بعد 7سنوات.. المخابرات الأمريكية تكشف قصة اغتيال المستشار الأمني لبشار الأسد


التقرير كشفت وثائق سرية لوكالة الأمن القومي NSA، جاء فيها أن قوات الكوماندوز البحرية الإسرائيلية الخاصة Shayetet 13، كانت وراء اغتيال الجنرال السوري محمد سليمان في عام 2008، وكانت وكالة الاستخبارات الأمريكية قد علمت بهذه العملية من خلال رصد إشارات الاتصالات الواردة من جيش الدفاع الإسرائيلي.

هذه التقارير كانت من بين الملفات التي كشفها عميل وكالة الأمن القومي السابق إدوارد سنودن، وأرسلها إلى موقع The Intercept، والتي ورد فيها أول تأكيد رسمي بأن الجيش الإسرائيلي كان وراء اغتيال العميد سليمان.

بعد إطلاق النار عليه في الرأس والرقبة بينما كان يستضيف حفل عشاء في منزله نهاية الأسبوع في منزله على البحر قرب طرطوس، سوريا، كما يقول التقرير، بعدها فرت فرقة الكوماندوز الإسرائيلية عبر البحر.

70914036 الإدراج السري للغاية في نسخة وكالة الأمن القومي الداخلية من ويكيبيديا، والتي تدعى إنتليبيديا Intellipedia، ذكر بأن هذا الاغتيال هو “النموذج الأول المعروف لاستهداف إسرائيل لمسؤول حكومي شرعي“، كما يقول التقرير.

كان سليمان مشاركًا في المشروع النووي السوري، وكان قد تم تعيينه من قبل الرئيس السوري بشار الأسد لقيادة الاتصالات مع إيران وحزب الله.

تفاصيل التقرير ذكرت كيف علمت وكالة الأمن القومي بحقيقة اغتيال العميد سليمان.

وفقًا لثلاثة ضباط مخابرات أمريكيين سابقين تم ذكرهم بالاسم في التقرير، هذه الوثيقة السرية صنفت تحت اسم “SI”، وهو ما يعني أن المعلومات الواردة فيها تم تجميعها من خلال رصد إشارات الاتصالات والمعلومات.

“لقد تمكنا من رصد الاتصالات العسكرية الإسرائيلية لبعض الوقت”، كما نقلت الوثيقة عن أحد الضباط السابقين.

وكان الأوروبيون قد شككوا سابقًا في تورط إسرائيل في اغتيال العميد سليمان؛ حيث ذكرت وثائق ويكيليكس أن فرنسا اعتقدت بأن العميد سليمان اغتيل على يد منافسه داخل القيادة السورية بسبب صراع داخلي.

المصدر ** ** ** وثائق تثبت تورط إسرائيل في عملية اغتيال الجنرال السوري محمد سليمان متابعة – التقرير بعد 7 سنوات من اغتيال العميد السوري محمد سليمان، على ساحل البحر قرب ميناء طرطوس، كشف تقرير استخباري أمريكي مسرب أن القوات الخاصة الإسرائيلية هي المسؤولة عن عملية الاغتيال، التي وقعت في عام 2008، وكان “سليمان” أُصيب برصاصة أطلقها عليه قناص على ساحل البحر.

الوثيقة التي كشفت ضلوع إسرائيل في اغتيال “سليمان”، سربها لموقع (The Intercept) موظف مجلس الأمن القومي الأمريكي المنشق إدوارد سنودن تقول إن العملية كانت من تنفيذ القوات الخاصة البحرية الإسرائيلية،

وقال موظفون سابقون في الاستخبارات الأمريكية إن مستوى سرية الوثيقة تشير إلى أن مجلس الأمن القومي قد اكتشف ضلوع إسرائيل في العملية من خلال تعقب واعتراض الاتصالات الإسرائيلية.

وكانت وسائل الإعلام العربية قد قالت إن سليمان قتل بعيارات نارية لأطلقها قناص ليلة الأول من اغسطس / آب 2008 أصابته في الرأس والرقبة، وأن القناص كان يستقل يختًا راسيًا في البحر، وكان سليمان يتناول طعام العشاء في منزله عندما قتل، وقالت بعض المصادر إن سليمان كان أبرز المسؤولين الأمنيين في حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، فيما قالت مصادر أخرى إنه كان حلقة الوصل بين الحكومة السورية وحزب الله اللبناني. برقية بعثت بها السفارة الأمريكية في دمشق، -سربها موقع ويكيليكس عام 2010- وصفت العميد “سليمان” بأنه “مستشار رئاسي خاص للتسليح والأسلحة الاستراتيجية”، وجاء في برقية أخرى أرسلتها السفارة الأمريكية بعد اغتيال “سليمان” أنه كان معروفًا “بقربه من بشار” ويعتقد أنه “أدار برامج خاصة للأسد بعضها لم يكن معروفًا للقيادة العسكرية السورية”.

