جزائري يخترع آلة لجني التمور


الآلة يبدأ استعمال الآلة بتثبيت قاعدتها على النخلة، ومن ثم تمدد الساق التلسكوبية لتمكين كل من السلة وآلية القطع من الوصول إلى عرجون التمر.

وبمجرد أن يغمر العرجون في السلة ويوضع المنشار الكهربائي بمستوى ساق العرجون، بفضل آلية الربط بين الساق التلسكوبية والقاعدة، تقطع ساق العرجون بالمنشار الذي يشتغل بجذب خيطه الخاص.

ومباشرة بعد ذلك يتم إنزال العرجون المقطوع بواسطة السلَة المزودَة بخيطي رفع وإنزال.

ومن خلال تجربة الآلة أكد نوراني أنه يمكن أن تجني نصف العراجين الموجودة على شجرة النخيل من وضعية واحدة فقط، ومن علو ثمانية أمتار، وقد تستغرق عملية قطف عرجون واحد نحو ثلاث دقائق بعد تثبيت الآلة التي تزن قرابة 42 كلغم، وتكلف عملية تصنيعها نحو 1500 يورو ما يجعلها -وفقا للمخترع- سهلة النقل واقتصادية.

وأثناء مشاركته في الصالون الجزائري للابتكار الذي نظمته وزارة الصناعة في ديسمبر/كانون الأول 2014 حصل نوراني على جائزة أحسن اختراع للعام 2014. وفي نظره تمثل هذه الآلة بديلا ملائما بامتياز للطريقة التقليدية اليدوية المضنية التي يقول إنها فرضت على الفلاح الجزائري.

"تمتلك الجزائر حوالي 18 مليون نخلة، وتنتج حوالي 850 ألف طن سنويا، كما تمتلك 900 نوع من التمور أهمها دقلة نور" نجاح ومعوقات ويعتقد نوراني أن اختراعه يساهم بشكل كبير في وضع حد لمشكلة ندرة المتسلقين المهرة لشجرة النخيل، وأن تصنيعها قد يشكل عاملا تنمويا مهما لهذه الشعبة الفلاحية الإستراتيجية بالنسبة للجزائر.

وحسب المدير العام لشركة الجنوب للتمور الحكومية ورئيس جمعية مصدري التمور يوسف غمري، تمتلك الجزائر حوالي 18 مليون نخلة، وتنتج حوالي 850 ألف طن سنويا، كما تمتلك 900 نوع من التمور أهمها "دقلة نور" المسوقة عالميا.

وتوقع معهد الزراعة الفلاحية بلوغ معدل إنتاج التمور نحو 1.2 مليون طن بحلول 2019.

ورغم أهمية اختراعه ونجاعته حسب شهادة الفلاحين الذين يرون ويفهمون كيفية عمل الآلة، أكد نوراني أنه لم يتلق حتى الآن أية عروض استثمارية من داخل أو خارج بلاده، وكغيره من المخترعين الجزائريين أكد أنه يعاني جملة مشاكل تقف في وجه تحقيق طموحاته ومشاريعه الابتكارية.

والمشكل الكبير الذي اعتبره مفاجئا له كباحث ومبتكر هو انعدام الثقة بالمخترع الجزائري من مجتمعه المحيط به، وهو الأمر الذي عزاه إلى أسباب عدة أهمهما انتشار ظاهرة انعدام الثقة في النفس في المجتمع الجزائري والعربي بشكل عام، وهي المجتمعات التي قال إنها تنظر إلى الآخر كأنه بشر فوق العادة. ورغم امتلاكه لأفكار ابتكارية أخرى أهمها ميكانزيم لتلقيح التمر،

يرغب نوراني بالهجرة إلى الخارج إذا سنحت له الفرصة "لعدم وجود أي بريق أمل لتحسن مستوى البحث أو وضعية الباحث الجزائري"، على حد تعبيره.

أضف تعليقك

تعليقات  0