امام المسجد الكبير يؤكد ضرورة اتباع الوسطية وعدم الاستهانة بحرمة الدماء


اكد امام وخطيب المسجد الكبير الدكتور وليد العلي ضرورة اتباع الوسطية التي تجمع بين سماحة الشريعة وحنيفية الاعتقاد والابتعاد عن الغلو في الدين والاستهانة بحرمة الدماء المعصومة للمؤمنين والمعاهدين.

ودعا العلي في خطبة الجمعة التي القاها اليوم بالمسجد الكبير بحضور سمو امير البلاد وسمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء وعدد من المسؤولين الى التراحم والتلاحم بين ابناء الوطن لكونهما من اعظم نعم الله مضيفا ان"وحدتنا الوطنية لاتقبل بمشيئة المولى تعالى الافتراق ولحمتنا الاجتماعية تنأى بفضل الرب عن الشقاق".

واوصى المصلين بلزوم حنيفية الاسلام السمحة ووسطية الدين مضيفا ان الكويت جبلت على التدين المكتنف بالوسطية والاعتدال ودرج اهلها منذ القدم على نبذ جميع مسالك العنف وشتى طرق الضلال.

وقال ان الشعب الكويتي سطر بعد البلاء الأخير الذي ألم به لسمو امير البلاد حروف الثناء وكلمات الوفاء ورفع اكف الضراعة لسموه بصادق الدعاء وان يجزيه الله تعالى خير الجزاء عقب تفقد سموه لمسرح الجريمة في مسجد الامام الصادق الجمعة الماضي تفقد الوالد الفاقد.

واكد حرص الكويت على الوقوف في صف ارباب الاعتدال واصحاب الوسطية مبينا انها ابتليت على مر تاريخها بجملة من الكوارث والازمات وفي كل ازمة يشتد ساعد الوئام "فيوفق شعبنا بتوجيه اصابع الاتهام الى قادة العنف وزعماء الارهاب ورؤوس الاجرام دون توجيهها الى اي مذهب من مذاهب الاسلام".

وقال ان الشعب ادرك بوعيه ان مصالح هذا البلد تسبق حظوظ النفس وتقدم مصالح الوالد والولد وان الحرص على سلامة امنه من الاضطراب هو لسان ميزانه الذي يزن به الطوائف والتحالفات والاحزاب.

واضاف ان الغلاة المتشددين هم قطاع طرق يقطعون الناس عن الوصول الى محاسن الدين ويشوهون جمال وجهه الحسن ويعبثون بسماحة احكامه التي شرعها رب العالمين.

وذكر ان ابناء الوطن يدركون قيمة هذا الموروث الذي خلفه لهم الاباء وسيكونون يدا واحدة تذب عن حياض الوطن وتدحر الاعداء "لاعتقادهم ان الوطن هو نظير المال ومثيل الدم وقسيم العرض فالكويت وطن الفنا ارضه وسماه وبحره وبره وهو منزل عشقنا وبكرة طفولتنا واصيل رجولتنا تختلف فيه مذاهبنا وتأتلف بحبه مساربنا".

واضاف ان عيون ابناء الكويت ستظل في حماية مصالح هذا الوطن وساهرة "لايأخذها نوم ولايباغتها وسن تبذل لبلدها النفيس وتسترخص الغالي" داعيا المولى ان يحفظ البلاد من كل سوء ومكروه ويديم عليها نعمة الامن والأمان والسلام.

أضف تعليقك

تعليقات  0