هل يمكنني تغيير مواعيد دواء السكري في رمضان


السؤال السلام عليكم، أتعاطى عدة أدوية منها ما هو للسكري ومنها ما هو للقلب، وخلال شهر رمضان أغيّر وقت أخذ الدواء بما يناسب برنامجي بدون أن أستشير طبيبي، خاصة أنني في كثير من الأحيان أسهر خارج المنزل وأنسى تعاطي الدواء، فهل تغيير وقت أخذ الدواء في رمضان مسموح؟

الجواب يقول استشاري طب الطوارئ بمؤسسة حمد الطبية في قطر الدكتور سعد عبد الفتاح النعيمي إن مواعيد الدواء تختلف خلال شهر رمضان وفقاً لنوع وطبيعة الدواء المستخدم، مشيراً إلى أن الكثير من المرضى يغيّرون مواعيد تناول أدويتهم من تلقاء أنفسهم،

مما قد يؤدي إلى فقدان الفائدة المرجوة من الدواء، وقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة، لذلك عليهم مراجعة الطبيب قبل شهر رمضان.

وأوضح الدكتور -في بيان صحفي وصل الجزيرة نت أمس الأربعاء- أن تأثير الدواء وفعاليته يرتبط بموعد تناوله في اليوم وفقاً لخواصه الفيزيائية والكيميائية وسرعة امتصاص الجسم له،

فالأدوية التي تؤخذ كل 4-6 ساعات تفقد مفعولها إذا تم تغييرها إلى مرتين أو ثلاث، وقد تسبب مضاعفات خطيرة.

ومثال ذلك، المضادات الحيوية التي تُعطى كل 6 ساعات، فإذا تم تقليل جرعة تناولها إلى مرة واحدة أو مرتين في اليوم، فلن يؤدي ذلك إلى فقدان مفعولها فحسب، وإنما يؤدي إلى ظهور جراثيم مقاومة للدواء.

وبالنسبة لمرض السكري وأدويته، يجب على المرضى مراجعة الطبيب أولاً للتأكد من قدرتهم على الصيام من عدمه.

ويحذّر النعيمي من حساسية مرضى السكر للصيام، خاصة مع التغيير العشوائي لمواعيد الأدوية، إذ قد يتعرض المريض إلى نقص السكر في الدم أو ارتفاعه.

ولفت الطبيب إلى أنه إذا ظهرت على المريض أعراض انخفاض نسبة السكر في الدم مثل (الجوع الشديد، الشعور بالتعب، الدوار والصداع، تعرق شديد، رعشة باليدين، سرعة نبضات القلب والميل إلى فقدان الوعي)، فعلى المريض الإفطار فوراً حتى لا يتعرض لغيبوبة نقص السكر،

على أن يتناول عصيرا أو أي سائل محلى بالسك، مع وجبة غنية بالنشويات، ثم يخبر طبيبه المعالج بما حدث.

قد يتعرض المريض إلى الارتفاع الشديد في مستوى السكر إذا أهمل العلاج، مع الإفراط في تناول السكريات والنشويات أثناء الإفطار أو السحور، وتظهر لديه أعراض العطش الشديد،

وكثرة التبول، وجفاف الحلق، والقيء، وآلام البطن، ثم الشعور الشديد بالتعب والإنهاك، وقد يؤدي إلى غيبوبة ارتفاع السكر بالدم. لذا على من يشعر بمثل هذه الأعراض أن يشرب الماء فوراً، ويتناول دواء السكري ثم يتوجه إلى المستشفى مباشرة للبدء في تلقي العلاج قبل تدهور حالته إلى الأسوأ.

ومن الأخطاء الشائعة أيضاً أثناء الصيام امتناع بعض المرضى الذين يعتمد علاجهم على حقن الإنسولين عن تناولها ظناً منهم عدم حاجتهم إليها لعدم تناولهم الطعام، مما يؤدي إلى إصابتهم بالحماض الكيتوني، وهو حالة خطيرة تستوجب العلاج بالمستشفى حيث ترتفع نسبة السكر في الدم إلى درجات عالية،

وأعراضها: عطش شديد، وغثيان وقيء، وجفاف شديد، وآلام بالبطن، وغصة حارقة خلف الصدر، وانبعاث رائحة من الفم تشبه رائحة الأسيتون أو الكحول، وتصبح رائحة البول مثل رائحة التفاح الفاسد، ثم يحدث هبوط للضغط وتشوش في الرؤية وضعف في الحركة. وبوجه عام،

يجب على مريض السكري في حالة صيامه مراجعة الطبيب عدة مرات خلال شهر رمضان لإجراء التعديلات الضرورية في أدوية السكري أو أي أدوية أخرى يتناولها.

أما أدوية ارتفاع ضغط الدم فيؤكد الدكتور النعيمي أن أغلبها يتم تناوله مرة أو مرتين يومياً،

وبالتالي لا توجد مشكلة معها أثناء الصيام، مع ضرورة أن يتجنب المريض تناول الأطعمة المملحة والمخللات، ويحرص على تناول كمية كافية من السوائل.

أضف تعليقك

تعليقات  0