تقرير أوبك: 2016 سيكون عاما جيدا لأسواق النفط

رغم كل الصعوبات الحالية، فإن منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" تؤكد أن وضع صناعة النفط شديد التفاؤل، لأنه لا يوجد أدنى شك في أن العالم سيحتاج إلى مزيد من الخام خلال العقود المقبلة، مشيرة إلى أن جميع الدول في "أوبك" وخارجها تسعى إلى تحقيق استقرار السوق والوصول إلى التوازن بين العرض والطلب وإلى مستويات سعرية مرضية للمنتجين والمستهلكين على السواء.

وذكر أحدث تقارير "أوبك" أن المنظمة تراهن على تحسن كبير في ظروف سوق النفط في عام 2016 المقبل، ولذا كان قرارها بالحفاظ على مستوى إنتاجها اليومي المستقر منذ سنوات وهو 30 مليون برميل يوميا.

وقال التقرير إن "أوبك" تؤمن بالعمل الجماعي والمشاركة في صنع القرار وإعلاء المصلحة العامة وتسعى بكل قوة إلى الوصول إلى سوق نفط مستقرة ومتوازنة، لافتاً إلى أن ظروف السوق الحالية تمثل من دون شك تحديا كبيرا وتمثل نوعا من الاختبار لصلابة وقوة المنتجين والمستثمرين، لكن علينا أن ندرك أن هذه الصناعة قد شهدت عددا من الدورات الاقتصادية والتغيرات في الماضي وقد نجحت المنظمة الدولية في التعاطي دوما مع متغيرات السوق ومواجهة تداعيات التوتر في ظروف الاقتصاد الدولي، بحسب صحيفة الاقتصادية.

وأوضح التقرير أن تجارب "أوبك" على مدار التاريخ أثبتت نجاحها في مواجهة الأزمات سواء اضطراب مستويات العرض والطلب على المديين القصير والطويل، كما كان تعاطيها مع الأزمات يتسم بالمرونة والرؤى المتطورة والآليات الجديدة والفعالة.

وأضاف التقرير أن المنظمة واجهت على سبيل المثال في السنوات الأولى من انطلاق عملها خلال ستينيات القرن الماضي حملات واسعة من الاقتصاديين والرأي العام تشكك في إمكانية استمرار المنظمة لفترة طويلة بسبب لجوء عديد من الدول المنتجة إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات من أجل السيطرة على الصناعات النفطية المحلية في بلدانها.

وأشار التقرير إلى أنه في ثمانينيات القرن الماضي واجهت المنظمة بنجاح وتفاعل جيد أزمة انخفاض مستوى الطلب العالمي وفى التسعينيات واجهت أيضا بفاعلية مشكلة الانكماش الاقتصادي في جنوب شرقي آسيا.

متغيرات السوق وأوضح التقرير أنه في العقد الأول من الألفية الجديدة حدثت متغيرات إيجابية في السوق حيث تحققت زيادة كبيرة في مستوى الطلب العالمي على النفط إلا أن الأمر لم يستمر كثيرا، حيث واجه العالم الأزمة المالية الكبيرة في عام 2008 ومنذ سنوات قليلة حدثت طفرة ومتغير جديد ومهم حيث شهدت السوق ارتفاع الإمدادات النفطية من خارج منظمة أوبك.

وأكد التقرير أن تطور السوق رافقه تطور مماثل في "أوبك" حيث طورت في استراتيجيتها وبرامج عملها وتعاطيها مع الأزمات، لأنه من غير المتصور أن تقف المنظمة مكتوفة الأيدي أمام هذه المتغيرات بل انطلقت في العمل من أجل التوصل إلى حلول جيدة للتحديات الراهنة.

وبحسب التقرير فإن اهتمام "أوبك" بتعزيز واستمرارية برامج التعاون والحوار بين جميع الجهات المعنية في القطاع النفطي كان من ضمن الآليات الجيدة التي انتهجتها لمواجهة الأزمات بما يسهم في تطوير سوق النفط العالمية.

وقال التقرير إن أوبك ستستمر في لعب دور مهم في المساعدة على تحقيق استقرار السوق ودفعها إلى النمو والتطور في العقود المقبلة وإيجاد حلول واقعية لمواجهة التحديات في السوق والمتغيرات الاقتصادية في العالم.

وتولي المنظمة حاليا اهتماما كبيرا لدراسة تأثيرات عديد من القضايا الاقتصادية الدولية وفي مقدمتها تطوير بيئة العمل في سوق النفط ودراسة تأثير المتغيرات السياسية والاقتصادية في كل دول الإنتاج والاستهلاك وسبل تنشيط أسواق المال والحد من المضاربات في سوق النفط وتطوير سياسات الطاقة في دول الاستهلاك والإنتاج.

وأشار التقرير إلى اهتمام "أوبك" بدراسة التأثير المحتمل لمفاوضات الأمم المتحدة حول تغير المناخ إلى جانب قضايا مهمة أخرى ذات تأثير في صناعة النفط ومنها ندرة فرص العمل وصعوبة الحصول على العمالة المؤهلة إلى جانب بحث سبل تقليل تكاليف الصناعة وتحقيق التقدم في مجال التكنولوجيا وتفعيل برامج الحوار بين المنتجين والمستهلكين.

ولفت التقرير إلى أن صناعة النفط ما زالت تواجه كثيرا من التحديات وتسعى إلى استيعاب المتغيرات في سوق النفط العالمية خاصة التي حدثت خلال العام الماضي.

من ناحية أخرى وفيما يخص أسعار النفط، استقر النفط الخام الأميركي أمس قرب أدنى مستوى في ثلاثة أشهر ونصف ونزل نفط خام برنت لأدنى مستوى في أسبوعين مع استمرار مخاوف تخمة المعروض العالمي بعد الارتفاع غير المتوقع لمخزونات النفط في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم.

وتداول الخام الأميركي حول مستوى 49.35 دولار للبرميل من مستوى الافتتاح 49.21 دولار وسجل أعلى مستوى49.48 دولار وأدنى مستوى 49.13 دولار.

أضف تعليقك

تعليقات  0