دبلوماسي كويتي يؤكد أهمية الحوارات الاستراتيجية الخليجية - الدولية

أكد مدير ادارة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بوزارة الخارجية السفير ناصر حجي المزين اليوم اهمية الحوارات الاستراتيجية التي تجريها دول المجلس مع مختلف دول العالم لمناقشة القضايا السياسية والتطورات الاقليمية.

وقال السفير المزين عقب ترؤسه وفد دولة الكويت الى اجتماع كبار المسؤولين المشترك بين دول مجلس التعاون وكندا ان الجانبين بحثا فرص التجارة والاستثمار بين الطرفين وناقشا القضايا السياسية في المنطقة.

واضاف ان الاجتماع ناقش كذلك خطة عمل الحوار الاستراتيجي المشترك بين دول المجلس وكندا للاعوام (2015 - 2018) والتي سيتم رفعها الى وزراء خارجية دول المجلس لاعتمادها والعمل بها بعد الاجتماع الوزاري المشترك الخليجي الكندي.

وحول الوضع في سوريا اوضح المزين ان الاجتماع اكد اهمية تعاون الجانبين الخليجي والكندي من خلال العمل الدؤوب والتنسيق المستمر بهدف التوصل الى حل سياسي في سوريا وفق مقررات مؤتمر (جنيف 1) الذي انعقد في يونيو 2012 وبما يضمن امن سوريا واستقرارها وسيادتها ووحدة اراضيها ويلبي تطلعات الشعب السوري. واشار الى المعاناة الانسانية التي يعيشها الشعب السوري بعد دخول "المأساة" التي تشهدها بلادهم عامها الخامس وبضحايا تجاوزت 220 ألف قتيل بناء على تقرير مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة.

واكد اهمية الاستمرار بتقديم الدعم للمساهمة في تخفيف المعاناة الانسانية "الهائلة" للشعب السوري نتيجة هذه الازمات والكوارث حيث تزايد عدد المشردين السوريين حسب تقارير الامم المتحدة لعام 2014 الى 12 مليون شخص.

وأوضح ان هذا العدد يتضمن 1ر5 مليون طفل في حاجة الى مساعدات انسانية عاجلة الى جانب 6ر7 مليون نازح داخل الحدود و2ر3 مليون لاجئ في البلدان المجاورة مشيرا الى ان عدد اللاجئين السوريين ارتفع ايضا بنسبة 30 في المئة مقارنة بالعام السابق.

وتطرق في هذا الجانب الى الدور الانساني الذي تضطلع فيه دول المجلس ومساعداتها الانسانية للشعب السوري الذي وصفه بأنه بحاجه ماسة لوقوف المجتمع الدولي الى جانبه موضحا في هذا الشأن ان دولة الكويت استضافت ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا حيث وصلت التعهدات في مجملها الى نحو 3ر7 مليار دولار امريكي.

واعرب عن شكر دول المجلس لكندا لمساهماتها "السخية" في معالجة المعاناة الانسانية في سوريا واوضاع اللاجئين السوريين في الدول المجاورة والتخفيف من حدتها منذ بداية الازمة السورية.

كما تقدم بالشكر للحكومة الكندية لاعلانها عن استقبال عشرة آلاف لاجئ سوري على مدى الثلاث سنوات المقبلة بسبب تدهور الوضع الانساني في سوريا.

وقال ان هناك "جانبا مؤلما" في المعاناة الانسانية للشعب السوري لم يتم تسليط الضوء عليه "بالصورة الكافية" وهو القطاع التعليمي وخصوصا بالنسبة للاطفال الذين يعانون أمية في التعليم بسبب الحرب والنزوح والتهجير .

واوضح ان هناك اكثر من ثلاث ملايين طفل توقفوا عن الدراسة بسبب الحرب حيث تشير التقارير الى وجود مئات الالاف من الاطفال الذين لا يتلقون دراستهم في الدول التي تستضيف اللاجئين لذا فأننا نأمل من الاصدقاء الكنديين عبر مؤسساته وهيئاته الانسانية دراسة فكرة المساهمة بوضع آليات مناسبة مثل انشاء مدارس متنقلة في مراكز ايواء اللاجئين .

وعن القضية الفلسطينية والسلام في الشرق الاوسط اكد السفير المزين ثقته في ان الاصدقاء الكنديين يشاطروننا الرأي ويتفقون معنا بشأن اهمية التوصل الى سلام عادل وشامل ودائم في منطقة الشرق الاوسط باعتباره دعامة اساسية من دعائم الحفاظ على السلم والامن الدوليين في هذه المنطقة المهمة من العالم .

واوضح ان الحل الدائم والعادل وفقا لقرارات الامم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية هو ما سيقود في النهاية الى قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على الحدود المحتلة منذ عام 1967 .

ودعا السلطات الكندية الى بذل المزيد من الجهود والمساهمة في اقناع الاطراف المعنية بأهمية الاستئناف الفوري لمفاوضات السلام وكسر حالة الجمود عبر تحريك عملية السلام المؤدية الى انهاء النزاع الفلسطيني - الاسرائيلي والعمل على التوصل الى حل سلمي يؤسس لقيام دولتين تعيشان جنبا الى جنب في امن وسلام.

يذكر ان اجتماع كبار المسؤولين المشترك بين دول مجلس التعاون وكندا يأتي بناء على قرار المجلس الوزاري في دورته 131 في يونيو 2014 بالموافقة على اجراء حوار استراتيجي بين مجلس التعاون وكندا على مستوى (الترويكا).

وبناء على ذلك تم عقد الاجتماع الوزاري المشترك الاول بين مجلس التعاون وكندا في مدينة نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في الدورة ال69 في سبتمبر 2014.

وتحقيقا لاهداف الحوار الاستراتيجي بين الجانبين قامت الامانة العامة بالتنسيق مع الجانب الكندي للوصول الى صيغة متفق عليها بين الجانبين لاعداد خطة العمل للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وكندا (2015 - 2018) مع الاخذ بالاعتبار مقترحات ومرئيات الدول الاعضاء على خطط العمل التي تم اقرارها في السابق مع الدول والمجموعات الاخرى.

أضف تعليقك

تعليقات  0