قصر (دولمة بهجة)... بناء عثماني فخم يحكي تاريخ القصور والحياة العامة للسلاطين


يعتبر قصر (دولمة بهجة) من أشهر معالم اسطنبول السياحية ويستطيع السائح بقليل من الليرات التوغل في مقر إقامة السلطان العثماني والمركز الإداري لحكم السلطنة العثمانية من أواسط القرن الثامن عشر حتى سقوطها.

ويقع القصر على الضفة الأوروبية من مضيق البوسفور وكان مقر إقامة السلطان العثماني وتعني كلمة (دولمة) بالتركية (محشي) اما كلمة (بهجة) فتعني (حديقة) واشتق الاسم من قطعة ارض بني عليها القصر كانت جزءا من البوسفور وتم ردمها (حشيها) وجعلها حديقة.

وقال المسؤول السياحي التركي في اسطنبول بولنت أونال في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان القصر بني بطلب من السلطان عبدالمجيد وهو السلطان العثماني الحادي والثلاثون بتكلفة قدرها خمسة ملايين باون ذهبي عثماني اي ما يعادل 35 طنا من الذهب بينما استخدم 14 طنا من الذهب لطلاء أسقف القصر.

وعن أهم مكونات القصر قال أونال انها حرم هومايون وصالون تقديم تبريكات العيد المسمى بمعايدة صالونو (صالون المراسم) وحرم (السلامليك) وتعني الاستقبال أو الترحيب ويمثل المكان الذي تتم فيه ممارسة أعمال الدولة.

ويشتهر القصر بفخامته واحتوائه على أفخم الأثاث والثريات من الذهب الخالص وبدائع الزخارف والآثار المعمارية إضافة الى كونه مقرا للكثير من السلاطين العثمانيين وكان يحكم منه نصف العالم في إحدى المراحل كما كان مقرا لمؤسس الجمهورية التركية كمال أتاتورك.

وأوضح أن البناء كله عبارة عن ثلاثة طوابق بما فيه السرداب وفي شكله العام وتفاصيله وتزيينه تأثر بالغرب حيث استطاع الصناع العثمانيون المهرة تجسيد اللمسة الغربية في بنائه لافتا الى أن الغرف والصالونات تأخذ الشكل التركي والنظام التركي في تصميم المساكن حيث ان جدران القصر من الحجارة (الجدران الخارجية) فيما الداخلية من الطابوق.

وأضاف ان المساحة المفروشة للقصر تبلغ 45 ألف متر مربع وفيه 285 حجرة و46 صالونا وستة حمامات و68 مرحاضا مفروشا بسجاد على مساحة 4454 مترا مشيرا إلى أن من الأماكن المهمة في القصر المكان الخاص بالسلطان الذي يدير منه شؤون البلاد.

وفي المدخل يوجد الصالون المرتبط بالطابق العلوي بسلم من الكريستال كما يوجد صالون السفراء الذي يستقبل فيه السفراء والغرفة الحمراء التي يلتقون فيها مع السلطان وهي مؤثثة بشكل يؤكد عظمة تاريخ الامبراطورية.

وأوضح أنه يوجد في الطابق العلوي الصالون ذو الوجهين وهو خاص بالسلطان وفيه الجناح الخاص به وبأسرته ويوجد في هذا المكان الخاص بالسلطان حمام مصنوع من الرخام المصري وكذلك توجد غرفة عمل السلطان وصالونات عديدة فضلا عن صالون المعايدة الذي يعتبر أحد أقسام الحرم وهو أعلى وأجمل الأماكن في القصر ومساحته ألفا متر ويرتكز على 56 عمودا فيما يبلغ ارتفاعه 36 مترا ويحتوي على قبة فخمة.

وفي يومنا الحالي فإن أبواب (دولمة بهجة) مفتوحة للزوار وعرضت الأشياء القيمة للقصر في صالون عرض المحتويات وكذلك معرض الخزينة الداخلية للقصر وهذه الأشياء معروضة للمشاهدين من قبل قسم مجموعة القصور الوطنية في الطابق السفلي من القصر علما بأن كل شيء معروض يحكي تاريخ القصور والحياة العامة للسلاطين والسلطانات كما توجد مكتبة عبدالمجيد ما بين الصالونات.

أضف تعليقك

تعليقات  0