علماء شرعيون..حملة جمع السلاح تنبع من صريح الدين وصحيح السنة

وسط تأييد شعبي كبير للحملة الوطنية لجمع السلاح والذخائر والمفرقعات اكد عدد من العلماء الكويتيين المتخصصين بالشريعة الاسلامية أن هذه الحملة التي تهدف الى حماية الدولة والمواطنين والمقيمين إضافة الى الحد من الجرائم تنبع من صريح الدين وصحيح السنة.

وقال هؤلاء العلماء في تصريحات متفرقة  اليوم إن الحفاظ على أمن واستقرار البلاد يعد من المقاصد التي أتت الشريعة الإسلامية لتحقيقها مشددين على ضرورة التقيد بتعليمات وزارة الداخلية والتعاون معها لان ذلك يحقق المصلحة العامة للدولة ويحافظ على أمن الكويت واستقرارها.

من جهته قال رئيس قسم الدراسات الاسلامية بكلية الشريعة في جامعة الكويت الدكتور بسام الشطي ان هذه الحملة التي تنفذ ضمن أطر قانونية وشرعية تخللها فتاوى وخطب ومواعظ وبرنامج للتفاعل الإيجابي معها حتى أصبحت عناوين أساسية في الصحف المحلية والخليجية والعربية والعالمية الامر الذي يساهم في انجاحها.

واضاف الشطي ان وزارة الداخلية وفقت في هذه الحملة المحددة بأربعة اشهر وتنتهي في 22 يونيو الجاري "حيث أعطت المدة الكافية ووفرت أماكن كثيرة جدا لجمع السلاح وغطت مساحة كبيرة من الإعلانات التوعوية والارشادية وخصصت خطوطا ساخنة للاتصال لتصل الاعلانات بصورة يومية عبر رسائل الهاتف وفق جدول زمني وبعبارات منتقاة وقصيرة وذات مدلول مباشر.

وأشار الى ان (الداخلية) "منذ تحرير دولتنا وهي تحث الجميع على تسليم السلاح لانها خرجت من حرب وكان هناك كم لا يستهان به من تلك المخلفات وبعدها بدأت تظهر على الساحة جرائم قتل.

وبين ان تلك الجرائم تزداد بشكل لافت عاما بعد عام مشيرا الى ظهور جرائم السطو المسلح واستغلال الاسلحة من تجار ومتعاطي المخدرات والخمور واصحاب السوابق والإرهابيين. وحذر من الاستعمال الخطأ لتلك الاسلحة وخصوصا عند ترحيب البعض بالضيوف وفي الاعراس مما يتسبب في تهديد ارواح الامنين من المواطنين والمقيمين مبينا ان هناك حوادث كثيرة تعد شاهدا على ذلك.

وأوضح ان المخافر سجلت ايضا حوادث عدة لأشخاص قاموا باطلاق النار على امهاتهم او ابائهم أو زوجاتهم وأبنائهم وخدمهم فضلا عن استعمال الاسلحة للانتقام من الأصدقاء في العمل او الجيران.

واشاد بجهود نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح في هذه الحملة وبحزمه لمواجهة نزع السلاح من الجميع دون استثناء.

وذكر ان لدى وزارة الداخلية قرارا باقتحام جميع الأماكن المشتبه فيها وخصوصا بعد ان استطاعت استخراج تشريع عقابي من مجلس الامة يردع كل من يقبض عليه وفي حوزته السلاح وذلك حماية للدولة وللمواطنين والمقيمين وللحد من الجرائم التي يستخدم فيها السلاح وهذا نابع من صريح الدين وصحيح السنة.

من جانبه قال عميد كلية الشريعة السابق الدكتور محمد الطبطبائي إن الحفاظ على الأمن من المقاصد التي أتت الشريعة الإسلامية لتحقيقها مضيفا انه في سبيل تحقيق ذلك ينبغي عدم ترك الأسلحة غير المرخصة بأيدي الناس لا سيما بعد انتشار الجريمة وظاهرة العنف وسوء استخدام الأسلحة وإلحاق الضرر بالأبرياء بسبب الاستخدام الخطأ لها.

واشاد الطبطبائي بالجهود التي تقوم بها وزارة الداخلية في جمع السلاح الامر الذي يعزز الأمن في المجتمع ويحد من الاستخدام السيىء للسلاح مبينا ان من واجب الجميع التقيد بتعليمات وزارة الداخلية والتعاون معها بشأن تسليم السلاح وعدم الاحتفاظ به او اخفائه وذلك لما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على أمن واستقرار الكويت.

وأشار الى أن وزارة الداخلية هي الجهة المسؤولة عن الأمن وان تسليم الأسلحة يحد من العنف والجرائم في المجتمع داعيا المواطنين والمقيمين الى التعاون مع الداخلية للابلاغ عن الاسلحة غير المرخصة وتسليمها لها من باب التعاون على الخير.

بدوره قال الامام والخطيب في وزارة الاوقاف الدكتور بدر الحجرف إن حملة جمع السلاح هي مطلب ملح للجميع مؤكدا ان وجود الاسلحة غير المرخصة بين الشباب يشكل خطرا على امن البلد وسلامة مواطنيه خصوصا بعد تنامي ظاهرة العنف وانتشار المخدرات.

واضاف الدكتور الحجرف ان هذه الحملة تهدف الى الحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين وصون امن البلاد واستقرارها داعيا الجميع الى التجاوب مع هذه الحملة لانجاحها وتحقيق اهدافها.

وفي سياق متصل استطلاع رأي المدير العام للادارة العامة للعلاقات العامة والاعلام الامني في وزارة الداخلية العميد عادل الحشاش الذي شدد بدوره على ضرورة الاسراع في تسليم الأسلحة والذخائر غير المرخصة الى مراكز جمع الأسلحة المنتشرة في جميع المحافظات.

وجدد العميد الحشاش تأكيده لتصريحات وزارة الداخلية السابقة بان كل شخص لديه سلاح ولم يسلمه ضمن المدة المحددة من (الداخلية) سيعرض نفسه للمساءلة القانونية.

واضاف ان ادارة الاعلام الأمني بالوزارة بذلت جهودا كبيرة في توعية وإرشاد المواطنين والمقيمين بخطورة الاحتفاظ بالأسلحة غير المرخصة أو العبث بها حفاظا على سلامتهم.

يذكر ان مجلس الامة وافق في 27 يناير الماضي على قانون جمع السلاح حيث نصت المادة الرابعة منه على أن يعاقب كل من حاز أو أحرز اسلحة او ذخائر او مفرقعات غير مرخصة او محظور حيازتها بالحبس لمدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة مالية لا تزيد على عشرة آلاف دينار أو باحدى هاتين العقوبتين بعد انقضاء المهلة المقررة في المادة السادسة .

أما المادة الخامسة من القانون فنصت على أن يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد على عشر سنوات وبغرامة مالية لا تزيد على 50 الف دينار كل من يتاجر في سلاح ناري غير مرخص أو ذخائر او مفرقعات او مكونات تصنيعها او تهريبها او تخزينها او التعاقد مع المنظمات او الخلايا الارهابية لبيعها لها او شرائها منها وبمصادرة المضبوطات في جميع الأحوال.

ونصت المادة السادسة بعد تعديلها الأخير على ان يعفى من العقوبة المقررة في هذا القانون أو أي قانون آخر ذي صلة كل من يبادر بتسليم الاسلحة النارية غير المرخصة أو الذخائر أو المفرقعات المحظور حيازتها أو إحرازها الى وزارة الداخلية خلال أربعة أشهر من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية .

 

أضف تعليقك

تعليقات  0