بنك (كويت ترك) يبدأ عمله في ألمانيا كأول مؤسسة مالية اسلامية في منطقة اليورو


 افتتح البنك الكويتي التركي (كويت ترك) اعماله في مدينة (فرانكفورت) الألمانية اليوم كأول مؤسسة مالية اسلامية في منطقة اليورو.

واعرب حمد عبد المحسن المرزوق رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي الذي يمتلك الحصة الاكبر في (كويت ترك) في حديث لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عن فخره بحصول البنك على اول ترخيص لممارسة الاعمال البنكية في منطقة اليورو.

وقال المرزوق "نحن فخورون بحصول البنك على هذا الترخيص فممارسة العمل البنكي وفقا للشريعة الاسلامية امر مهم ليس فقط للجانب الألماني الذي يسعى الى تعزيز موقع ألمانيا في القطاع المالي ولكن ايضا لملايين العملاء الراغبين في الاستفادة من الخدمات البنكية التي بدأ البنك بتقديمها في ثلاث مدن ألمانية مهمة وكبيرة ويسعى في العامين المقبلين الى تقديمها في مدن اخرى".

وعن العملاء الذين يسعى البنك الى اجتذابهم قال المرزوق "صحيح اننا نسعى الى تشجيع خمسة ملايين مسلم في ألمانيا على الاستفادة من خدماتنا ولكننا ايضا نريد استيعاب العملاء غير المسلمين" مبينا ان القطاع المصرفي الاسلامي يتسم بالتزامه بالجوانب الاخلاقية "فنحن لا نستثمر في صناعة الاسلحة او السجائر او الكحول أو القطاعات التي لا تتفق مع تعاليم الدين الاسلامي الحنيف".

وعن الدوافع التي تشجع العملاء غير المسلمين على الانضمام الى البنك قال المرزوق إن "العملاء سيفضلوننا على غيرنا من البنوك لأننا نقدم منتجات وخدمات بنكية قادرة على المنافسة فنحن لا ننافس البنوك الاخرى انطلاقا من كوننا مصرفا اسلاميا فحسب بل لأننا نقدم منتجا مصرفيا قادرا على منافسة البنوك الألمانية ومستوى خدمات عال".

من جانبه اعرب مدير (كويت ترك) كمال اوزان في تصريح ل(كونا) عن شكره العميق لبيت التمويل الكويتي الذي قدم في السنوات الاخيرة كل ما يستطيع من اجل الحصول على التراخيص اللازمة للعمل في السوق الألمانية قائلا ان "العمل في هذه السوق التنافسية يعتبر بالنسبة للبنك تحديا كبيرا".

واضاف "رغم الصعوبات التي واجهتنا للحصول على الترخيص اللازم تمكنا من افتتاح فروعنا الاولى في ألمانيا ما يعد يوما مميزا وتاريخيا للبنوك الاسلامية الملتزمة في عملها بالجوانب الاخلاقية لا سيما في وقت تمر القطاعات المالية في الغرب بأزمة ثقة كبيرة مع الزبائن".

واوضح أنه "في عام 2008 كنا شاهدين على الازمة المالية وعلى ازمة الثقة التي سببتها هذه الازمة وذلك بسبب المضاربات التي تقوم بها البنوك الضخمة وغيرها ونحن لا نضارب ولا نستخدم نظام الفائدة ما يجعلنا واثقين في عملنا كبنك اسلامي وفي قدرتنا على اجتذاب زبائن يريدون ايداع اموالهم دون قلق اخلاقي او خوف من استثمارها في مجال صناعة الاسلحة او اعمال اخرى غير اخلاقية فنحن نعمل بشفافية ولا نعلن عن ارباح دون معرفة مصادر هذه الارباح".

وعن الزبائن الذين يسعى البنك الى اجتذابهم قال اوزان "المسلمون في ألمانيا الذين يقدر عددهم بخمسة ملايين نسمة ويريدون بنكا يعتمد على المبادئ الاسلامية في العمل البنكي ويريدون ايداع اموالهم بالطريقة الاسلامية دون قلق من مسألة الربى التي تزعجهم وتضعهم امام تحد اخلاقي وديني كبير".

ووفق مدير البنك فإن (كويت ترك بنك) ناشط منذ عام 2004 في ألمانيا وفي عام 2010 تمكن من الحصول على ترخيص يمنحه فرصة ممارسة العمل البنكي بشكل جزئي وفي مارس من العام الماضي حصل على ترخيص يسمح له بممارسة نشاطه بشكل كامل.

يذكر ان (كويت ترك بنك) يعد مصرفا يعمل بنظام المرابحة غير الربوي ويمتلك بيت التمويل الكويتي الحصة الاكبر من اسهمه في حين تتوزع بقية الاسهم على المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الكويت والبنك الاسلامي للتنمية (المملكة العربية السعودية) والمديرية العامة للأوقاف التركية. 

أضف تعليقك

تعليقات  0