لماذا لا نعيش في كوكب الزهرة


بالمقارنة مع جيرانها مثل الزهرة والمريخ، تعتبر الأرض المكان الوحيد الآمن لسكن البشر، فلماذا الأرض؟ لذا ظهرت دراسة حول تطور الأرض وأسباب استمرار الحياة عليها بالذات دون غيرها.

ونُشرت الدراسة هذا الأسبوع في مجلة Nature Geoscience، وهي تشير إلى أن القشرة الأولى للأرض التي كانت غنية بالعناصر المنتجة للحرارة المشعة مثل اليورانيوم والبوتاسيوم،

انفصلت عن الكوكب إلى الفضاء، عندما قصفت النيازك كوكب الأرض في وقت مبكر من تاريخها، وهذه الظاهرة معروفة باسم تأثير التآكل، تساعد على تفسير كيفية تكوين كوكب الأرض ومراحل تطوره التاريخية.

ويقول الباحثون من جامعة كولومبيا البريطانية وجامعة كاليفورنيا الأمريكية في سانتا باربرا إن خسارة الأرض في وقت مبكر لهذين العنصرين كان عاملا حاسما في تطور الصفائح التكتونية للأرض، وأيضا مجالها المغناطيسي والمناخ الموجود حاليا، الملائم لسكن البشر عليها.

ويقول العلماء إن هذه العناصر جميعها، العناصر التكتونية والمجال المغناطيسي والمناخ، تفاعلت معا لتكوين بيئة الأرض التي يعيش فيها البشر حاليا، وأن هذه العناصر هي ما يميز الأرض عن جيرانها من الكواكب، ومن باقي كواكب المجموعة الشمسية.

ويتسبب التغير المستمر في وضع الصفائح التكتونية للأرض في حدوث انقلاب منتظم لسطحها، الأمر الذي يُبرّد بدوره القشرة الأرضية، ويحافظ على وجود حقل مغناطيسي قوي للكوكب ويحفز النشاط البركاني.

أما البراكين فهي تطلق الغازات الدفيئة من عمق باطن الكوكب، وهذه الانفجارات البركانية تساعد على الحفاظ على مناخ صالح للسكن، الأمر الذي يميز الأرض من جميع الكواكب الصخرية الأخرى.

وبالرغم من أن كوكب الزهرة هو الكوكب الأكثر مماثلة للأرض من حيث الحجم والكتلة والكثافة والجاذبية والتكوين، إلا أن مناخه يعتبر كارثيا، حيث يمتلئ جوه بغاز كثيف من ثاني أكسيد الكربون، أما حرارة سطحه فتصل إلى حوالي 470 درجة مئوية، أي حوالي 5 أضعاف درجة حرارة غليان الماء.

وفي هذه الدراسة شرح "جيلينيك" و"مات جاكسون"، الأستاذان في جامعة كاليفورنيا، كيف أن الكوكبين قد تطورا بشكل مختلف، وأن العامل الحاسم الذي أدى بالأرض أن تسير في مسار مختلف عن مسار كوكب الزهرة، هو ظاهرة تأثير التآكل، التي حدثت في مراحل مبكرة من تاريخ الأرض، وجعلتها صالحة لسكن البشر عليها.

أضف تعليقك

تعليقات  0