الأمم المتحدة توفر علاج لـ 15 مليون مصاب بالأيدز

قال برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الأيدز إن الهدف المتمثل في توفير علاج لـ 15 مليون شخص مصاب بالفيروس بحلول نهاية عام 2015 قد تحقق بالفعل. ونجح البرنامج في تحقيق هذا الهدف في شهر مارس/آذار، أي قبل تسعة أشهر من الموعد المحدد.

يأتي هذا بعد عقود من الجهود والاستثمارات العالمية لتوفير العقاقير المضادة للفيروسات للمحتاجين - مثل الأشخاص الذين يعيشون في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

وفي عام 2000، عندما وضعت الأمم المتحدة أهدافها لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية، كان أقل من 700 ألف شخص يتلقون هذه العقاقير الحيوية.

ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة، الذي أصدر تقريرا اليوم، فإن الجهود العالمية لمكافحة الإيدز نجحت في تفادي 30 مليون إصابة جديدة بالفيروس وما يقرب من ثمانية ملايين حالة وفاة بسبب أمراض مرتبطة بالأيدز منذ بداية الألفية الجديدة.

وخلال نفس الإطار الزمني، انخفضت الإصابات الجديدة بالفيروس من 2.6 مليون شخص سنويا إلى 1.8 مليون شخص، كما انخفضت الوفيات المرتبطة بالأيدز من 1.6 مليون إلى 1.2 مليون.

وفي الوقت نفسه، ارتفع الاستثمار العالمي في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية من 3.1 مليار جنيه استرليني عام 2000 إلى أكثر من 13 مليار جنيه استرليني عام 2014.

وقال برنامج الأمم المتحدة إن العمل المنسق على مدى السنوات الخمس المقبلة قد ينجح في القضاء على وباء الأيدز بحلول عام 2030.

لكن التقدم كان أبطأ في بعض المجالات  للقضاء على الإيدز وقال التقرير الصادر عن البرنامج إن هناك على ما يبدو فجوة كبيرة في الوعي الصحي بشأن فيروس الأيدز، وهو ما يعد أكبر عائق أمام الحصول على العلاج.

وهناك تأخير في حصول الأطفال على العلاج مقارنة بالبالغين - على الرغم من بعض التحسن الآن.

وقال التقرير إن نسبة الأطفال الذين يعانون من فيروس نقص المناعة البشرية والذين يتلقون العلاج المضاد للفيروسات تضاعفت تقريبا بين عامي 2010 و2014 (من 14 بالمئة إلى 32 بالمئة)، لكن التغطية "لا تزال أقل بكثير مما هي عليه بالنسبة للبالغين".

وعلى الرغم من تراجع الإصابات الجديدة بالفيروس، لا يزال هناك عدد غير مقبول من الإصابات الجديدة كل عام، وهو ما يزيد من أعباء هذا المرض.

وفي عام 2014، وصلت نسبة الإصابة بالفيروس في جنوب الصحراء الأفريقية إلى 66 بالمئة من جميع حالات العدوى الجديدة.

وأشار أخر إحصائيات إلى أن ما يقدر بنحو 25.8 مليون شخص في هذه المنطقة يعانون من فيروس نقص المناعة البشرية، من أصل 36.9 مليون شخص مصاب بالفيروس حول العالم.

ويشهد العام الجاري التحول من الأهداف الإنمائية للألفية إلى الأهداف الأوسع للتنمية المستدامة.

وقال بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة: "نجح العالم في إيقاف الأيدز والحد من انتشاره الوبائي". وأضاف: "الآن يجب أن نلتزم بالقضاء على وباء الأيدز كجزء من أهداف التنمية المستدامة". ويقول التقرير إن السنوات الخمس المقبلة ستكون حاسمة، وأوصى بالاستثمار من أجل التحرك نحو وضع حد لوباء الأيدز بحلول عام 2030.

أضف تعليقك

تعليقات  0