النائب الطريجي: برنامج عمل الحكومة تفصيل لما يرد في الخطاب الأميري

أكد رئيس لجنة (مشروع الجواب على الخطاب الأميري) البرلمانية النائب الدكتور عبد الله الطريجي ان برنامج عمل الحكومة يعتبر تفصيلا لما ورد بالخطاب الأميري الذي يلقيه أمير البلاد في الجلسة الافتتاحية لمجلس الامة لكل دور انعقاد.

وقال الطريجي في تقرير صادر عن (إدارة الإعلام) بالأمانة العامة لمجلس الأمة اليوم أن سمو امير البلاد يلقي الخطاب الأميري في الجلسة الافتتاحية لمجلس الامة لكل دور انعقاد يشرح فيه أحوال البلاد بصورة عامة وأهم الشواهد التي حدثت في العام المنقضي وما تعتزم الحكومة القيام به من مشروعات وإصلاحات خلال العام الجديد.

وأضاف ان "المجلس يدرج الخطاب الأميري على جدول أعماله لمناقشته في أول جلسة بعد انتخابات اللجان ولا تكون المناقشة من قبيل النقد بل من قبيل التمنيات لما يطمح إليه المجلس باعتباره الممثل للشعب".

وأوضح أن المجلس يحيل هذا الخطاب مع المناقشات البرلمانية التي دارت حوله إلى لجنة (الخطاب الأميري) التي يشكلها المجلس في بداية دور الانعقاد والتي تقوم بدورها بإعداد مشروع الجواب على الخطاب متضمنا تمنيات وطموحات المجلس للمرحلة المقبلة تمهيدا لرفعه إلى سمو أمير البلاد.

وحول ما إذا كانت اللجنة تستطيع أن تضيف أماني وتطلعات أخرى غير الموجودة في الخطاب الأميري اكد الطريجي استطاعة اللجنة "التطرق إلى الأمور التي لم يتضمنها الخطاب الاميري حسب أهميتها وحسب ملاحظات نواب المجلس على أن تعرض هذه الأمور بصورة تمنيات وتقدم للمجلس ضمن تقرير اللجنة في جوابها على الخطاب الأميري" مشيرا إلى أحقية المجلس في قبول أو رفض التعديل قبل رفع الجواب الى سمو الأمير.

وأشار إلى أن "هناك فرق بين النطق السامي والخطاب الأميري" حيث أن "النطق السامي هو تقليد جرى العمل عليه منذ الجلسة الأولى لمجلس الأمة في 29 يناير 1963 عندما أدى المغفور له الشيخ عبد الله السالم الصباح أمير دولة الكويت آنذاك اليمين الدستورية" مبينا انه " سبق اداء اليمين كلمة وجهها المغفول له الى الشعب الكويتي بالتهنئة بصدور الدستور وبدء الحياة الدستورية".

وبين الطريجي أن "كلمة رئيس مجلس الوزراء لا تعتبر جزء من الخطاب الأميري لكنها تأتي لتنسجم مع توجهات الخطاب الأميري وكأداة تنفيذية لما ورد في الخطاب من توجيهات وخطوط عريضة" لافتا إلى أن "لجنة اعداد الجواب على الخطاب الأميري تتناول هذه الكلمة بالدراسة باعتبارها تنفيذا لتوجيهات الخطاب الأميري".

وبشأن العلاقة بين (الخطاب الأميري وخطة التنمية وبرنامج عمل الحكومة) قال الطريجي أنه وفق لنص المادة (98) من الدستور "يجب على كل وزارة فور تشكيلها أن تتقدم ببرنامجها الى مجلس الأمة سواء اقترن تشكيل الحكومة الجديدة بفصل تشريعي جديد أو لم يقترن".

وأشار إلى أنه "من المفترض أن توضح الحكومة في برنامجها ما تنوي القيام به خلال مدة ولايتها والمحددة باربع سنوات ما لم يتم حل لمجلس الأمة قبل نهاية هذه المدة أو ما لم تستقيل الحكومة خلال الفصل التشريعي" لافتا إلى أنه "عندئذ تشكل حكومة جديدة وقد جرى العمل على أن تعلن هذه الحكومة أمام المجلس تبنيها لبرنامج عمل الحكومة السابقة".

وتعد المواد الدستورية (104) و(105) أساس عمل لجنة (مشروع الجواب على الخطاب الأميري) إذ تنص المادة (104) على أن "يفتتح الأمير دور الانعقاد السنوي لمجلس الأمة ويلقي فيه خطابا يتضمن بيان أحوال البلاد وأهم الشؤون العامة التي جرت خلال العام المنقضي وما تعتزم الحكومة إجراءه من مشروعات وإصلاحات خلال العام الجديد وللأمير أن ينيب عنه في الافتتاح أو في إلقاء الخطاب الأميري رئيس مجلس الوزراء ".

وتنص المادة 105 على أن "يختار مجلس الأمة لجنة من بين أعضائه لإعداد مشروع الجواب على الخطاب الأميري متضمنا ملاحظات المجلس وأمانيه وبعد إقراره من المجلس يرفع إلى الأمير".

واشار التقرير الى انه "منذ ذلك التاريخ دآب أمراء الكويت على القاء النطق السامي في افتتاح أدوار الانعقاد لمجلس الأمة وكان يقتصر هذا النطق على افتتاح دور الانعقاد بالترحيب بالأعضاء والتهنئة لبقية الشعب والحث على بذل الجهد من أجل رفعة البلاد".

وأضاف ان (الخطاب الأميري) كما أوضحته المادة 104 من الدستور فهو "خطاب يلقيه الأمير يبين أحوال البلاد وما تعتزم الحكومة اجراءه من مشروعات وللأمير أن ينيب عنه في القائه رئيس مجلس الوزراء".

وذكر التقرير انه "جرى العرف في السنوات الأخيرة أن يلقي سمو الأمير بنفسه الخطاب الأميري على خلاف السنوات السابقة حيث كان سموه ينيب في ذلك عنه رئيس مجلس الوزراء وبالتالي أصبح النطق السامي مقدمة للخطاب الأميري".

وافاد بان "برنامج عمل الحكومة يعتبر تفصيلا لما ورد بالخطاب الأميري وإضافة اليه فهو برنامج تفصيلي لمدة ولايتها المحددة باربع سنوات أما الخطاب الأميري فهو خطاب سنوي مرتبط بافتتاح أدوار انعقاد المجلس". وأوضح أن المجلس يتابع تنفيذ الحكومة لبرنامج عملها فيما تقوم لجنة (الأولويات البرلمانية) حاليا بمتابعة برنامج عمل الحكومة والتحقق من التزامها فيما ورد فيه على أن تعد اللجنة تقريرها بشأن ذلك.

وفيما يتعلق بالخطة التنموية قال التقرير انه "وفقا لقانون التخطيط الاقتصادي والاجتماعي الصادر عام 1986 تضع الحكومة خططا لكل خمس سنوات أو مدة أكثر من ذلك بشأن التنمية الاقتصادية والاجتماعية".

وقال التقرير ان الخطتان السنوية والخمسية تتضمنان عادة تفصيلات دقيقة من الانجازات المتوقعة بصورة أكثر شمولا واتساعا مما ورد في برنامج عمل الحكومة.

أضف تعليقك

تعليقات  0