اكتشاف تقنية جديدة لعلاج مرض الكلية متعددة الكيسات


بالتعاون مع مستشفى "جريت أورموند ستريت للأطفال"، اكتشف باحثون من معهد صحة الطفل التابع لكلية جامعة لندن تقنية جديدة لعلاج مرض الكلية متعددة الكيسات.

ونشرت الدراسة في مجلة الجمعية الأمريكية لأمراض الكلى، ويقوم العلاج الجديد على استهداف الأوعية اللمفاوية والدموية الدقيقة في الكلية، وأظهر نتائج إيجابية في تحسين وظائف الكلى، ويساعد على إبطاء تطور المرض عند الفئران.

ويعرف مرض الكلى متعددة الكيسات (PKD) بأنه اضطراب جيني يتسبب بحدوث خراجات تمتلئ بالسوائل وتنمو داخل الكلية مدمرة نسيجها الطبيعي.

ويعتبر هذا المرض الأكثر شيوعاً بين أمراض الكلى الموروثة ويصيب ما يتراوح بين 1 من بين كل 400 إلى 1 من بين كل 1000 شخص في العالم، أي حوالي 12.5 مليون شخص.

وتؤدي أحد الأشكال النادرة للمرض، التي تصيب واحدة من بين كل 20 ألف من المواليد الأحياء في المملكة المتحدة، إلى وفاة ثلث هؤولاء الأطفال قبل أو بعد الولادة.

ويقوم العلاج التقليدي لهذه الحالة على استهداف البروتينات التي يعتقد بأنها تلعب دوراً في الإصابة، والتي توجد في الأنسجة والبنية شبه الشعرية التي تنتشر على الخط الداخلي للكيسات.

وتساهم هذه العلاجات إلى حد كبير في تخفيف أعراض المرض ولكنها ليست علاجاً ناجعاً له. وتوصل الباحثون إلى أن نظام الدورة الدموية واللمفاوية المحيط بالخراجات قد يكون مهماً في تطور الحالة، مما جعل منها حلاً محتملاً لعلاج المرض.

وعند إطلاعهم على نماذج من الفئران المصابة بشكلي المرض النادر والشائع، لاحظ فريق الباحثين بأن الكيسات قد تغيرت في وقت مبكر جداً خلال مرحلة نمو الكيس.

وبناءً على ذلك عملوا على معالجة الفأر المصاب باستخدام بروتين قوي لزيادة نفوذية الأوعية الدموية يسمى "عامل نمو بطانة الأوعية الدموية VEGFC"، ووجدوا بأن أنماط الأوعية الدموية عادت إلى حالتها الطبيعية مع تحسن ملحوظ في وظائف الكلى.

وبالنسبة للفأر المصاب بالحالة النادرة للمرض فقد كانت النتائج متواضعة ولكنها ساهمت في زيادة بارزة في العمر الإفتراضي.

وفي هذا الشأن، أوضح ديفيد لونغ، أحد الباحثين المشاركين والباحث الرئيسي المشارك في معهد صحة الأطفال: "قد تكون العلاجات القائمة على استهداف الأوعية الدموية المحيطة بالكيسات في الكلية مفيدة للمرضى الذين يعانون من مرض الكيسات المتعددة في حال ترافقت مع تناول الأدوية المعتمدة".

وبدوره قال أدريان وولف، بروفيسور علوم طب الأطفال في جامعة مانشستر وباحث مشارك في الدراسة: "قد يحصل المرضى على نتائج أفضل في حال تمكنّا من استهداف هذه الأوعية الدموية في المراحل المبكرة لتطور المرض".

وعبرت كل من ايلين ديفيس، مديرة الأبحاث في مركز أبحاث الكلية في المملكة المتحدة، والدكتور ريتشارد ترومبيتر، رئيس مجلس إدارة مركز أبحاث أمراض كلى الأطفال عن فخرهما بدعم مؤسستيهما لهذه الدراسة، مشيرين إلى أن وضع خطة للعلاج سوف يساهم في ايقاف تدهور وظائف الكلى لدى المرضى الذين يعانون من هذا المرض المحدد.

وأكدّا على أن الباحثين قد ساهموا في منح الأمل للآلاف من المرضى في المملكة المتحدة ممن يعانون من هذه الحالة، مؤكدين بأنه لا يمكن لهذا النوع من الدراسات الاستمرار من دون دعم أفراد المجتمع لها.

أضف تعليقك

تعليقات  0