" عمان " في يوم النهضة الـ 45 • بقلم : فيصل الحمود المالك الصباح

يحمل الناس ملامح البلاد وللبلاد ملامح البشر ، عبق التاريخ وإشراقات المستقبل يشكلان اللحظة في بلاد البحر و الجبل ، يضيفان جديداً لعبقرية المكان التي تحدث عنها علماء التاريخ و الجغرافيا طويلا وخصائص الإنسان التي أفردت لها الرقاع و الكتب منذ إكتشاف الكتابة .

يحضرني في يوم النهضة الـ "45" ما تيسر من كتب التاريخ التي تحدثت عن الملاحين العمانيين وهم يجوبون البحار بحثا عن عوالم جديدة تخلد فعلهم الحضاري.

فلم يكن شوط النهوض الذي قطعه العمانيون ممكنا دون الإنسان الذي أدرك جلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله ورعاه قدراته وطاقاته وأطلقها من جديد في ميادين العمل وما تحقق الإنجاز المثير لغبطة وإعجاب الأشقاء والأصدقاء لولا ثقافة الفضاء المائي المفتوح وشموخ الجبال التي خبرها باني عمان الحديثه وهو يضع أساس سلطنة تقوم على معادلة دقيقة تجمع التراث والمعاصرة .

ففي السلطنة ما يكفي للاستدلال على ما كانت تعنيه "وبار" لمن عاش فيها والتعرف على سر التواصل بين عمان وحضارات العالم القديم .

وعلى طريق الاستدلال والمعرفة الواصل بين زمنين محطات لا تعد ولا تحصى يستزيد منها المسافر في حب ذلك المكان وأهله . فقد وجد الباني في الإستقرار السياسي والإجتماعي وصفة نجاح عمل غرسها شجرة مباركة تمتد جذورها في أعماق التربة ليتفيأ العمانيون ظلها في واحدة من اكثر البلدان أمناً . سيج العمانيون شجرتهم بالقانون والشفافية، أثمرت ثقة بين القيادة وشعبها، والتقطوا ثمارها تسامحا وعدالة وتواد قل نظيره، في منطقة تعصف بها الأنواء .

نفخر بدقة معمار الإنسان والمكان والتجربة، نعتز بنموذج التفاعل ، حكمة القيادة ويقظة الشعب ، وننتظر المزيد من الإنجازات والصفحات المشرقة ، في الكتاب العماني ، المخطوط بيراع مداده الذهب، ونتقدم في هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا بأحر التهاني لمقام حضرة صاحب الجلالة السلطان قابو بن سعيد حفظه الله ورعاه والشعب العماني الشقيق ،

داعين الله العلي القدير أن يديم نعمه، على من آمنوا بالعمل والعبادة نهجاً للحياة .

أضف تعليقك

تعليقات  0