نقابة الأطباء تستنكر التفجير الإرهابي .. وتدعو الشعب الكويتي لإطفاء نار الفتنة

شجبت نقابة الأطباء العاملين بدولة الكويت الجريمة الإرهابية النكراء التي وقعت يوم أمس الأول بتفجير مسجد الإمام الصادق والتي راح ضحيتها - حتى الآن - (26) شهيدا وأكثر من (200) جريح نتيجة هذا العمل الجبان والعدوان الغادر الذي طالت به يد الإرهاب المصليين الآمنين المسلمين الذين كانوا ساجدين لله بصلاة الجمعة وفي شهر رمضان المبارك،

معربة عن استنكارها الشديد بأن ينفذ هذا الفعل الإجرامي دون مراعاة لقدسية هذا الشهر الفضيل ولا لحرمة المسجد ولا النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق.

ووصف نقيب الأطباء د.حسين الخباز هذا الحادث الإرهابي بالجريمة المروعة التي تتنافى مع كل الأعراف الإنسانية والقيم الإسلامية ومبادئ الوحدة الوطنية، مؤكدا بأن المتربصين الآثمين استهدفوا - بأفعالهم الإجرامية - أمن واستقرار الوطن من خلال بث سموم الفتنة الطائفية،

التي كلما أوقدوا نار إذكائها "أطفأها الله" برحمته ومنه وعظيم لطفه على الكويت وشعبها بقيادة حكيمة من سمو الأمير وولي عهد الأمين. وقال الخباز: فعلا إنه يوم حزين عاشته الكويت جراء هذه الجريمة البشعة التي أكدت أن الإرهاب لا دين له،

لافتا أنه وبالرغم من "مخطط الفتنة" المزروع من وراء هذا التفجير إلا أن وعي الشعب الكويتي كان أكبر من يعطي دعاة هذا الفكر الضال مرادهم، فكانت لحمة الشعب وتكاتفه وتعاضده أشد "قوة وبأسا" على هؤلاء الشرذمة من الإرهابيين الذين رد الشعب الكويتي كيدهم في نحورهم.

وأشاد الخباز بالجهود الجبارة التي بذلتها الفرق الطبية بمستشفيات ومراكز الدولة المختلفة وكيفية تعاملها مع الحالات والإصابات التي ملأت غرف الطوارئ والعمليات بعد التفجير الذي طال المسجد،

معربا عن فخره واعتزازه الكبير بالروح الوطنية والمهنية التي عملت بها كل الطواقم الطبية في تلبية نداء "الوطن والإنسانية" لإنقاذ حياة وأرواح الجرحى والمصابين، مؤكدا أن هناك من الجسم الطبي من كانوا على رأس عملهم يوم الانفجار،

وهناك من جاؤوا متطوعين - بيوم عطلتهم - لمساعدة زملاء المهنة بعلاج الجرحى حتى ساعات الليل الأخيرة. كما أشاد الخباز "بفزعة" المواطنين والمقيمين الذين توافدوا على بنك الدم منذ ظهر يوم الجمعة واصطفوا "طوابير" يتسابقون فيها للتبرع بدمائهم التي توحدت بفصيلة "دم الكويت"،

ليجسدوا بهذا الموقف الإنساني "اللحمة الوطنية" التي جبل عليها أهل هذا البلد الطيب منذ القدم. وتقدم الخباز بأحر تعازي الجسم الطبي لسمو أمير البلاد وولي عهده الأمين وحكومة دولة الكويت وشعبها وذوي الشهداء وأسر الضحايا بمصابهم الجلل،

مستذكرا بالوقت نفسه زميل المهنة الشهيد د.صادق جعفر آل ناصر الذي طالته يد الغدر بهذا التفجير الإرهابي، مؤكدا بأن الشهيد كانت له سمعة طيبة بين زملائه ويشهد لدماثة خلفه وإخلاصه في عمله جميع من تعامل معه بمختبر علم الأمراض،

داعيا المولى أن يرحم جميع الشهداء ويسكنهم فسيح جناته وأن يمن بالشفاء العاجل لكل الجرحى والمصابين لاسيما الدكتور عباس الرامزي الذي طالته شظايا هذا العدوان الغادر.

وختم الخباز بيان نقابة الأطباء مؤكدا بأن الشعب الكويتي يقف صفا واحدا خلف قيادته السياسية ويضع يده بيدها في سبيل درء مثل تلك الفتن

التي حرقت "الأخضر واليابس" بدول الجوار، إلا أنها - وبإذن الله - لن تطال نسيج المجتمع الكويتي الذي كان ولازال وسيظل "مقبرة" للفكر الإرهابي المتطرف.

أضف تعليقك

تعليقات  0