الاسد يزيل صورة والده عن العملة السورية


غابت صورة حافظ الأسد عن ورقة ألف ليرة سورية الجديدة، فندد الموالون بذلك واعتبروا أن الهدف من تغيير العملة تغييب "الأب القائد".

بيروت: طرح البنك المركزي السوري الثلاثاء ورقة نقدية جديدة من فئة 1000 ليرة سورية، فأثارت سجالًا سورياً حادًا، بعدما فوجئ الموالون للنظام السوري قبل غيرهم بغياب صورة حافظ الأسد لأول مرة عن أوراق العملة السورية ذات القيمة العالية، وحلت مكانها صورة مدرج مدينة بصرى الشام الأثرية، التي سقطت منذ شهرين بيد المعارضة السورية المسلحة.

بشار أمر وبحسب وزارة مالية النظام السوري، سيتم ضخ هذه الأوراق الجديدة في مناطق خاضعة لسيطرة النظام، أي في دمشق واللاذقية وطرطوس.

ويوازي سعر صرف ألف ليرة حاليًا قرابة خمسة دولارات، في حين كانت تساوي 18 دولارًا قبل أربعة أعوام. وفي رد فعل غير محسوب، قال أنصار النظام السوري على صفحات التواصل الاجتماعي إن التغيير في شكل وتصميم ورقة 1000 ليرة سورية الجديدة كان الهدف منه فقط تغييب "صورة الأب القائد الخالد" عنها.

وقال آخرون إنه لو تمت إزالة صورة القائد الخالد عن العملة فيجب إزالة صور صلاح الدين الأيوبي وزنوبيا أيضًا، "لأن سوريا بدون القائد الخالد ليست بسوريا".

ولما زادت الشتائم عن حدها، متناولة الحكومة وحاكم مصرف سوريا المركزي، علق أحدهم وهو موال أيضًا، أو كان مواليًا: "لماذا تشتمون حاكم مصرف سوريا، بشار هو من أمر بإزالة الصورة".

قوارض وصدأ وحروب قبل طباعة هذه الأوراق النقدية الجديدة، ارتفعت خلال الأشهر الأخيرة شكوى عامة السوريين من اهتراء عملتهم بسبب فرط استخدامها خلال مدة طويلة، وبسبب الفئران والرطوبة، نقلًا عن خبراء في هذا المجال.

كذلك يعاني السوريون من صعوبة تبديل العملة القديمة بجديدة، لأن ضوابط بنك سوريا المركزي تحتّم التأكد من أن التلف الحاصل للورقة النقدية ليس متعمدًا، وهذا زاد الأمر تعقيدًا.

وكلّف المصرف المركزي السوري لجنة لتحديد أسباب التشوه والاهتراء في العملة التي تم استبدالها، وقد خرجت هذه اللجنة بجملة أسباب حددت فيها أسباب التشوه والتلف، ومنها الحرائق والماس الكهربائي و"قذائف المجموعات الإرهابية المسلحة والقوارض والصدأ وسوء التخزين والرطوبة وتسرب المياه".

ويجمع السوريون على إن العملة من الفئات 50 و100 و200 ليرة سورية لا تتسم بنوعية جيدة في الأصل، وتم طبعها وتوزيعها وهي غير قابلة لأبسط عمليات الحكّ والثني بين الأصابع، فبهتت ألوانها وتغير ملمسها، فخلق مشكلات كثيرة بين التاجر والمستهلك، وأدى هذا إلى مشاكل كبيرة بسبب رفض التجار لها.

ويرد الخبراء اهتراء العملة السورية السريع إلى تدني جودة الطباعة ورداءة نوع الورق، وقابليتها السريعة للأكسدة، وضعف المعالجة الصناعية.

أضف تعليقك

تعليقات  0