العواش:الدبلوماسية العربية والعالمية فقدت بوفاة الفيصل فارسا نبيلا وشجاعا


نعى رئيس اتحاد إذاعات الدول العربية وكيل وزارة الإعلام الكويتية لقطاع التخطيط الإعلامي والتنمية المعرفية محمد العواش باسمه ونيابة عن أعضاء الاتحاد ببالغ الحزن والأسى فقيد الدبلوماسية العربية والإسلامية المغفور له صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودية السابق الذي وافاه الأجل عن عمر يناهز 75 عاما.

وقال العواش لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم إن الدبلوماسية العربية والعالمية فقدت بوفاة الفيصل فارسا نبيلا ورجلا شجاعا قضى عمره في خدمة الأمتين العربية والإسلامية والدفاع عن قضاياهما في المحافل والملتقيات الدولية والإقليمية كافة منذ تقلده رحمه الله حقيبة الخارجية السعودية عام 1975 وحتى طلب إعفائه منها عام 2015.

وأضاف أن المغفور له بإذن الله تعالى كان رمزا من رموز العمل الدؤوب الذي يشار إليه بالبنان لتحقيق تطلعات قيادته ووطنه وأمته على مدى أربعة عقود قضاها في خدمة دينه ووطنه وأمتيه بكل تفان وإخلاص مضحيا في سبيل ذلك بصحته فكان رحمه الله رمزا للأمانة والعمل.

وأكد أن المغفور له بإذن الله الذي تربع على عرش وزارة الخارجية السعودية عمل بكل جدية وحزم حاملا هموم الإسلام والعرب في كل مكان فكان المنقذ والحكيم وفقيه السياسة والدبلوماسية وكانت كلماته هي الفصل في كثير من القضايا.

وذكر أن الفقيد لم يكن أبرز المؤثرين في السياسة الخارجية لدول الخليج فحسب بل والعالم العربي والدولي أيضا حيث انطلق معه مجلس التعاون الخليجي قبل أكثر من ثلاثين عاما وكان أحد صانعي سياسته الاقتصادية والسياسية والأمنية ليؤسس قواعد العمل الخليجي المشترك الذي انتقل بمنظومة التعاون الخليجي إلى أن تصبح أحد التكتلات الإقليمية المهمة على الساحة الدولية التي أضافت قوة إلى العالم العربي لا يستهان بها على الأصعدة كافة.

وبين أن الراحل أسس مدرسة دبلوماسية عنوانها الحضور والحزم والشفافية قاد من خلالها المتغيرات كافة السياسية والأمنية والاقتصادية على المستويات الخليجية والعربية والإسلامية بكل كفاءة واقتدار فكانت كلماته رحمه الله متسقة مع مواقفه ورؤاه وكانت الأكثر تغييرا في معادلات ألعاب وحسابات السياسة الدولية فرسم الوجه القوي والحضاري للمملكة العربية السعودية خارجيا بما يتناسب مع حجمها وقيمتها الإسلامية الكبيرة ووجودها الاقتصادي المؤثر فكان حضوره يؤرخ لكثير من الأحداث وبغيابه تؤرشف أحداث أخرى.

وأعرب العواش باسمه ونيابة عن الدول الأعضاء في اتحاد اذاعات الدول العربية عن خالص العزاء وصادق المواساة للمملكة العربية السعودية ملكا وقيادة وحكومة وشعبا وإلى أسرة المغفور له وذويه في هذا المصاب الجلل داعيا المولى عز وجل أن يلهمهم جميل الصبر والسلوان وأن يتغمد فقيد الأمة العربية والإسلامية بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

أضف تعليقك

تعليقات  0