

وتطرق الى استمرار الخفض في عدد ابراج ومنصات الحفر الى 638 مع نهاية الاسبوع الفائت مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2014 عند 1544 مؤكدا في ذات الوقت ان تحسين كفاءة ابراج الحفر يسهم في رفع الانتاج بصفة عامة .

أضف تعليقك

تعليقات  0