الشيخ صباح الخالد يؤكد التزام (التعاون الاسلامي) بالوقوف الى جانب اليمن

اكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح اليوم التزام وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بالوقوف الى جانب اليمن والحفاظ على وحدته وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.

وشدد الشيخ صباح الخالد في مؤتمر صحفي مشترك مع الامين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد أمين مدني عقد في ختام الاجتماع الوزاري الاسلامي بشأن اليمن في جدة على رفض وزراء خارجية الدول الاعضاء التدخل في شؤون اليمن الداخلية.

وقال ان الدول الأعضاء في المنظمة تبنت الدعوة إلى مصالحة وطنية شاملة وايجاد حل سياسي في اطار التنفيذ التام والشامل لقرار مجلس الامن رقم (2216) والقرارات الأممية الأخرى ذات الصلة المبنية على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني والتي تم التوافق عليها من جميع مكونات الشعب اليمني.

واضاف ان الدعوة تأتي حفاظا على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية من أجل تحقيق آمال وتطلعات الشعب اليمني ليعود شريكا مهما في دعم مسيرة العمل العربي والاسلامي المشترك ودعم الجهود الدولية في المحافظة على الامن والسلم الدوليين .

وقال الشيخ صباح الخالد انه من المؤكد أن الدول ال57 الأعضاء في المنظمة تؤيد تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن وعودة الشرعية ممثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته بموجب قرار مجلس الأمن (2216) .

وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن إضافة إلى المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار اليمني و(إعلان الرياض) الصادر أخيرا تعد جميعها مرجعيات أساسية لمفاوضات جنيف بين الحكومة اليمنية والحوثيين وحلفائهم.

وقال ان القرار (2216) صدر تحت البند السابع ما يلزم الجميع بتطبيقه تحت طائلة العقوبات الدولية معربا عن أمله في التزام جميع الأطراف بتطبيقه.

وعن إمكان تنفيذ هدنة يتم بموجبها وقف العمليات العسكرية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أكد أن العمل لحل الأزمة في اليمن ينطلق في مسارات عدة أهمها العمل الإنساني مبديا شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لمبادرته الى إنشاء مركز متخصص لتنظيم عمليات الإغاثة للشعب اليمني إضافة إلى التبرع بمبلغ 274 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة في اليمن.

واوضح الشيخ صباح الخالد أن دولة الكويت بادرت بدورها إلى تقديم 100 مليون دولار لإغاثة الشعب اليمني وتقديم المساعدات والاحتياجات الإنسانية مؤكدا حرص الكويت وجميع الدول الأعضاء في المنظمة على إيصال المساعدات للشعب اليمني.

وأعرب عن أمله في أن يسود اليمن مع حلول شهر رمضان المبارك الامن والامان وان ينعم اهله بالاستقرار بعيدا عن ويلات الحروب والمصالح الضيقة التي دفعت البلاد الى اقتتال ودمار وعبث بمقدرات الشعب ومكتسباته إضافة الى تعريضه لظروف إنسانية صعبة قد تصل الى مستوى الكارثة الانسانية.

وأكد ضرورة تعزيز الجهود الدولية والاقليمية من اجل العمل وبكافة الوسائل والاساليب المناسبة على توفير الاحتياجات الإنسانية الضرورية والملحة للشعب اليمني الشقيق.

وأبدى ثقته في أن ارادة الشعب اليمني ستتغلب على الفوضى والدمار وستعمل على بناء وطن يسع الجميع وينعم بالامن والاستقرار.

وأوضح أن الاجتماع الاستثنائي بحث تطورات الأوضاع الحالية في اليمن والسبل الكفيلة باعادة الامن والاستقرار والسلام الى ربوع هذا البلد الشقيق والذي ادخله الانقلاب على السلطة الشرعية ومؤسساتها الرسمية الى نفق مظلم عانى ومازال يعاني منه الشعب اليمني .

من جهته اكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي نجاح الاجتماع الوزاري الاستثنائي لافتا الى حجم الحضور والاهتمام والمداخلات التي شهدتها أعماله لدعم العملية السياسية في اليمن إضافة إلى مشاركة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الذي استمع الجميع لرؤيته فيما يخص الشأن اليمني.

وأكد مدني أن الاجتماع خرج بتصور موحد فيما يخص الشعب اليمني وضرورة عودة الأمن والاستقرار إلى اليمن مشيرا إلى أن البيان الختامي مبني على جميع القرارات الخليجية والعربية والإسلامية السابقة ومخرجات الحوار الوطني اليمني.

وأعرب عن أمله في مواصلة عمل المنظمة في الشأن اليمني عبر أمانتها العامة وكذلك عبر فريق الاتصال الخاص الذي تم إقرار تشكيله خلال الاجتماع إضافة إلى تنظيم مؤتمر عالمي لدعم الشؤون الإغاثية في اليمن.

واوضح مدني أن المقترح الخاص بعقد هذا المؤتمر تم إقراره من قبل الاجتماع الوزاري مشيرا إلى أن تنظيمه يحتاج إلى إعداد كبير.

وأضاف سنعمل على أن يعقد في شهر رمضان المبارك وأن يتم تنظيمه بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والجهات العاملة في الشأن الإنساني لضمان تلبية احتياجات الشعب اليمني .

أضف تعليقك

تعليقات  0