الوزير الصانع: (الاوقاف) وضعت رؤية لتعزيز الوسطية ونبذ التطرف والغلو والعنف

قال وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية يعقوب الصانع اليوم ان وزارة الأوقاف وضعت رؤية ومجموعة من القيم من خلال الوثيقة الوطنية لتعزيز الوسطية لنبذ التطرف والغلو والعنف.

جاء ذلك في اللقاء المفتوح الذي نظمته جمعية الصحافيين للوزير الصانع للحديث عن آخر المستجدات على الساحة المحلية فيما يخص وزارتي العدل والاوقاف والآليات لمواجهة العنف والارهاب ونشر الفكر الاسلامي المعتدل.

واكد الوزير الصانع ان القانون سيطبق على الجميع دون استثناء والمسؤولون في وزارة الاوقاف قطعوا شوطا كبيرا في معالجة التطرف والأفكار المتطرفة في الوزارة مشيرا الى انه لا يحاسب اي موظف على ما يحمله من أفكار وتوجهات لأن الدستور كفل حرية الرأي والتعبير للجميع لكنه يحاسب اذا تجاوز القانون في ادائه لوظيفته.

وذكر أن وزارة الأوقاف تعنى بالأمن المجتمعي لان دورها ليس مقصورا على خدمة المساجد وبيوت الله وهو شرف نعتز به لكن "يجب أن تكون لدينا رؤية مختلفة تتعلق بكيفية نشر الفكر الوسطي وعدم الغلو والتطرف بحيث تكون الوزارة هي الجهة التي تساعد مختلف مؤسسات المجتمع الأخرى في نشر الوسطية".

ولفت الى أن شعار الوزارة الآن هو "الأمة الوسط" حتى "تكون رسالتنا للجميع بأن وزارة الأوقاف بعيدة كل البعد عن الغلو والتطرف والأفكار المتشددة وأن هناك استراتيجية لتطبيق الوسطية في الوزارة من خلال اللجنة العليا للوسطية " مطالبا بتضافر جميع جهات الدولة مع هذه اللجنة بما فيها القطاع الخاص.

وعن تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية قال الصانع انه بتعاون السلطتين في الفصل التشريعي الماضي لمجلس الامة تم انجاز أكثر من 50 تشريعا متميزا تصب في دفع عجلة التنمية مؤكدا أنها تشريعات نوعية غير مسبوقة ونقلة فريدة في البلاد وثورة تشريعية.

واعرب عن خالص شكره لرئيس مجلس الامة وسمو رئيس مجلس الوزراء على دورهما الكبير ومساهمتهما في قيادة التعاون المثمر بين مجلس الامة والحكومة والذي نتج عنه تحقيق العديد من الإنجازات والتشريعات التي تصب في مصلحة المواطنين.

وذكر انه عقب اقرار قانون المعاملات الالكترونية من قبل مجلس الامة مؤخرا كانت لوزارة العدل شرف باكورة هذا القانون عبر ربطها الآلي مع المؤسسة العامة للرعاية السكنية وبنك الائتمان بهدف معالجة مشكلة بطء الدورة المستندية التي كان يعانيها المواطن سابقا.

واعلن انه في الاسبوع القادم سيتم تدشين مشروع التوقيع الالكتروني مع الهيئة العامة للمعلومات المدنية بهدف دعم مشروع الحكومة الالكترونية.

وذكر ان قانون الاعلان الالكتروني للقضايا بهدف الإسراع بالدورة المستندية للقضية عن طريق الوسائط الإلكترونية ولتطبيق شعار العدالة الناجزة.

وبين أن قانون محكمة الأسرة قانون نوعي يصب في مصلحة حماية الأسرة وحماية الطفل لذلك فإن محكمة الأسرة تعد مركزا لمباشرة كل قضايا الأحوال الشخصية مثل الحضانة والنفقة وغيرهما من القضايا.

