الوزير الصانع: قانون جرائم المعلومات يحمي خصوصية المعلومات والبيانات على شبكة الانترنت


أكد وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية يعقوب الصانع ان قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الذي اقره مجلس الامة اخيرا تضمن العديد من المواد التي من شأنها توفير الحماية القانونية والخصوصية لما يتم نشره وتداوله على شبكة الانترنت لاسيما البيانات والأرقام المتعلقة بالدفع الالكتروني والحسابات المصرفية.

واوضح الوزير الصانع ردا على سؤال لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم بشآن ما يتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي اخيرا من شائعات حول مراقبة مؤسسات الدولة لاجهزة الاتصالات وربط ذلك باقرار البرلمان لتشريع جديد بهذا الشأن ان القانون يهدف الى حفظ واستقرار المجتمع اذ يعاقب فقط كل من يدير الشبكة الالكترونية لغرض نشر مواد إباحية أو التحريض على الدعارة أو الفجور او سب الغير.

واكد الوزير ان التشريع الجديد جاء لتنظيم استخدام وسائل تقنية المعلومات وحماية البيانات ومنها البطاقات الائتمانية والبطاقات المدنية من اي تزوير أو نسخ غير مشروع.

وقال ان دولة الكويت عمدت إلى ملاحقة التطورات التشريعية في مجال التقنيات الإلكترونية بعد أن اقدم "كثير من ضعاف النفوس" الى إختراق الأجهزة الإلكترونية والشبكة المعلوماتية للأفراد والشركات بهدف إرتكاب جرائمهم.

وطمأن الوزير الصانع الجميع بان هذا القانون يهدف إلى حماية المجتمع والافراد والأمن العام من العبث بالشبكة المعلوماتية حتى يصبح بمقدورهم استخدامها واستخدام كافة اجهزتهم الإلكترونية دون خوف.

واشار الى احتلال الكويت لمكانة متقدمة بين دول المنطقة من حيث استخدام الإنترنت وأن نسبة الجرائم الإلكترونية التي يتعرض لها مستخدمي الإنترنت في البلاد تفوق بكثير من يتعرضون للجرائم العادية لذا قد أصبح من الضروري إصدار هذا القانون الذي ينظم هنا المسألة ويضمن أمن وحماية المجتمع ممن يسئ استخدام الإنترنت.

واضاف بالقول ان التعامل مع الشبكة المعلوماتية اصبح يحتاج إلى تضافر الجهود كافة للحد من جرائم التكنولوجيا سواء من خلال سن التشريعات أو وضع الخطط لمواجهة خطورة هذا النوع من الاستخدام خاصة أن مخاطر جرائم الإنترنت قد انتشرت بشكل كبير.

وشدد الصانع على وجوب تقنين استخدام التكنولوجيا بما يضمن امن المجتمع وسلامته مؤكدا ان الحريات المسؤولة وهي القصد الرئيس من وراء إصدار هذا القانون.

واوضح ان القانون يسعى الى استقامة الأمور وحصول كل ذي حق على حقه حفاظا على خصوصة الجميع "دون أن يتعرض أحد من الأفراد لتلصص أو تطفل على تلك الشبكة".

وتابع قائلا "لا يمكن ان اقبل او اي من الوزراء بان نقوم بمراقبة اجهزة الاتصال او الرسائل الالكترونية في بلد الحريات والديموقراطية وان للجميع مطلق الحق في استعمال هذه الأجهزة دون أية رقابة عليها".

واشار الى ما يثار في وسائل التواصل الإجتماعي من أن القانون الحالي يعمد الى التجسس على الأفراد والتضييق من الحريات مؤكدا انه "كلام مغلوط وليس له أي أساس في الواقع".

وكان مجلس الامة وافق في جلسة ال16 من الشهر الجاري على مشروع قانون بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات في مداولته الثانية واحاله الى الحكومة.

وبينت المذكرة الايضاحية للقانون أن هذا التشريع أعد لكون النصوص الجزائية التقليدية لا تسعف جهات الاختصاص في مواجهة الجرائم المستحدثة التي تعتمد في ارتكابها على وسائل التقنية المتطورة.

وأوضحت ان ذلك يأتي بهدف حماية حريات الأشخاص وشرفهم وسمعتهم ودرء العدوان على الأموال والممتلكات العامة والخاصة سعيا من دولة الكويت في سياق دعم التوجهات الدولية الخاصة بمكافحة هذه النوعية من الجرائم.

وأضافت ان الاستخدام المتزايد للشبكات الدولية للمعلومات والأنظمة المعلوماتية أدى الى كثير من المخاطر إذ أفرز أنواعا جديدة من الجرائم يطلق عليها (الجرائم المعلوماتية) كجرائم الاختلاس والتزوير التي تتم بالوسائل الالكترونية والجرائم الماسة بالأخلاق والآداب العامة وسرقة المعلومات واختراق النظم السرية.

أضف تعليقك

تعليقات  0