وقالت البرقية المسربة إن “المشتبه بهم بديهيًا هم الإسرائيليون”، وأن “اجهزة الاستخبارات السورية تعلم جيدًا أن مدينة طرطوس الساحلية تتيح للإسرائيليين العمل بحرية أكثر من مواقع داخلية كالعاصمة دمشق”، وكان موقع (The Intercept) قد نشر وثيقة كانت موضوعة في جدول بيانات خاص بمجلس الأمن القومي (يدعى إنتليبيديا، وهو عبارة عن نسخة داخلية لموقع ويكيبيديا) تؤكد ما ذهبت إليه السفارة الأمريكية بدمشق.

الوثيقة المسربة كشفت “أن اغتيال العميد السوري محمد سليمان من قبل القوات الخاصة البحرية الإسرائيلية قرب طرطوس كان الاغتيال الأول من نوعه تستهدف فيه إسرائيل مسؤولًا حكوميًا شرعيًا”، وتحمل الوثيقة صفة (SI) التي يشير إليها كتاب التصنيف الاستخباري الأمريكي على أنها “معلومات فنية واستخبارية مستقاة من مراقبة واعتراض الاتصالات الأجنبية”، وقال موقع (The Intercept) إن مجلس الأمن القومي والناطق باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لم يستجيبا لطلبات بالتعليق على الموضوع.

التحقيق الذي أجرته الحكومة السورية في عملية الاغتيال اكتشف مبلغ 80 مليون دولار نقدًا في منزل سليمان، الأمر الذي “صدم” الرئيس الأسد الذي كان حريصًا على معرفة “كيفية حصول سليمان على هذا المبلغ الكبير”، وجاء اغتيال “سليمان” بعد مضي أقل من ستة أشهر على اغتيال الزعيم العسكري في حزب الله عماد مغنية في دمشق في عملية يعتقد الآن أن الاستخبارات الإسرائيلية “الموساد” ووكالة الاستخبارات الأمريكية تعاونتا في تنفيذها.

والعميد محمد سليمان المستشار الأمني للرئيس السوري بشار الأسد، اغتيل بطرطوس السورية، يوم السبت 2 أغسطس 2008 في ظروف غامضة، وهو من مواليد بلدة الدريكيش شرق طرطوس، خريج كلية الهندسة الميكانيكية بجامعة دمشق، وبعد تخرجه التحق بدورة مهندس قيادي في الكلية الحربية، وتخرج برتبة نقيب مهندس، له من الأولاد ثلاثة.

“سليمان” كان من أوائل المتفوقين في الكلية الحربية، مما سهل له التقرب من باسل الأسد آنذاك، ثم عين ضابطًا مهندسًا قياديًا في الحرس الجمهوري في الكتيبة التي كان يرأسها باسل الأسد، وابتعث إلى الاتحاد السوفيتي لتطوير سلاح الدبابات بالحرس الجمهوري وحصل على الماجستير، ونال الدكتوراه في تطوير سلاح المدفعية، وبعد عودته تقلد منصب مدير مكتب باسل الأسد ومستشاره الخاص للشؤون العسكرية، وكان عضوًا في اللجنة العسكرية الخاصة لإدارة التسليح المختصة بشراء الأسلحة وتطويرها. تسلم بشار الأسد لواء الـ 41 للحرس الجمهوري بعد وفاة باسل الأسد في حادث سير “يرى كثيرون أن الاستخبارات الإسرائيلية كانت وراء عملية اغتياله”، وتسلم العميد سليمان منصب مدير مكتب بشار الأسد الخاص، وأصبح يدير غرفة العمليات الخاصة لبشار الأسد والتي تتعلق بنقل الضباط وتسريحهم، ومتابعة شؤون الجيش والشؤون الأمنية.

وأسس “سليمان” مكتبًا خاصًا بالتنسيق مع مكتب المعلومات التابع للقصر الجمهوري لمتابعة الوضع الداخلي، وكل ما يتعلق بالوزارات والمؤسسات الحزبية، وخلال وفاة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد كان سليمان رئيس غرفة العمليات التي تدير الأجهزة الأمنية، وكان المسؤول الأول عن تعيين اللجنة المركزية، وأعضاء القيادة القطرية في المؤتمر القطري لحزب البعث عام 2000 ولاحقًا في المؤتمر القطري عام 2005.

وبعد ترقية “سليمان” إلى رتبة عميد، أسندت إليه كافة الملفات المتعلقة بالجيش، وألحقت له رئاسة الاركان ووزارة الدفاع التي أصبحت تحت إمرته مباشرة، وكان العميد سليمان يدير من خلف الستار تعيينات الوزراء والمحافظين.

أضف تعليقك

تعليقات  0