من جانبه اكد وكيل وزارة العدل بالانابة بدر الزمانان ان الوزارة حرصت على انجاز العديد من المشاريع التي تمس خدمات المواطنين ومنها تدشين خدمة الرسائل النصية التي تصل للمواطنين عند تنفيذ اي وكالة لاي شخص يتم التواصل معه سواء في الغائها او تنفيذها.

واوضح الزمانان انه تم فتح مكاتب لوزارة العدل في المؤسسة العامة للرعاية السكنية عقب الربط الكتروني معها لتقديم الخدمات للمواطنين الراغبين بالرعاية السكنية دون مراجعة للوزارتين.

واضاف انه تم الربط الالكتروني مع بنك الائتمان للاستعلام من خلال وزارة العدل عن ملكية العقارات والوكلات وسريانها كما تم الاتفاق على فتح مكتب للهيئة العامة للمعلومات المدنية لتطبيق التوقيع الالكتروني لاسيما للمحامين عبر عمل الوكالة للمتقاضين عن بعد.

وذكر "اننا سندشن خدمة مؤشرات سوق العقار والتي يمكن من خلالها معرفة متوسط قيمة اي عقار وسعر المتر المربع في مناطق البلاد وذلك عبر موقع وزارة العدل".

واوضح الزمانان ان وزارة الداخلية طلبت الربط مع وزارة العدل و"قطعنا شوطا في هذا الجانب وهناك ربط اخر مع وزارة الخارجية لربطنا مع السفارات الكويتية بالخارج للاستعلام عن اي شخص من خلال توفير كل المعلومات امام وزارات الدولة في اطار الحكومة الالكترونية" وذكر ان (العدل) تعمل على الربط الالكتروني مع وزارة الشؤون للتراسل الالكتروني مع نظيراتها بدول الخليج العربي لمتابعة حالات بعض النساء المطلقات في الكويت والمستفيدات من الرعاية الاجتماعية بالبلاد وان الكويتية قد تتزوج بالخارج ما يتطلب متابعة منا لمثل تلك الحالات وبيان الحالة الاجتماعية لاي شخص بالخارج.

وبدوره قال وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية المساعد للشؤون الادارية والمالية الامين العام للجنة العليا لتعزيز الوسطية فريد عمادي "اننا اولينا قضية الوسطية ومكافحة التطرف اهتماما بالغا جدا وما شهدناه من حادث مؤسف على مسجد الامام الصادق جعلنا نضع خطتين قصيرة وطويلة المدى لمكافحة التطرف والارهاب".

واضاف عمادي "اننا رفعنا هذه الخطتين الى مجلس الوزراء وحرصنا ان تمتاز بمميزات مهمة وهي الابتعاد عن الاسهاب الاملائي وان تكون مبادرات مشروعات عمل لمواجهة هذا الخطر" مبينا ان الوثيقة الوطنية لتعزيز الوطنية اعتمدت على تحقيق الشراكة المؤسسية بين كافة مؤسسات الدولة لان القضية تهم المجتمع بأكمله.

واشار الى ان الشباب هم الشريحة الاكبر ويتنازع عليها الجميع من قوى الخير وقوى الشر وهم اكثر قبولا للاراء و"اغلب مبادراتنا موجهة للشباب" مبينا ان من اهم المبادرات تجديد الخطاب الديني وكيفية تجديده بالصورة التي تتناسب مع جمال الاسلام وما فيه من معان جميلة.

وبين عمادي ان من ضمن المبادرات المهمة تضمين المناهج الدراسية قيم الوسطية وقد قطعت وزارة التربية شوطا كبيرا في هذا المجال كما "اقرت وزارة الاوقاف تعديل بعض مناهجها حيث تم اقرار تعديل مادة العقيدة والتي ستدرس العام المقبل في المراكز التابعة لها وضمت المادة كيفية التعامل مع الحكام وقضية التكفير". 

أضف تعليقك

تعليقات  0