ذوو شهداء (الصادق).. تلاحم أهل الكويت لن يمكن الإرهابيين من تحقيق أهدافهم


أكد عدد من ذوي شهداء التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الصادق أن تعاضد أهل الكويت وتلاحمهم فوتا الفرصة على الإرهاب وحالا دون تمكينهم من تحقيق أهدافهم من خلال هذا التفجير.

وأعرب ذوو الشهداء في تصريحات متفرقة لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم عن صدمتهم جراء هذا الحادث الإرهابي الذي أدى إلى استشهاد ذويهم منوهين بالجهود التي بذلت من قبل الدولة وأهل الكويت وعلى رأسهم سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والاستجابة السريعة لكل المتطلبات وعلى المستويات كافة.

وقال محمد الناصر شقيق الشهيد علي ربيع الناصر إنه وشقيقه الشهيد كانا يشرفان على اللجنة الإعلامية لمسجد الإمام الصادق وموجودين في المسجد وقتها لتسجيل خطبة الجمعة وتنسيق الأمور الفنية المتعلقة بأعمال اللجنة.

وأضاف الناصر "هممت لأداء الصلاة عقب انتهاء خطبة الجمعة وحدث الانفجار أثناء سجودنا في الركعة الأخيرة من الصلاة بالصفوف الخلفية فأسرعت للبحث عن أبي وأعمامي الذين كانوا موجودين أيضا في المسجد وبعد الاطمئنان عليهم ذهبت إلى غرفة التسجيل لأطمئن على أخي رحمه الله ظنا مني أنه هناك فلم أجده فيها".

وتابع "بحثت عنه بعد ذلك خارج المسجد لعل أحدهم أخرجه أو كان يساعد في إخراج الجرحى وسألت عنه كل من يعرفه من أهلنا وأصدقائنا الموجودين هناك" مبينا أن "عملية البحث استمرت ساعتين إلى أن وجدناه رحمه الله وهو ربما الشهيد الأخير الذي أخرج من المسجد".

وذكر الناصر أن الشهيد علي كان أحد الشهداء الذين شيعوا في مدينة النجف الأشرف في العراق مشيدا بجهود القيادة السياسية والحكومة على تفاعلها السريع مع الحدث واتخاذها إجراءات سريعة في مختلف المجالات الممكنة.

من جانبه قال عبدالهادي البحراني شقيق الشهيد محمد سليمان البحراني "كان أخي معتادا على أن يصلي في مسجد الإمام الصادق وحين علمنا بالانفجار اتصلت به لكنه لم يجب وبعدها تلقيت اتصالا من أحد الأصدقاء الموجودين في المسجد حيث أبلغني بأن شقيقي رحمه الله كان موجودا في الصفوف الخلفية".

وأضاف البحراني أنه توجه فورا إلى مستشفى مبارك الكبير "للبحث عن أخي لكنه كان رحمه الله ممن توفوا إثر وقوع الحادث مباشرة ونقل إلى الإدارة العامة للأدلة الجنائية مع بقية الشهداء".

وأوضح أن الحادث الإرهابي كان مفاجئا بالنسبة للجميع "لكن ردة فعل أهل الكويت الحكيمة والعقلانية وقفت وستقف دائما في وجه الإرهاب وأتباعه منوها بالجهود الكبيرة التي بذلتها الأجهزة الحكومية كافة المشاركة وردة فعلها العالية في مواجهة الحدث الإرهابي".

من جهته أفاد الدكتور محمد جواد الحاضر ابن شقيقة الشهيد محمد الحاضر بأنه كان موجودا أثناء وقوع التفجير الذي "دوى بقوة في المسجد أثناء سجود المصلين في الركعة الأخيرة من الصلاة وتطاير كل ما حولنا من زجاج النوافذ وثريات الإضاءة والأخشاب والالمنيوم بشكل قوي مما سبب صعوبة في الرؤية".

وقال الحاضر إن المصلين "هرعوا عقب التفجير إلى البحث عن ذويهم واتصل البعض الآخر بالطوارئ لطلب الإسعاف للمصابين الذين افترشوا المسجد ومنهم الخال محمد الذي كان حيا يرزق لكنه كان مصابا إصابة شديدة وتم نقله إلى الخارج فور وصول الإسعاف وكان يحتضر حينها".

وأضاف "وصلنا إلى المستشفى الاميري الذي كان يعج بالمواطنين الباحثين عن ذويهم المصابين" لافتا إلى استشهاد عدد من المصلين في المسجد فور وقوع الحادث. وعن الإجراءات الصحية انتقد الحاضر "غياب خطة الطوارئ لمثل هذه الحوادث وقلة سيارات الإسعاف وغيرها من الاحتياجات الطبية".

أما علي الشيخ ابن شقيق الشهيد حسين الشيخ فقد أدان بشدة هذا الحادث المروع الذي ارتكب في شهر رمضان المبارك وفي بيت من بيوت المولى سبحانه وتعالى "والتي لم نتخيل أن تحصل لدينا مما جعل الكويت بجميع أطيافها في حالة عزاء على أبنائها الشهداء ضحايا التفجير".

وعن الإجراءات الحكومية أوضح الشيخ أنه تلمس اهتماما كبيرا في المستشفيات أثناء زيارته لأقاربه المصابين في الحادث الارهابي والسؤال الدائم من الأطباء حتى إن كانت الإصابات بسيطة العلاج.

ولفت إلى تعاون رجال الأمن المشهود منذ وقوع التفجير مضيفا أن أهل الكويت لم يقصروا جميعا وأثبتوا تماسكهم ووحدتهم التي تظهر في السراء والضراء وأنهم على قلب رجل واحد.

وشاركت حشود كبيرة من المواطنين والمقيمين في تقديم العزاء لذوي شهداء التفجير الإرهابي الغادر الذي استهدف مسجد الإمام الصادق طيلة الأيام الثلاثة الماضية في مسجد الدولة الكبير.

وكان تفجير إرهابي استهدف مسجد الإمام الصادق في منطقة الصوابر بمدينة الكويت العاصمة أثناء صلاة يوم الجمعة الموافق 26 يونيو 2015 وأدى إلى استشهاد 26 شخصا وإصابة 227 آخرين. 

أضف تعليقك

تعليقات  0