النائب عبدالصمد: الميزانيات البرلمانية وجهت 297 توصية للحكومة حول الميزانية العامة


كشف رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية النائب عدنان عبدالصمد عن توجيه اللجنة 297 توصية لكافة الجهات الحكومية "كحلول مقترحة لتصحيح الخلل في مسار الميزانية العامة".

وقال عبدالصمد في كلمة له اثناء مناقشة مجلس الامة في جلسته التكميلية اليوم مشروع القانون بربط ميزانية الوزارات والادارات الحكومية للسنة المالية 2015/2016 ان "ايرادات الدولة في الميزانية قدرت بنحو 2ر12 مليار دينار استحوذت الايرادات النفطية على 88 في المئة منها".

وشدد عبدالصمد على ضرورة ان "تقوم الحكومة بتنفيذ تعهداتها التي قطعتها أمام مجلس الأمة للموافقة على الميزانيات لاسيما وان اللجنة البرلمانية ستتابع تنفيذ هذه التعهدات مع بداية دور الانعقاد القادم".

وأضاف ان المصروفات قدرت بنحو 19 مليار دينار بلغ نصيب المرتبات وما في حكمها 52 في المئة منها فيما تم توجيه 20 في المئة للدعومات و17 في المئة خاصة بالمشروعات الانشائية والرأسمالية.

وأوضح ان عدد المشروعات الإنشائية المدرجة في الميزانية الحالية بلغ 501 مشروع 77 في المئة منها خارج خطة التنمية مؤكدا ان "مشروعات بعض الجهات الحكومية لا تندرج في الخطة من الاساس ما يعكس غياب المفهوم التنظيمي وعدم وجود أسس ومعايير واضحة لتصنيف المشروعات التي يجب أن تكون ضمن الخطة التنموية أو خارجها".

واشار إلى ان المصروفات تضمنت ايضا 120 مليون دينار للطوارئ "وتم وضع قيد في الميزانية على هذا الاعتماد بحيث لا يصرف منها إلا وفقا للضوابط والشروط المحددة والمتعلقة بالطوارئ وللأغراض الأمنية فقط والتي يصدر بها قرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح من وزير المالية".

وأفاد بان "لجنة الميزانيات البرلمانية عقدت خلال دور الانعقاد العادي الثالث 77 اجتماعا رسميا بخلاف 10 اجتماعات فرعية لمناقشة الميزانيات والحسابات الختامية للجهات الحكومية حيث أنجزت خلالها 100 موضوع فيما قدمت للمجلس 39 تقريرا متضمنة 238 ملاحظة نتج عنها 297 توصية.

واكد عبدالصمد ان "المناخ السياسي المستقر في المجلس الحالي أتاح اقرار 3 قوانين مالية مهمة لتفعيل الدور الرقابي للجنة بشكل خاص وللجهات الرقابية بشكل عام" حيث مكن تعديل بعض أحكام القانون رقم 3 لسنة 2003 في شأن إجراءات إصدار بعض الميزانيات الملحقة والمستقلة وحساباتها الختامية (فصل الميزانية) بانتهاج آلية جديدة للرقابة على الميزانيات الحكومية من خلال فصلها وربط موافقتها بناء على جدية الجهة الحكومية في تسوية الملاحظات التي سجلها ديوان المحاسبة مما نتج عنه "رفض 15 ميزانية من أصل 36 ميزانية".

واشار الى انه من القوانين المالية المهمة التي أقرها مجلس الامة قانون (انشاء جهاز المراقبين الماليين) و (تعديل قانون الخدمة المدنية) لصالح تفعيل الفصل الرابع من قانون ديوان المحاسبة الخاص ب(المحاكمات التأديبية) "مما يساهم في تصحيح مسار تنفيذ الميزانية العامة للدولة".

ولفت الى "دور اللجنة البرلمانية في ترشيد الميزانية في ظل انخفاض أسعار النفط وذلك برفضها العديد من الزيادات غير المبررة لاسيما للجهات الحكومية التي تكثر عليها ملاحظات ديوان المحاسبة".

وأكد أن "التخفيضات التي طرأت على ميزانية الدولة لم تمس رواتب الموظفين ولم تؤثر على خطة التوظيف ولم تخل بمقدار ومستوى الخدمات العامة لاسيما الصحية والتعليمية منها ومشروعات خطة التنمية كما لم تطل الدعومات المقدمة للمواطنين مباشرة".

وحول ابرز الاختلالات التي يجب تصحيحها قال عبدالصمد انها تكمن في "عدم جدية الجهات الحكومية في حل مشكلة البطالة إذ لايزال هناك قصورا في مسألة التوظيف وعلى الرغم من إدراج 16 ألف وظيفة للسنة المالية الجديدة إلا أن هناك العديد من الشواغر لدى الجهات الحكومية بلغت 7938 وظيفة لم يتم شغلها وذلك وفقا لآخر حساب ختامي بزيادة 783 وظيفة عن السنة التي قبلها".

واعرب عن اسفه بشأن "استغلال اعتمادات الدرجات الوظيفية الشاغرة للصرف على المكافآت من خلال النقل اليها والتي بلغت 86 مليون دينار وفقا لآخر حساب ختامي بخلاف ما هو مخصص للمكافآت".

واكد ملاحظة اللجنة أن هناك "الكثير من مجالس الإدارات في الجهات الحكومية هي عبارة عن مجالس شكلية وغير فعالة ومفتقدة لدورها الأساسي مما انعكس على أداء تلك الجهات وأدى إلى زيادة عدد الملاحظات والمخالفات التي يسجلها ديوان المحاسبة وأصبحت ترهق المال العام نظير المكافآت والامتيازات الكبيرة التي يحصل عليها اعضاء تلك المجالس دون أي جهود حقيقية تذكر في حل مشكلات الجهات التي يمثلونها".

ودعا عبدالصمد الى "تنظيم عمل مجالس الادارات واللجان عن طريق تشريع قانوني ترشيدا للإنفاق وتفعيلا لدورها" مشيرا الى "ضرورة اعادة النظر في الآلية المتبعة حاليا من الجهات الحكومية مع المكاتب الاستشارية خاصة وأنه يؤخذ بتوصية تلك المكاتب كأمر مسلم به دون التأكد من مدى صحة هذه التقديرات ودون وجود مردود حقيقي من غالبية تلك الاستشارات".

وذكر ان "اللجنة لاحظت أن تقديرات بند الاستشارات في الميزانية الحالية وصل إلى 74 مليون دينار دون وجود نصيب يذكر لمعهد الكويت للأبحاث العلمية بهذا الشأن حيث تبلغ حصته من اجمالي تلك الأبحاث والاستشارات واحد في المئة فقط.

واضاف انه تبين للجنة من خلال اجتماعاتها مع الجهات الحكومية أن هناك تضخما سنويا في عقود الحاسب الآلي وما يتصل بها من أعمال قدرت ب30 مليون دينار في ميزانية السنة الجديدة بخلاف المبالغ المدرجة في ميزانية الجهات الحكومية الملحقة والمستقلة.

أضف تعليقك

تعليقات  0